• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بدايات خجولة تغرّد خارج السياق جداريات فن الشارع على الساحة المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 أغسطس 2015

هيفاء مصباح

هيفاء مصباح (دبي)

يعرف فن الشارع بأنه مجموع الفنون البصرية بمختلف صنوفها والتي تمارس خارج سياق أماكن الفن التقليدي، سواء أكانت هذه الفنون ملصقات أو جداريات وسائر الأعمال الفنية، وازدهر المصطلح في الأوساط الشعبية عالمياً خلال انتشار فن الكتابة على الجدران في بدايات الثمانينيات.

وغالباً ما يقوم الفنانون الذين يختارون الشوارع كمعرض لصورهم وأعمالهم الفنية، بعملهم هذا بغية الاتصال مباشرة مع الجمهور بوجه عام، باعتبارها وسيلة خالية من الحدود التي تفصل المبدع عن المتلقي، حيث يقدم فنانو الشوارع في بعض الأحيان محتوى ذا بعد اجتماعي بطريقة فنية أو قالب جمالي، لجذب الانتباه لقضية ما، وكثيراً ما يسافر الفنانون بين البلدان لنشر تصاميمهم في الشوارع، وكذلك لكسب انتباه الإعلام والعالم أو حتى للعمل التجاري.

وترجع بدايات هذا الفن إلى قيام فئة من الرسامين بالتنقل بين ربوع إيطاليا للرسم في الفعاليات الاحتفالية والتكسّب من الأعمال التي يقومون بتنفيذها على الجدران والأرضيات. وكانت في الغالب صوراً ذات طابع ديني، وعُرف هؤلاء الرسامون باسم «المادوناري». وعلى الرغم من أن إيطاليا شهدت ولادة هذا الفن، إلا أن أول مهرجان لفن الرسم على أرضيات الطرقات والجدران أُقيم في لندن عام 1906.

محلياً ظهر عدد من الفعاليات الفنية المحلية التي احتفت بهذا الفن ورحبت به على الساحة التشكيلية المحلية، فجاءت فعاليات (دبي كانفس) ومهرجان (ستريت كون) بمشاركة مجموعة من الفنانين العالميين من أصحاب الأسماء المعروفة بهذا الفن، ما نجم عنه أطول جدارية في العالم، سجلتها موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد إنجازها على شاطئ جميرا في دبي خلال احتفالات اليوم الوطني الـ 43.

وترى د.نجاة مكي أن وجود هذا الفن اليوم على الساحة التشكيلية «أمر ضروري لما له من جماليات خاصة التي تثري الذائقة البصرية لدى الجمهور، ولا سيما اذا كان الفن المقدم هادفاً وراقياً ومقدماً بشكل منظم بعيداً عن العشوائية التي تشوه المظهر العام للمدينة».

وأكدت مكي أن الفنانين الإماراتيين الشباب تأثروا بالفعاليات المتعددة التي أقيمت مؤخراً بالدولة، واستضافت مجموعة من الفنانين العالميين الذين قدموا لوحات فنية منسجمة مع أبجديات فن الشارع من الجداريات الكبرى، كما اتجه الشباب الى فن الجرافيك ليقدموه للجمهور، وظهر العديد منهم في مراكز التسوق.

ويشاركها الرأي التشكيلي مطر بن لاحج الذي يؤكد أهمية هذا الفن وانتشاره عالمياً «إلا أن تطبيقه على النطاق المحلي لابد أن يكون ضمن أطر معينة تحول دون العشوائية أو التشويه لمظهر المدينة أو التأثير السلبي على البيئة»، من جانبه لا يجد التشكيلي خالد المزينة نفسه كأحد فناني الشارع ويقول «هو فن مهم ويحظى باهتمام كبير من الجمهور الا أنني كفنان لم أجد نفسي فيه».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا