• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

شهيدان بانفجار أثناء «مهمة قتالية» ببيت لاهيا والاحتلال ينفي المسؤولية

إصابات واعتقالات أثناء مواجهات واسعة لليوم الـ6 بشأن القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 ديسمبر 2017

علاء المشهراوي، عبد الرحيم حسين، وكالات (عواصم)

تواصلت المسيرات والمواجهات الاحتجاجية في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية أمس لليوم السادس على التوالي، احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ما أسفر عن مزيد من الاعتقالات والجرحى. فقد أصيب شاب بجراح خطيرة برصاص جنود الاحتلال بزعم محاولته عملية طعن بالقرب من مستوطنة «ارآئيل» المقامة على أراضي مواطنين بمدينة سلفيت شمال الضفة، تزامناً مع إصابة شاب آخر يدعى موسى جميل القضماني (19 عاماً) بعيار ناري في الفخذ، وفتاة بعيار مطاطي في الصدر، خلال مواجهات في حي الصوانة ببلدة الطور شرق القدس المحتلة. كما استشهد ناشطان فلسطينيان ظهر أمس في «مهمة قتالية» على متن دراجة نارية، في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، بحسب مصادر طبية و«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد»، فيما نفى جيش الاحتلال روايات سكان محليين عن أنهما قتلا بضربة جوية،

وأطلق جيش الاحتلال، أمس، النار على شاب فلسطيني، وأصابه بجروح خطيرة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن قرب مستوطنة ارآئيل قرب مدينة سلفيت، شمالي الضفة الغربية، بينما زعم الجنود المدججين بالسلاح، أنه اقترب منهم وبيده سكين فأطلقوا عليه الرصاص.

من جهتها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع شاب أصيب بعيار ناري في الفخذ، واعتقلته قوات الاحتلال من المسعفين، بينما ذكر شهود أن فتاة أصيبت أيضاً بعيار مطاطي في صدرها خلال المواجهات.

واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في حي الصوانة بالطور، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز والرصاص الحي والمطاط نحو الشبان. وأفاد شهود أن جندياً إسرائيلياً أصيب بالمفرقعات خلال المواجهات عند مفترق الطور، فيما استدعت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية للبلدة، وقامت بإغلاق الشوارع الرئيسة، وانتشرت بين البيوت السكنية. كما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منطقة بيت عينون شرق الخليل، وقامت بالاعتداء على منازل المواطنين وتكسير نوافذها وسط إطلاق كثيف للرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وأفاد شهود بأن قوات الاحتلال تعمدت إطلاق قنابل الصوت بكثافة بين منازل المواطنين بعد إغلاق مدخل بيت عينون بالبوابات الحديدية، كما انتشر عشرات الجنود في شوارع المنطقة، وقاموا بتفتيش السيارات المارة.

وأصيب عدد من المواطنين، بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام صوب المواطنين في مخيم العروب، وبيت عينون بمحافظة الخليل، إثر مواجهات اندلعت في المنطقتين، كما اعتقل الاحتلال فتى قرب الحرم الإبراهيمي. وقمعت قوات الاحتلال صباح أمس، مسيرة سلمية عند مدخل مدينة بيت لحم الشمالي، وأمطرت المشاركين بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق. وانطلقت المسيرة التي دعا إليها التجمع الشبابي الطلابي في بيت لحم، من منطقة باب الزقاق باتجاه المدخل الشمالي للمدينة، حيث وقعت المواجهات مع جنود الاحتلال.

وعند الحدود الشرقية لقطاع غزة، أصيب 30 فلسطينياً من المواجهات مع قوات الاحتلال التي بدأت صباح أمس، تدريبات ومناورات عسكرية جنوبي فلسطين المحتلة، وفي محيط مستوطنات «غلاف غزة» حيث شهدت المنطقة حركة نشطة لقوات الاحتلال، إضافة إلى حركة الآليات العسكرية. وتأتي مناورات الاحتلال الجديدة، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية في الضفة والقطاع، على إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال. وقصف جيش الاحتلال، فجر أمس، مواقع عدة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، زاعماً أنه جاء رداً على إطلاق قذائف صاروخية من القطاع باتجاه أهداف إسرائيلية.

وحذر ضابط سابق في مخابرات الاحتلال «الشاباك»، من وجود «نوايا» لدى «حماس» بتوجيه «ضربة استباقية» تكون بداية الحرب المقبلة على جبهة قطاع غزة. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية، عن الضابط المتقاعد إيلان لوتان قوله: «إن نظرية «حماس» العسكرية تقضي بدخول المعركة الكبيرة عبر عملية استباقية مباغتة سواء تحت الأرض أو فوقها أو جواً أو بحراً».من جانب آخر، أعلنت «سرايا القدس» في بيان أن اثنين من نشطائها لقيا حتفهما في «مهمةٍ جهادية» بمنطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في إشارة إلى أنهما قتلا أثناء قيامهما بأعمال قتالية أو تدريبات عسكرية، دون مزيد من التفاصيل. وأضاف البيان أن القتيلين وهما مصطفى مفيد محمد السلطان (29 عاماً) من سكان بيت لاهيا، وحسين غازي حسين نصر الله (25 عاماً) من سكان حي الكرامة شمال مدينة غزة، من وحدة الهندسة. في وقت سابق أمس، أعلن أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، أنهما قتلا إثر «قصف جوي» شنه جيش الاحتلال، الذي نفى في بيان شن أي هجوم على قطاع غزة. وقال القدرة: «وصل شهيدان تمزقت جثتاهما ومصاب آخر إثر قصف جوي إسرائيلي استهدفهما بينما كانا على دراجة نارية إلى المستشفى الاندونيسي في بيت لاهيا.