صوموا تصحوا من بينها الابتعاد عن الحلويات والمقليات والمعلبات

فوائد الصيام تتجلى في خيارات الطعام الصحية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 أغسطس 2012

هشام أحناش (أبوظبي) - يقول خبير الغذاء والتغذية الدكتور محمد الفايد إن شهر رمضان من المنظور الكوني هو فرصة ذهبية لكل إنسان ليتخلص مما تراكم في جسمه من زوائد وسموم طيلة أحد عشر شهراً، وإن الأصل فيه هو الإقلال من الشراب والطعام، وليس التهافت عليهما كما يفعل الكثير من الناس. وصيام ثلاثين يوماً من هذا المنطلق هو فرصة لا تعوض كل سنة لإنقاص الوزن، ولذلك يحبذ لكل شخص أن يقيس وزنه قبل رمضان وبعده حتى يعرف كم من الكيلوجرامات استطاع إنقاصها. أما إن زاد وزنه في رمضان، فليعلم أن صيامه لم يكن صياماً كونياً، بل إنه قام فقط بتغيير توقيت وجباته الغذائية من نهارية إلى ليلية.

تقليل الوجبات

يوضح الفايد “عند التحدث مع بعض الناس حول إنقاص الوزن، فإنك تجد غالبيتهم يتصورون أن السبيل لتحقيق ذلك هو تجويع النفس وتقليل الوجبات قدر المستطاع، ومن يستطيع اختزال ثلاث وجبات إلى وجبتين، فقد حقق المراد، وهذا الأمر متاح تماماً في رمضان من خلال وجبتي الفطور والسحور. ومن المعروف لدى خبراء التغذية أن الجسم يكون مستعداً طوال النهار لبذل أي طاقة يتطلبها هضم الأكل بفضل الأنزيمات التي يفرزها تناسباً مع شروق الشمس وضوء النهار، لكنه يتوقف عن إفراز هذه الأنزيمات ليلاً فيكون مستعداً فقط لتناول الأطعمة التي لا يتطلب هضمها جهداً كبيراً مثل الفواكه والخضراوات والماء”. ويقول إن اغتنام وجود الأنزيمات المساعدة على الهضم أكثر هي السبب الكامن وراء الحديث الشريف “ما زالت أمتي على خير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور”. فهو يرى أن الجسم يستفيد أكثر من وجبة الإفطار إن عجل بتناولها، ومن وجبة السحور إن أخرت إلى لُحيظات قليلة قُبيل شروق الشمس حيث تكون أنزيمات الهضم بدأت في العمل. ويضيف الفايد أن الحلويات والمقليات والمعلبات من أكثر الأطعمة التي تضر بمعدة الصائم، في حين أن المأكولات الطبيعية من تمر وتين وشوربات مطبوخة بالمنزل وماء وفواكه وخضراوات نيئة أو مسلوقة أو مبخرة هي الأفضل للمعدة.

وقام باحثون من جامعة كورنيل بدراسة شملت مجموعةً من الطلبة الأميركيين لمعرفة آثار الصوم على اختياراتهم الغذائية وأي الأطعمة أكثر شعبيةً لديهم. فطلبوا منهم أن يصوموا مدة 18 ساعة. وبعد إتمامهم هذه المدة صوماً عن الطعام والشراب، قدموا لهم “بوفيهاً” شمل خبزاً وأصابع بطاطس مقلية، ودجاجا، وجبنا، وجزرا، وفاصوليا خضراء ومشروبات.

وعند محاولة الباحثين معرفة أي من الأطعمة أكثر شعبيةً في صفوف الطلبة، وجدوا أنهم يُقبلون أكثر على الأغذية الغنية بالنشويات، مثل الخبز وأصابع البطاطس المقلية، ولاحظوا أنهم اكتسبوا معظم سعراتهم الحرارية عبر تناول مثل هذه الأطعمة النشوية، بينما بقيت الخضراوات دون أن تطالها الأيدي، وتبين أنها الأقل شعبيةً لدى الطلبة. وسجل الباحثون أن الطلبة المشاركين كانوا يلتهمون كل ما يضعونه في طبق الأكل.

أطعمة سيئة ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

المفاوضات الجارية حول أزمة البرنامج النووي الإيراني هل

تستمر
تفشل
يتم تمديدها
australia