• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

لماذا فلسطين؟ (2-2)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

أبوبكر الصديق، رضي الله عنه، على الرغم من انشغاله بمشكلة ردة العرب بالجزيرة العربية وتجييش الجيوش لمحاربتهم ليردهم للإسلام الصحيح، لم يلغ الجيش الذي أمر به النبي الكريم للذهاب للشام على الرغم من حاجته لكل طاقة يستثمرها لعودة الجزيرة إلى استقرارها، وهل تعلم أن العصر الذهبي للفتوحات الإسلامية كان أيام عمر الفاروق رضي الله عنه، وأنه لم يخرج من المدينة المنورة للاحتفال بفتح أرض أو بلد إلا فلسطين، فذهب إليها بنفسه وفتحها صلحاً وصلى بها وتسلَّم مفاتيحها لإنقاذ النصارى من ظلم الرومان وقتها، ثم فتحها مرة أخرى صلاح الدين في يوم تاريخي من عام 583هـ وكان يوم جمعة يصادف يوم 27 رجب وهو في نفس تاريخ الليلة التي عرج بها النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء مروراً ببيت المقدس، وهذا اتفاق عجيب، فقد يسر الله أن تعود القدس لأصحابها بمثل زمن الإسراء والمعراج.

= ولماذا سمي بيت المقدس بهذا الاسم؟

أصل الاسم كان قبل نزول القرآن، فلما نزل القرآن سماه المسجد الأقصى، وسمي المقدس للقدسية التي يمتاز بها، ولهذا فإن أرض فلسطين والشام هي أرض رباط، فقد استشهد فيها بحدود 5000 من الصحابة الكرام وهم يحرصون على فتح بيت المقدس وتحريرها من ظلم الرومان، ولا يزال الشهداء يسقطون حتى اليوم، فهي أرض الشهداء وأرض الرباط.

= إذن فأهمية المسجد الأقصى وأرض الشام مثل أهمية الحرمين مكة والمدينة أليس كذلك؟

نعم، والله تبارك وتعالى يجمع بينهما، ففي قوله تعالى (والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين)، قال ابن عباس رضي الله عنه: التين بلاد الشام والزيتون بلاد فلسطين وطور سينين الجبل الذي كلّم الله عليه موسى عليه السلام بمصر، والبلد الأمين مكة المكرمة، وقول الله تعالى (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون)، في أحد الأقوال بتفسيرها أن أمة محمد ترث الأرض المقدسة، تلك أهمية فلسطين والمسجد الأقصى والصلاة فيه تضاعف إلى خمسمائة ضعف، ولا تنسوا فلسطين وأهلها من الدعاء.

محمد أسامة - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا