• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

تجميد وإلغاء المئات من الحسابات الداعمة لـ«داعش»

«تويتر الشرق الأوسط» لـ «الاتحاد»: خفض حسابات الكراهية 80%

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 ديسمبر 2017

قال جورج سلامة، رئيس السياسات العامة والعلاقات الحكومية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن التزام شركة «تويتر» المستمر بالقضاء على المحتوى الإرهابي في منصات «تويتر» أدى إلى انخفاض بنسبة 80% في الحسابات التي تبث خطاب كراهية، والتي أبلغت عنها الحكومات، بالمقارنة مع الفترة المشمولة بالتقرير السابق من 1 يوليو 2016 إلى 31 ديسمبر 2016. وشكلت الطلبات الحكومية أقل من 1% من طلبات إيقاف الحسابات التي تروج للإرهاب خلال النصف الأول من هذا العام. وفي المقابل، كانت نسبة 95% من عمليات إيقاف هذه الحسابات نتيجة لجهودنا الداخلية في محاربة هذا المحتوى المتطرف باستخدام أدوات الملكية، وارتفعت هذه بنسبة 74% بالمقارنة مع تقرير الشفافية الأخير.

وتم إيقاف 75% من هذه الحسابات قبل نشر أول تغريدة لها. ووصل الرقم الإجمالي للحسابات الموقوفة التي قدمت محتوى إرهابي حتى الآن 935,897 حساباً، وذلك في الفترة من 1 أغسطس 2015 حتى 30 يونيو 2017. وقال سلامة لـ«الاتحاد» عن كيفية مساعدة أجهزة الاستخبارات والمعلومات في كشف حسابات إرهابيين ومنعها: «إن هناك العديد من هيئات إنفاذ القانون التي تقدم تقارير إلى إدارة (تويتر)، حيث نتعاون مع هذه التقارير حسب الاقتضاء. ونقوم بنشر هذه البيانات مرتين سنوياً في تقرير الشفافية، حيث شكلت الطلبات الحكومية أقل من 1% من طلبات إيقاف الحسابات التي تروج للإرهاب خلال النصف الأول من عام 2017. وبالإضافة إلى إيقاف الحسابات».

وأكد سلامة قيام فريق السياسة العامة العالمي بتوسيع شراكاته مع المنظمات التي تعمل على مكافحة التطرف والعنف عبر «الإنترنت»، والعمل مع منظمات مرموقة في فرنسا والمملكة المتحدة وإندونيسيا، وكذلك مركز صواب في الإمارات والولايات المتحدة، وذلك لتمكين أصوات غير حكومية موثوقة ضد التطرف العنيف. وقال إنه، بحسب شبكة فوكس بول، تقوم شبكة المراقبة الخاصة بمراقبة الحسابات الداعمة لتنظيم داعش بشكل مستمر في مجموعة البيانات الخاصة بنا، للتأكد إذا ما تم إيقافها. وفي المجمل، تم إيقاف 455 من الحسابات الداعمة لـ«داعش» في مجموعة البيانات في غضون ثلاثة أشهر فقط، أي ما نسبته 63% من هذه الحسابات. وأوضح أن «تويتر» لم يعد مكاناً مناسباً لمؤيدي «داعش». ويعني نشاط «تويتر» الصارم تجاه داعمي تنظيم داعش أن شبكة هذا التنظيم الإرهابي المنتشرة على «تويتر» أصبحت الآن شبه معدومة.

وقال نيكو بروتشا خبير شؤون الإرهاب بجامعة فيينا، إن «تويتر» قامت بعمل ممتاز في منع تنظيم «داعش» من مواكبة الخدمة في شبكاته الواسعة، على الرغم من محاولات إعادة فتح مئات الحسابات الجديدة. وأشارت مراقبة مجتمعات المتشددين الإلكترونيين عبر «الإنترنت» والدراسات العربية والتاريخية إلى تحول كبير لمسلحي «داعش» والمتعاطفين معهم من منصة «تويتر» إلى خدمة «تيليجرام» في أوائل عام 2016.

من جهته، أكد جي إم بيرجر زميل في المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، أن ما يعجز معظم صناع السياسات والمعلقين عن إدراكه هو أن الجهود المبذولة للسيطرة على أنشطة «داعش» على «الإنترنت» قد بلغت ذروتها. لذلك صدقوني عندما أقول لكم: ليست هناك إجراءات أكثر من التي يتم اتباعها.. إن وضع المزيد من المتطلبات على «فيسبوك» و«تويتر» و«جوجل» لن يحل هذه المشكلة. فلا يحتاج المجرمون المحتملون إلى متابعة تنظيم «داعش» على «تويتر» من أجل معرفة كيفية قيادة سيارة نحو حشد من المشاة. يمكنهم معرفة ذلك من خلال الأخبار المنتشرة، التي تضخم كل من دعاية وهجمات «داعش». وإنه ليس من المرغوب فيه أو الممكن التعتيم الإعلامي الكامل على هذه التنظيمات، كما أن زيادة القواعد المنظمة والقيود بشكل مستمر سيوصل المجتمعات الحرة إلى مكان مظلم.​