• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

10 ملايين نخلة بالعين.. «لا مقطوعة ولا ممنوعة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 أغسطس 2015

جميل رفيع (العين)

ما زال المشهد السنوي يتكرر كل صيف، بحلول الموسم أو موعد «خرف الرطب» ترى الناس بعفوية بالغة، وهم يسيرون أو يترجلون من سياراتهم في شوارع العين، وقد اصطفت أشجار النخيل على أكتافها، يستبشرون بأولى حبات الرطب، فيقطفون منها ما يشاءون، فهي لا مقطوعة ولا ممنوعة، حيث لا قوانين تمنعهم من رغبتهم لتذوقها، ولا أسوار عالية تحول دون الوصول إلى ثمرها، فقط هو رجاء من الجهات المعنية للجمهور «أن يتم قطف الثمار حبة.. حبة.. حتى لا تؤذي النخلة لتبقى تجود، كما أراد لها الباني والمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، فقد زرعها لتكون صدقة جارية له، ولكل من ساهم في زراعتها، وسقايتها والعناية بها. وتتميز المدينة بأشجار نخيلها المنتشرة في كل زاوية منها، حيث تصل إلى أكثر من 10 ملايين نخلة في العين.

ويغدق النخيل في العين كل صيف على أهل المدينة، وزوارها بثمار حلوة المذاق بأنواع مختلفة، منها الخصاب، بومعان، البرحي، الجبري، الجش الرملي، الخنيزي، الخلاص، اللولو، النغال، المكتومي، أبو الزبد، الهلالي والفرض، وهناك أنواع عديدة تصل إلى نحو 100 نوع بحسب المختصين في هذا المجال.

ويؤكد رجب محمد مصطفى، موظف مقيم، أنه اعتاد في كل صيف عندما يحين موعد خرف الرطب، التوجه إلى شوارع المدينة، حيث تصطف أشجار النخيل، وقد حملت عذوقها ما لذ وطاب وأقطف ما أشاء من ثمرها، آكل جزءاً مما أقطفه وأحتفظ بالباقي لليوم التالي، وعندما ينتهي أذهب وأقطف حتى ينتهي الموسم وما يبقى أجففه تحت أشعة الشمس ليتحول إلى تمر نأكله عندما ينتهي الموسم.

ويرفع رجب كفيه إلى السماء بالدعاء للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد (طيب الله ثراه)، مشيراً إلى أنه صاحب الفضل على المدينة، وأهلها، وعلى كل من ينتفع بهذه الصدقة الجارية، مشيراً إلى الحديث الشريف: «في كل ذات كبد رطبة أجر».

وأضاف أن هذه الثمار ينتفع منها الإنسان كما ينتفع بها الطير، لافتاً إلى أن الوضع ما زال على ما هو عليه في ظل اهتمام القيادة الرشيدة والجهات المعنية بهذا الاختصاص، ولا نملك إلا أن نقول: «عمار يا إمارات».

وقال محمد مسعد موظف الذي جاء تشاركه أسرته لقطف ثمار النخيل: «أطلب من الله العلي العظيم أن يغفر لزايد ويسكنه فسيح جناته، فلولا ما زرعه من نخيل لاضطررنا إلى شراء الرطب في فصل الصيف الذي ارتفعت أسعاره بشكل لافت». وتوجه بالدعاء أن يحفظ الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي سار على النهج ذاته ليكون خير خلف لخير سلف.

ويؤكد محمد بخش، عامل، أنه والعديد من القاطنين في العين يقطفون الثمار ويأكلون منها واستمتعوا بذلك هذا العام، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث يحرصون على أن يكون على مائدة إفطارهم، وهو أول ما يتناولونه بعد أذان المغرب مباشرة، مشيرين إلى أنها بلد الخير.

     
 

رحم الله الشيخ

رحم الله الشيخ زايد الذي بنى الإمارات وقدم كل جميل ورائع وأبناؤه كأبيهم. فرحم الله الشيخ زايد وادخله جناته

وسام عاطف | 2015-08-08

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض