• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

رئيس مكتب خامنئي: مهمة سليماني إعداد «الانتحاريين»

«سي إن إن»: ماتيس يوجّه بإعداد خطط لمواجهة إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

عواصم (وكالات)

نقلت شبكة «سي إن إن» الإخبارية عن مصادر أمنية عدة في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون»، تأكيدها أن وزير الدفاع جيمس ماتيس، طلب من المسؤولين «وضع خطط عسكرية» بشأن «خطوات يمكن اتخاذها ضد إيران» على خلفية التوتر السائد معها، وذلك رغم انشغال واشنطن بالأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الصاروخي لكوريا الشمالية. وقالت الشبكة الأميركية إن النقاشات تتركز على كيفية استخدام القوات الأميركية من أجل «إضعاف أو احتواء» النشاطات الإيرانية في الدول المجاورة، دون حصول مواجهة عسكرية مباشرة مع طهران. ولم يعلق البنتاجون علناً على هذه المعلومات، لكن أحد المسؤولين المطلعين على أسلوب تفكير وزير الدفاع، قال إن هناك العديد من «الخيارات على الطاولة».

وتأتي خطوة ماتيس، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى حشد تحالف دبلوماسي وسياسي في المنطقة بمواجهة إيران، بينما يسعى وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، أثناء زيارته الحالية لأوروبا، لإقناع بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالانضمام لجهود مواجهة طهران سياسياً واقتصادياً. ولا توجد أصوات حالياً تدعو إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، رغم الامتعاض المعلن في واشنطن حيال الاتفاق النووي معها، ولكن الكثير من المسؤولين في الإدارة الأميركية يرغبون في مواجهة ما يصفونه بـ «النفوذ الضار» لإيران في الشرق الأوسط. وأوضحت الشبكة أنه، وحسب المعلومات المتوافرة لها، فإن واشنطن قلقة من التدخل الإيراني الكبير في اليمن والدعم الذي تقدمه للحوثيين، خاصة بعد الصاروخ بعيد المدى الذي أطلقته تلك المليشيات باتجاه الرياض، كما أن واشنطن مقتنعة بأن إيران تواصل تهريب الأسلحة لليمن عبر مسارات برية وأخرى بحرية تستخدم مراكب صغيرة، علاوة على أدوارها المخربة في سوريا والعراق ولبنان.

من جانب آخر، کشف محمد كلبايكاني، رئيس مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، عن إحدى مهام قاسم سليماني، قائد ما يسمى «قوات القدس» التابعة «للحرس الثوري»، قائلاً إن سليماني يقوم بتجهيز وتنظيم «الانتحاريين» في الخارج. وقال كلبايكاني في تصريح هو الأول من نوعه نقلته وكالة «تسنيم» المقربة للأمن الإيراني، إن «وجود خامنئي أثر في تربية قادة مثل سليماني، حيث يوجد في الخارج من هو مستعد للموت والدفاع عن النظام الإيراني، ويقوم سليماني بتنظيم هؤلاء في الخارج»، حسب قوله. وانتقد رئيس مكتب بيت خامنئي المعارضين للتدخل الإيراني في العراق وسوريا، واصفاً إياهم بـ «الأغبياء». وأضاف «المرشد أكد أنه إذا لم نحارب في الخارج والأماكن البعيدة، فعلينا أن نحاربهم في الداخل».

ورغم الاعترافات السابقة التي أدلى بها مسؤولون عسكريون في إيران حول تدخل بلادهم في المنطقة، لكن تصريح كلبايكاني الأخير عن دور سليماني في تنظيم وتجهيز الانتحاريين بالخارج، هو الأول من نوعه، ويؤكد مرة أخرى النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. ويؤكد مراقبون أن إيران تستغل المتطرفين الطائفيين، خاصة في أفغانستان وباكستان والعراق ولبنان، لبسط نفوذها وتصدير شعاراتها الطائفية التي سعت لأجل تصديرها بكل ما تملك من إمكانيات خلال العقود الأربعة الماضية.

من جانب آخر، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، أن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون سيزور طهران اليوم السبت لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وبحث وضع مسجونة بريطانية. وتتضمن زيارة جونسون إجراء محادثات حول مصير نازانين زجاري راتكليف، البريطانية من أصل إيراني، والتي حكم عليها في طهران بالسجن 5 سنوات بتهمة التجسس والفتنة.