• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

«أخبار الساعة»: القدس عربية شاء من شاء وأبى من أبى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 ديسمبر 2017

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن تحركات العالم الذي انتفض من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه من أجل القدس المحتلة عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أثبتت ما هو ثابت تاريخياً ودينياً وقانونياً وأخلاقياً وإنسانياً بأن القدس عربية ولم تكن ولن تكون إلا كذلك شاء من شاء وأبى من أبى، وأن كل الحجج التي تساق لتبرير هذه الخطوة لم تعد تنطلي على أحد.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس، تحت عنوان «العالم ينتفض من أجل القدس»، انتفض العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، من أجل القدس المحتلة التي قرر ترامب وبجرة قلم أن تكون عاصمة لـ «إسرائيل»، متجاهلاً التحذيرات الدولية التي سبقت اتخاذه ذلك القرار المشؤوم، وضارباً عرض الحائط بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وحتى الالتزامات والاتفاقيات التي كانت واشنطن شريكة أو راعية لها والتي كلها تقر وتؤكد بصراحة وبشكل لا لبس به، أن القدس أرض محتلة.

وأضافت «لقد انتفضت فلسطين بأكملها من بحرها إلى نهرها، وكل الشتات في العالم، واجتاحت المظاهرات الغاضبة ليس فقط دول العالمين العربي والإسلامي، بل العالم الغربي بما فيه الولايات المتحدة الأميركية نفسها، وأفريقيا وأميركا اللاتينية، تعبيراً عن الغضب والاستنكار والرفض لهذا القرار الجائر.

كما جاء اجتماع مجلس الأمن الدولي الطارئ الذي أجمع على رفض هذه الخطوة، ليؤكد مجدداً أن القدس أرض محتلة ولا يمكن أن يتقرر مصيرها بهذا الشكل وبهذه البساطة، وأن العالم لا يمكنه أن يقبل بمثل هذا الخرق الصارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، فلم يعد من المقبول لأي أحد أن يعطي ما لا يملك لمن لا يستحق، فعصر وعد بلفور الذي كان يسوده منطق القوة والمؤامرات ولى».

وقالت إن الحديث عن وجود اليهود في تلك البلاد قبل آلاف السنين لا يمكن أن يقبل على أنه مبرر لمثل هذا القرار، فحقائق التاريخ تثبت العكس تماماً، وهي تجمع على أن أول من قطن القدس هم العرب الكنعانيون، وقد سبق وجودهم هذا أي وجود آخر بآلاف السنين، ومن ثم جاء الإسلام وحرر هذه البلاد المقدسة لدى كل أتباع الديانات السماوية من الغزاة، وأقام فيها العدل ونشر فيها التسامح، وضمن وحمى بشكل قانوني وفعلي ممارسة أتباع كل الأديان السماوية من دون تمييز لشعائرهم الدينية بحرية تامة، وبقيت المدينة كذلك حتى جاء الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يقم بضم القدس فقط، برغم كل القرارات التي صدرت رافضة لذلك، بل سعى جاهداً على مدار خمسة عقود لطمس هويتها العربية ومعالمها الإسلامية والمسيحية باتباع أبشع الوسائل، حيث تجاوز كل القيم الإنسانية، وهو يحاول بكل السبل اللاقانونية تهجير أهل القدس وهدم بيوتهم وتسكين من جاؤوا من أصقاع العالم مكانهم.

وشددت على أن تبرير هذه الخطوة بأنها إقرار لأمر واقع هو الآخر غير مقبول، فلو سار هذا المنطق لتشوه كل شيء ولتغيرت الحقائق بكل بساطة، ولما كان هناك مبرر أصلاً لوجود قانون وشرعية دولية، ما دام منطق القوة وشريعة الغاب هما اللذان يحكمان، وهما اللذان يقرران مصائر الشعوب وممتلكاتها.

وأشارت إلى أن هذه التحركات التي عمت العالم، أكدت رفض مثل هذه التبريرات، وأظهرت أنه لا يوجد هناك قضية تحظى بمثل هذا الإجماع الدولي الرسمي والشعبي، كما هي قضية القدس، ليس لأنها فلسطينية أو عربية أو إسلامية، ولكن لأنها: أولاً، قضية عادلة بكل المقاييس القانونية والأخلاقية والإنسانية، وثانياً، تمثل رمزاً للسلام ليس فقط في المنطقة وإنما أيضاً في العالم أجمع.