• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

سوء الظن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يناير 2016

«تعرفت عليها في مرحلة الدراسة، درسنا معاً وتخرجنا بتقدير متميز، وتصادف أن نعمل في مؤسسة واحدة، سعدت كثيراً بهذا الخبر، كيف لا وقد كنا خير صحبة في الدراسة، وفي المرحلة الجامعية، واليوم نحن معاً على مقاعد العمل، عملنا معاً لفترة، ولكن طوال تلك الفترة أحسست بتغير كبير من صديقتي، لم أكترث وظننت أنني أتوهم، ولكن طال هذا التغير زميلاتي في العمل، ليصل إلى أسماعي انتشار إشاعات عني، وكلام فارغ لا يسمن ولا يغني من جوع، كل تلك الأمور المحزنة فقط جاءت جراء سوء ظن من صديقتي بأنني أنانية وأحب أن أعمل بمفردي، ليكون سوء الظن ذلك منبعاً لإشاعات قتلت روح العمل في قلبي، وأبعدت صديقة عمري عن دربي».

هذه قصة من قصص نراها يومياً في الميدان.. ظن السوء بزملائنا وأصدقائنا وإخوتنا قد يفعل وبدون أي مبالغة أكثر من ذلك، فالظن بالناس قد يفاقم مشاكل ويتسبب بخلق العديد منها، فما بالنا إن كان الظن بالسوء كبيراً، فبالتأكيد إثمه عظيم على من ملأ الظن قلبه، واستسلم عقله لسوء الظن حيال أي قريب منه، فنجد البعض يسيء الظن بأمه وأبيه، ويرى الشدة والحزم في التربية كراهية لشخصه ولتصرفاته، دون أن يعلم أن والديه من أكثر الحريصين عليه، وعلى تأنيبه بسبب حرصهم على تربيته أحسن تربية، ونجد البعض الآخر من الزملاء في الدراسة يظنون ظن السوء بزميلهم النشط والمتميز، معتقدين أنه متكبر متعجرف يحب الشهرة فحسب، غير مدركين بأنهم لو تقربوا إليه وسألوه في حاجة لهم لوجدوه من أكثر الناس تواضعاً ومساعدة لهم!!

إن كنا نريد أن نذكر أوجه الظن، فالأوجه عديدة ولكن العاقبة المأساوية واحدة، وكثيراً ما نسمع عن خلافات حدثت وعلاقات تحطمت بسبب الظن، فالنيران الضخمة لا تأتي إلا من مستصغر الشرر، لذا احرصوا على تجديد نواياكم، وتطهير قلوبكم من كل حقد وحسد وسوء ظن بالناس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا