• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أزمات المياه هي أكبر المخاطر التي يواجهها العالم اليوم لتتقدم بذلك على أزمات الأوبئة وأسلحة الدمار الشامل والصراعات بين الدول

أزمات المياه.. التحدي المقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 أغسطس 2015

اندلع خلاف بين سويسرا وفرنسا بعد ما قيل إنه استيلاء على المياه من بحيرة فرنسية، وبينما يبدو أخذ سويسرا للمياه كخطأ بريء وقع أثناء عملية لإرواء ظمأ الأبقار المنكوبة بالجفاف، إلا أن هذا الخلاف الأوروبي ينذر بمشاهد مشابهة قد تهدد بأن تصبح أكثر تواتراً وأكثر عنفاً في مختلف أنحاء العالم، فيما يؤدي التغير المناخي إلى زيادة المنافسة على الأشياء الرطبة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، بلغت درجات الحرارة في جنيف 103 درجة فهرنهايت (39,7 درجة مئوية). وفي فرنسا، في الوقت نفسه فرضت 66 منطقة من بين مقاطعات البلاد الـ96 قيوداً على استخدام المياه، وفرضت ضوابط بسبب الأزمة تتضمن حظراً على استخدام المياه لأغراض الزراعة. ولذا، فعندما استولت المروحيات السويسرية على 14 ألف جالون (53 ألف لتر) من المياه، لم يكن هذا بالأمر الذي يسر السكان المحليين القاطنين بالقرب من إحدى البحيرات «لاك دي روزيز» الواقعة في جبال الألب الفرنسية.

وتعد أزمات المياه أكبر المخاطر التي يواجهها العالم اليوم من حيث التأثير العالمي، بحسب ما جاء في تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2015، لتتفوق بذلك على أزمات الأوبئة وأسلحة الدمار الشامل والصراعات بين الدول. ويقول صندوق النقد الدولي إن الموارد المائية في جميع أنحاء العالم «تتعرض لضغوط شديدة»، وهذا هو العائق المحتمل أمام تحقيق النمو الاقتصادي العالمي:

وفي أسواق الدول الناشئة، تلوح في الأفق مخاطر وقوع صراع خطير حول موارد المياه. فدول مثل الصين والهند وباكستان لديها بنية تحتية غير متطورة، ما يجعل من الصعب زيادة الإمدادات من خلال تحلية مياه البحر أو نقل المياه إلى المكان الذي تشتد الحاجة إليها فيه.

وفي شهر نوفمبر، ذكرت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أن 60% من المياه الجوفية بالبلاد مصنفة كمياه «سيئة» أو «سيئة للغاية» وأن 17 بحيرة من بحيرات المياه العذبة الـ31 الرئيسة ملوثة بشكل طفيف أو متوسط. وهناك 300 مدينة من مدن الصين الـ657 الكبرى معرضة لخطر نقص المياه، بما في ذلك منطقة شمال الصين التي تضم بكين وتيانجين.

والجهود التي تبذلها الصين لنقل المياه من الجنوب إلى الشمال القاحل لا تخفف من النقص في المياه، بحسب ما جاء في دراسة لجامعة «إيست أنجيليا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا