• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

خليجيون يعرضون أملاكهم للبيع في بيروت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

د ب أ

كشف أمين سر مجلس العمل والاستثمار في السعودية ربيع الأمين، عن بدء عدد كبير من ملاك العقارات الخليجيين في بيروت بعرض عقاراتهم للبيع، مبديًا مخاوفه من تقلص فرص عمل الشركات اللبنانية في الخليج إذا لم تتخذ الحكومة اللبنانية موقفًا لاحتواء الأزمة الحالية مع دول الخليج، وخصوصًا السعودية.

وقال الأمين في حديث لصحيفة «الاقتصادية»السعودية نشرته اليوم الثلاثاء «هناك تراجع في الاستثمارات، واليوم المشاريع الخليجية باتت تعد على أصابع اليد في لبنان، لكن الاستثمار الأكبر بالنسبة للبنانيين هو الزوار الخليجيون بقصد السياحة أو الزيارة المؤقتة»، موضحًا: «هناك أملاك وبيوت وعقارات للسعوديين في بيروت لها تأثيرها، وكذلك في جبل لبنان عرض كثير من الأملاك للبيع». وحول وجود مساع لإنقاذ العلاقات الاقتصادية بسن مبادرات لمجلس العمل والاستثمار في دول مجلس التعاون والسعودية تحديدًا، قال: «لدينا أكثر من مبادرة ومواقف مستمرة، لكن مع الأسف لم يستمع لأصواتنا من قبل الحكومة اللبنانية، حيث إن وزارة الخارجية أعطتنا الأذن الصماء، ولو أنهم استمعوا لأصواتنا لما وصلنا لما آلت إليه الأمور اليوم». ولفت الأمين إلى أن مجلس الأعمال السعودي ــ اللبناني غير مفعل منذ أربعة أعوام، مشيرًا إلى أنه لم يتم إعادة تفعيل أعماله وأصبحت معلقة في ظل عدم الاهتمام بها. وحول الاستثمارات اللبنانية في الإمارات، قال: «بالتأكيد أنها ستتأثر، كون الموقف الإماراتي ــ السعودي موحدا»، مؤكدًا أنه بعدما أصبح موقف لبنان خارج الإجماع العربي بدأ يتأثر التعاون التجاري، موضحًا: «الأمر ليس محكومًا بقوانين إنما بتعاطي يومي ورغبة، وهل ستكون الشركات اللبنانية الآن مفضلة بسبب هذه الظروف الحالية؟». وأضاف: «من الأرجح أن الشركات لن يكون لها الأفضلية بسبب بعض المواقف اللبنانية المخذلة، ونحن كاقتصاديين نعتبر أننا وقعنا ضحية للمواقف الخارجية اللبنانية وسنعاني من ذلك كثيرًا، ونأمل أن تعود الحكومة اللبنانية لمواقفها التي لا بد أن تتخذها مع المواقف العربية». وقال الأمين إن هناك 300 ألف عامل لبناني يتركزون في السعودية والإمارات، استفادوا من تسهيلات قدمتها لهم الهيئة العامة للاستثمار وأدت إلى تعزيز أوضاعهم المالية والاقتصادية، وفازت شركاتهم في مشاريع كبرى كالمطارات، والمباني الحكومية، والطرق والبنى التحتية، وأخيراً في مشروع «المترو» الذي تتولى تشييده شركة لبنانية معروفة مع شركات أخرى. وأضاف: «الوجود اللبناني يتركز في كل من الرياض وجدة والخبر، وعلى الرغم من مماطلة اللبنانيين في تسجيل أسمائهم في السفارات بشكل يصعب من إعطاء البيانات الرقمية الدقيقة، إلا أن التحويلات الخليجية السنوية تناهز ستة مليارات دولار من أصل ثمانية مليارات يحولها المقيمون في الخارج ككل»، مبينًا: «تأتي الإمارات والكويت في المرتبتين الثانية والثالثة لجهة احتضان اللبنانيين، تليهما قطر والبحرين وعمان». وكشف عن أن الوجود اللبناني في هذه الدول يبرز في الإدارات المتوسطة والعليا، حيث تلمع أسماء لبنانية في قطاع المقاولات، والدعاية الإعلان، والفنادق والخدمات. وعن حجم التبادل التجاري اللبناني مع دول الخليج، قال: «يناهز حجم التبادل التجاري بين بيروت والرياض 800 مليون دولار، منها 300 مليون دولار تدخل ضمن صادرات لبنان إلى المملكة في مقابل استيراد بقيمة 450 مليونًا، وتلي السوق السعودية من حيث الأهمية الاقتصادية، كل من أسواق الإمارات فالكويت وقطر، إضافة إلى البحرين ثم عمان. ويأتي الحديث اليوم عن بدء عدد كبير من ملاك العقارات الخليجيين في بيروت بعرض عقاراتهم للبيع، بعد قرار المملكة العربية السعودية وقف مساعداتها للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، والتي تقدر بحوالي أربعة مليارات دولار.  

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا