• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

دي ماريا.. «ملاك» في حديقة الأمراء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 أغسطس 2015

أنور إبراهيم (القاهرة)

بعد تألقه الكبير في صفوف ريال مدريد الإسباني على امتداد أربعة مواسم، تراجع مستواه كثيراً في الموسم المنتهي وهو يلعب في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي، لعدم مشاركته في المباريات أو جلوسه احتياطياً أو ابتعاده للإصابة، وهو ما أثار غضب واستياء مديره الفني الهولندي لويس فان جال الذي كان قد ألح في استقدامه وشرائه آملاً أن يلعب دور العقل المفكر للشياطين الحمر، ولكن «أنخيل دي ماريا» لم يحقق ما كان يتمناه «فان جال»، رغم حصوله على القميص رقم 7 الذي لا يتم منحه إلا لأساطير ملعب «أولد ترافورد» معقل «المان يونايتد».

وبالفعل انتهى موسم دي ماريا مع مانشستر يونايتد على حد قول مجلة «فرانس فوتبول» بالفشل الذريع «فيكفي أن نعلم أنه خلال المباريات السبع الأخيرة في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي لم يلعب أساسياً سوى مرتين فقط، وهو ما دفعه للتفكير إلى الرحيل ليجرب حظه في مكان أفضل، وكان الاختيار هو باريس سان جرمان بطل فرنسا.

وكتبت المجلة الفرنسية تحت عنوان «دي ماريا.. ملاك في حديقة الأمراء»: «بداية تفكير النجم الأرجنتيني في اللعب للـ«بي إس جي» ترجع إلى ربيع 2015 فكان يرى أن هذا النادي هو «الوجهة النموذجية والمثالية» له، أما حبه له فيرجع في الأساس إلى اللحظة التي غادر فيها ريال مدريد، وهو ما أكده لأصدقائه المقربين، ولكن الصعوبات التي كانت تواجه النادي الباريسي وقتها في عام 2014 بسبب العقوبات التي كانت موقعة على النادي والمرتبطة بعدم الالتزام بقواعد اللعب النظيف على المستوى المالي للصفقات، كانت وراء تأخر انتقاله إلى باريس واستاد «حديقة الأمراء» موسماً كاملاً!

ومضت المجلة تقول: دي ماريا الذي يتأهب للعب في صفوف باريس سان جرمان سيكون هو «فرس الرهان» الأرجنتيني الجديد بعد أسلافه القدامى كارلوس بيانشى وأوزفالدو أرديليس اللذين لعبا في باريس منذ عقود سابقة وتألقا وأبدعا، وإذا كان ينبغي وصف دي ماريا بشيء فيمكن القول بأنه «مزدوج الشخصية»، فهو خارج الملعب شخص هادئ تماماً، وحذر ومتحفظ ولكنه عندما ينزل إلى أرض الملعب يتحول إلى شخص آخر تماماً.. عدواني، ذو شخصية قوية ورغبة في الفوز بكل شيء، بل يمكن أن يطلق عليه لقب «لاعب الصفوة»، فهو من نوعية اللاعبين الذين يلعبون بنفس القوة والإخلاص سواء كان المتفرجون عددهم عشرين شخصاً أو مائة ألف، باختصار شديد، والكلام للمجلة، لقد وضع النادي الباريسي يده على واحد من أفضل لاعبي العالم، فهو بمقدوره التسجيل وصناعة الأهداف، وقدمه اليسرى خطيرة ويمكنه اللعب بإجادة تامة سواء في الجناح الأيمن أو الأيسر ولا ينقصه سوى إجادة التسديد بيمناه، وضربات الرأس، وهو إضافة حقيقية لباريس سان جرمان وأيضاً للوران بلان المدير الفني للفريق لأنه لاعب وصل إلى سن النضج حيث تجاوز السابعة والعشرين من عمره (مواليد 14 فبراير 1988).

ومضت «فرانس فوتبول» تقول: «في هذه السن سيبدأ دي ماريا «فصلاً جديداً» من تاريخه مع الكرة، بعد أن كان بدأ مشواره في نادي «روزاريو سنترال» الأرجنتيني (05- 2007) ثم انتقل إلى صفوف بنفيكا البرتغالي (07- 2010) وبعدها ريال مدريد (10- 2014) وأخيراً مانشستر يونايتد (من يوليو 2014 وحتى انتقاله إلى باريس سان جرمان خلال شهر أغسطس الحالي).

ورحلة دي ماريا مع التألق والإبداع بدأت عام 2007 الذي شكل «منعطفاً مهماً» في مشواره الكروي، حيث فرض نفسه كلاعب أساسي في صفوف «روزاريو سنترال»، كما تألق مع منتخب بلاده في كأس أميركا الجنوبية للشباب تحت 20 سنة.. وكان حصول منتخب بلاده على الميدالية الذهبية الأوليمبية في دورة بكين عام 2008 «محطة مهمة» أخرى في حياته، إلى أن وصل أوج تألقه وإبداعه مع ريال مدريد الإسباني حيث سجل 36 هدفاً في 4 مواسم، وصنع 72 تمريرة حاسمة في 190 مباراة رسمية.

وتطرقت المجلة إلى قصة تركه لريال مدريد فقالت: ما تردد على لسان فلورينتينو بيريز رئيس النادي يشير إلى أن دي ماريا طالب بأن يحصل على نفس راتب كريستيانو رونالدو، وهو ما قوبل بالرفض، بينما الرواية الأخرى الحقيقية هي تلك التي رواها والد اللاعب إذ قال: «بيريز لم يكن يريد ابني لأن اسمه ليس بحجم شهرة اسم رونالدو ولأن «قميصه» لا يحقق مبيعات جيدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا