• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

أقدم قطعة أثرية في «رأس الخيمة» في اللوفر أبوظبي

الطنيجي: المتاحف أداة حوار بين الشعوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 ديسمبر 2017

عبير زيتون (رأس الخيمة)

يرى أحمد عبيد الطنيجي، مدير دائرة الآثار والمتاحف في إمارة رأس الخيمة، أن التقدم العلمي الذي نشهده اليوم في شتى المجالات انعكس تطوراً إيجابياً على مفهوم المتاحف الحديثة، ودورها في المجتمع:«فهي لم تعد صالات عرض للقطع الأثرية فقط، ولا غرفاً واسعة لمعارض ضخمة، بل بمثابة مدارس مفتوحة برسائلها الحسية والمرئية تسهم بقوتها الناعمة كإدارة للحوار بين الأمم في التسويق الحضاري والتاريخي والعلمي بين الشعوب، وفي تحقيق مفهوم التنمية الثقافية المستدامة. وهذا هو جوهر المشاريع التي تعمل عليها دائرة الآثار والمتاحف في الإمارة حاليا».

ويقول «الطنيجي» في حوار مع «الاتحاد» حول طموحاته المهنية بمناسبة تسلمه مؤخراً مهامه مديراً للآثار والمتاحف إن «رأس الخيمة» تعتبر مهداً للحضارات القديمة، ومقراً للعديد من المستوطنات البشرية، ويشهد على ذلك «متحف رأس الخيمة الوطني»، الذي يعود إلى أواسط القرن الثامن عشر الميلادي، ويضم مجموعة متنوعة ونادرة من الآثار القديمة التي تجسد حقباً تاريخية مختلفة، تدل عليها قطع آثار بشرية تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وقطع الفخار والأدوات النحاسية والأحجار، وقطع نقدية يعود بعضها إلى الألف الثاني والثالث قبل الميلاد، بالإضافة إلى آثار تعود إلى العصر الحديدي، وبداية العصر الإسلامي، بما يؤكد العمق التاريخي لهذه الإمارة التي يعود تاريخها إلى 5 آلاف عام ق. م، ولاتزال تتربع على أكثر من ألف موقع آثري يجري العمل على فك أسرارها، وتحديد رسالتها التاريخية بالتعاون مع البعثات الأثرية التنقيبية المستمرة.

وحول المشاريع التي تنوي «دائرة الآثار والمتاحف» القيام بها حالياً، لفت «الطنيجي إلى أن: «مديرية الآثار والمتاحف قد شارفت على الانتهاء من المرحلة الأولى من تأهيل مشروع الموقع الأثري في «الجزيرة الحمراء القديمة» كمشروع سياحي وآثري سيُفتح قريباً أمام السياح، خاصة أن «جزيرة الحمراء القديمة» تعتبر أقدم منطقة تاريخية متكاملة عرفت في الإمارة، ويعود تاريخها إلى القرن السابع عشر، وعثر بالقرب منها على مدافن وركام ضخم من الهياكل تعود إلى فترة العُبيد (5000-3800ق.م) وتتألف من 400 منشأة، منها (150) منشأة قديمة جداً تضم البيوت والمتاجر التي تشكل السوق القديم بالإضافة إلى المساجد والقلعة. إلى جانب عدة مشاريع حيوية تتعلق بتوسيع المتحف الوطني وتزويده بوسائط تكنولوجية حديثة، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع جامعات فرنسية لدراسة بعض المكتشفات في مواقع أثرية مختارة لم يَكشف عنها بعد، مع إعادة تأهيل لمنطقة رأس الخيمة القديمة وجعلها متاحة أمام الجميع، وترجمة العديد من الدراسات الأجنبية المكتوبة من قبل البعثات الأجنبية بالتعاون مع المختصين من أهل الإمارة وشبابها.

وأكد «أحمد الطنيجي، خريج إعلام وماجستير إدارة موارد بشرية من أستراليا، أهمية افتتاح متحف «اللوفر أبوظبي»، وانعكاساته المستقبلية على المشهد الثقافي والسياحي في الإمارات، مشيراً إلى التعاون الوثيق والخلاق بين «اللوفر» وبين «متحف رأس الخيمة الوطني»، والذي تجلى بإعارته أقدم قطعة أثرية نادرة بالإمارة، تجسد شعار المتحف، وهي عبارة عن قطعة من الذهب منحوتة ببراعة على شكل زوج من الوعول المتلاصقة من الخلف عثر عليها في المقابرالحجرية في موقع «شمل» الأثري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا