• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صدامات مع الشرطة وتفجير محطة كهرباء في ديالى وإسقاط أبراج طاقة في البصرة

الاحتجاجات تغمر العراق اليوم والسلطات تفرض «الطوارئ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) أعلنت السلطات العراقية أمس دخول قواتها الأمنية في حالة الإنذار (ج) تزامناً مع تظاهرات واسعة دعت إليها محافظات عراقية اليوم، محددة لها سبعة مطالب ، في وقت دعا نائب رئيس الجمهورية أياد علاوي إلى الحفاظ على سلمية التظاهر، وسط أنباء عن اعتزام أحزاب مسلحة التسلل بين المتظاهرين الذي اشتبكوا أمس مع القوات الأمنية في بعض المحافظات، حيث قمعت الشرطة المحتجين في ميسان فأصابت متظاهراً بالرصاص، وأصيب اثنان في السليمانية ، بينما انتقلت حمى الاحتجاجات إلى أربيل التي جاب مئات المسيحيين شوارعها مطالبين الحكومة بتحرير نينوى من تنظيم «داعش». واستمر المشهد الأمني بالتدهور، ففجر مجهولون محطة للكهرباء في ديالى تنقل الكهرباء من إيران، بينما أسقط مجهولون آخرون أبراج الكهرباء في البصرة، وفي الموصل أعدم «داعش» 9 من السواق، وقتل 32 عراقياً بينهم 18 من البيشمركة، و33 من التنظيم في جبهات ديالى والأنبار ونينوى وفي تفجير ب طال العاصمة بغداد. وأفاد مصدر أمني أن الأجهزة الأمنية ستدخل في حالة إنذار (ج) اعتباراً من الساعة السادسة من صباح اليوم الجمعة، وينتهي مع انتهاء التظاهرات التي ستنطلق عصر اليوم في ساحة التحرير وسط بغداد، وفي مراكز المدن في محافظات وسط وجنوب العراق وبعض المحافظات الشمالية، مبيناً أن «هذا الإجراء يأتي لحماية المتظاهرين». وينطلق عصر اليوم الجمعة الآلاف في بغداد وعدد من المحافظات بتظاهرات، احتجاجاً على تردي الخدمات، ولمطالبة رئيس الحكومة حيدر العبادي باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الفاسدين، وإقالة المتسببين بإهدار المال العام. ووجه نائب رئيس الجمهورية العراقية أياد علاوي رسالة لمتظاهري اليوم، دعاهم فيها إلى التزام سلمية التظاهرات وابقائها غير مسيسة وعفوية، والابتعاد عن التعرض للأملاك العامة والخاصة مطالباً قوى الأمن الداخلي بحماية التظاهرات وضبط النفس والتعامل بمودة مع المتظاهرين. وأعلن المتظاهرون في بغداد أمس استمرار الاحتجاجات، مؤكدين وجود تنسيق بين المحافظات المنتفضة لاستمرار التظاهرات السلمية، التي حصرتها اللجان التنسيقية بسبعة مطالب. وطالب بيان اللجان التنسيقية بتشكيل هيئة دائمة لجمع ملفات الفساد منذ 2003 وحتى اليوم وتقديمها للقضاء، وحماية الهيئة من ضغوط الساسة وكتلهم، وتفعيل جهاز الادعاء العام بوصفه ممثلًا لحقوق الشعب، وحماية الجهاز القضائي من الضغوط. وطالبوا بكشف ذمم المسؤولين وأقربائهم منذ 2003 والتحقيق بمصادر هذه الثروات، وتشكيل لجنة مشتركة من النزاهة البرلمانية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين في الخارج والداخل، لكشف تسريب الأموال والاستثمارات الخاصة بالسياسيين. كما طالبوا العبادي بإدارة ملف الكهرباء اعتباراً من يوم غد السبت، ووضع حلول عاجلة، وإبعاد القضاء وهيئة النزاهة ومفوضية الانتخابات عن المحاصصة الطائفية، وملاحقة المشتبه في فسادهم، وإلغاء لجنة التوازن أساس المحاصصة. وأخيرا طالب المحتجون بتعهد وزراء الوزارات الخدمية علناً بتوفير الخدمات في أسرع وقت ممكن، وتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة، وشمول الجميع بقانون التقاعد الموحد. وفي السياق أعلنت حركات وجهات سياسية عديدة، بعضها لديها أجنحة عسكرية، المشاركة بتظاهرة بغداد، مؤكدة أنها «ستكون بلا سلاح ولا زي عسكري». وتجددت التظاهرات الغاضبة أمس في محافظة ميسان جنوب العراق بعد ساعات على إصابة متظاهر في مركز المحافظة برصاص القوات الأمنية قبيل الفجر، وأطلقت الحادثة غضباً عارماً بالمحافظة، فقطع المئات طريق العمارة- البصرة واشتبكوا مع رجال الشرطة بالحجارة. وأحرق المتظاهرون الإطارات ومنعوا حركة السيارات مما استدعى تدخلا أمنياً لتفريقهم وفتح الطريق، فيما أصيب بعض العناصر الأمنية. وفي أربيل طالب مئات المحتجين من مسيحيي سهل نينوى بتحرير مناطقهم من قبضة تنظيم «داعش»، واحتشدوا أمام مبنى الأمم المتحدة في منطقة عين كاوة بالمحافظة. بينما أعلنت محافظة بابل عن اجتماعها بقيادات التظاهرات حيث تسلمت مطالب المحتجين الخاصة بمحاربة الفساد وتحسين الخدمات ومن بينها الكهرباء. وفي شأن متصل استهدف انفجار أمس منشأة للكهرباء في مندلي في محافظة ديالى أدى إلى توقف إمدادات الكهرباء من إيران، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الذي وقع أثناء الليل واستهدف خط «ميرزاد» الكهربائي، وقال مسؤولون إن الانفجار خفض الطاقة بمقدار 400 ميجاواط. واستغاثت وزارة الكهرباء بالأجهزة الأمنية والحكومات المحلية ومنظمات المجتمع المدني لوقف «اعتداءات ينفذها خارجون على القانون» على أبراج نقل الطاقة الكهربائية، حيث تم إسقاط عدد منها في البصرة بعد ديالى، محذرة من انتقال ذلك للمحافظات الأخرى. أمنياً قتل 8 أشخاص وأصيب 20 آخرون بمدينة الصدر شرق بغداد، بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري. وفي الأنبار قتل 9 من «داعش» بغارة جوية شرق الفلوجة، حيث أحبطت القوات الأمنية هجومين انتحاريين للتنظيم جنوب المدينة. وفي نينوى أعدم «داعش» 9 من سواق سيارات التاكسي بالموصل اتهمهم بالتجسس على أفراده. فيما قتل 18 من عناصر البيشمركة بقصف للصواريخ شنه «داعش» على قضاء مخمور شرق الموصل. وفي ديالى قتل 24 من «داعش» بينهم مصري يحمل الجنسية البريطانية باشتباكات مع القوات المشتركة، فيما قتل 6 مدنيين وأصيب 7 آخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب مقهى شعبي بقضاء الخالص.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا