• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

راحوا الطيبين 2

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 فبراير 2016

خليفة جمعة الرميثي

كُنت في زيارة لصديق في دائرة القضاء والتي أدعوكم لزيارتها «شغل خمس نجوم»، ولكن هالني نسبة الطلاق في مجتمعنا وهالني أكثر أن أسباب الطلاق تافهة وعادية بين الطرفين ولو كان هناك حكم رشيد من أهله ومن أهلها ما وصلنا إلى هذا العدد الهائل من المطلقات والعوانس في مجتمعنا وكم جميل لو تعلم جميع المقبلين على الزواج نظرية «أن يغفر كل طرف وأن يتناسى»، فيكون مفعولها كسحر على الأجيال الجديدة لكن من يشرح هذه النظرية؟ وإذا شرحها من يستوعبها؟ وإذا استوعبها من يطبقها؟ فحملت هذا الهم إلى مجموعة من الشباب العاشق للوطن والمستعد للتضحية بكل غالٍ ونفيس من اجل رفع شأنه والذين دخلوا في دروب الحياة والعمل حتى وصلوا إلى أعلى المناصب في المجالات الاقتصادية والإدارية وكان شعار نجاحهم التحدي والصبر على المصاعب وكم من مشاكل ومعارك دخلوها وخرجوا منها منتصرين والآن هم في مرحلة استراحة محارب وتفتق في ذهن كبيرهم تحد جديد يشاركه فيه فريق المهمات المستحيلة فتقاطروا جميعهم ومدوا ايديهم معلنين استعدادهم لركوب المصاعب والفوز في التحدي الجديد وبمجرد أن وضعوا أيديهم فوق بعضها وأعلن كبيرهم أن التحدي الجديد هو مساعدة المجتمع والتخفيف من العنوسة من خلال الزواج بالثانية شاهدت فريق المهمات المستحيلة تتطاير أياديهم إلى الخلف وكأن حية لدغتهم وأعلن أحدهم انه مستعد لخوض المصاعب في كافة جهات العالم ولا يواجه أم لعيال والثاني ذكر أنه «سلم الخيط والمخيط للمعزبة من زمان» والثالث قال سوف يحاصرني أهل زوجتي بأشد أنواع الحصار وهرب الرابع متعللاً بأن جلستنا «رجس من عمل الشيطان» والحقيقة أن اعتمادي على هذا الجيل كبير وهو الذي تعلم على عهد الأولين «جيل الساموراي» وعرف معنى التعب والشقا وليس الأجيال الجديدة «شغل النايلون»، ولكن حتى هؤلاء الصناديد «طلع الشور عندها» وسؤالي ماذا حل بالذيابه ووين راحوا الطيبين؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا