• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هاجموا الشرطة وقطعوا الطرقات وأغلقوا الحدود مع الكويت

العراقيون ينتفضون والعبادي يتوعد الفاسدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) في ما يشبه الانتفاضة الشاملة تصاعدت الاحتجاجات في المحافظات العراقية أمس ضد انهيار منظومة الكهرباء وسوء الخدمات، لتصل إلى مصادمات مع جهات حكومية وأمنية، في وقت قطع مئات المحتجين في بغداد الطريق إلى مستودعات الرصافة النفطية، وأغلق المتظاهرون آخرون في البصرة منفذ سفوان الحدودي مع الكويت، بالتزامن مع اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في السليمانية الشمالية ومنع شاحنات في ديالى تابعة لوزارة النفط من دخول المستودع الرئيسي، فيما أحاطت أكبر تظاهرة في ميسان بمستشفى الزهراء ومقر المحافظة، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى أعلان حرب على الفاسدين مؤكدا أن بلاده تواجه خطرين :« الإرهاب والفساد» وأنه سيلاحق الفاسدين تحت شعار «من أين لك هذا» وأعلنت رابطة الشفافية في العراق أن وزير الكهرباء قاسم الفهداوي تحايل على قرار لجنة الطاقة الوزارية القاضي بوقف التعاقدات التي يشوبها الفساد، وطالبت لجنة الطاقة في مجلس النواب العراقي الفهداوي بالاستقالة قبل إقالته. وتظاهر مئات المحتجين في العاصمة بغداد أمس، في استمرار للتظاهرات التي خرجت الجمعة الماضية، ضد انهيار منظومة الكهرباء وسوء الخدمات وتأثر التزود بالمياه بمنظومة الكهرباء، إضافة إلى ارتفاع أسعار البنزين وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وسط عدم صرف رواتب فئات من الشعب. وقطع المحتجون الطريق الذي يؤدي إلى مستودعات الرصافة النفطية، ورفعوا شعارات ولافتات تطالب بتوفير الخدمات، وقطعوا بعض الطرق القريبة من الحدود الإدارية بين بغداد وديالى وهي الشاعورة والسعادة والكرامة. وفي صلاح الدين تظاهر المئات من أهالي قضاء بلد جنوب تكريت وتجمعوا أمام بناية المجلس المحلي للمطالبة بمحاسبة الفاسدين وصرف الرواتب. وفي السليمانية في إقليم كردستان العراقي الشمالية، اشتبكت قوات الشرطة مع مئات المتظاهرين الذين وأغلق أصحاب المحال التجارية متاجرهم وانضموا إلى التظاهرات التي توسعت بسرعة في شارع مولوي الحيوي. وحاولت الشرطة تفريق المتظاهرين بعد قطع شارع مولوي، مما أدى إلى غضب المحتجين الذين هاجموا الشرطة بالحجارة التي أصابت بعضا من أفرادها ، فيما استخدم عناصر الشرطة المدنية العصي الكهربائية لتفريق المحتجين.وتشهد مدن إقليم كردستان العراق منذ نحو أسبوع تظاهرات احتجاجية مماثلة وأغلق، في محافظة البصرة الجنوبية، مئات الكسبة والتجار والمستوردين أمس، البوابة الخارجية لمنفذ سفوان الحدودي مع الكويت، احتجاجا على تطبيق قانون التعرفة الجمركية، وهو المنفذ الحدودي البري الوحيد بين العراق والكويت. وطالب المحتجون بالتراجع عن تطبيق القانون أو استثناء المواد الغذائية والانشائية منه، وهددوا باعتصام مفتوح ممهلين الحكومة 48 ساعة. وذكر المحتجون أن نسبة تطبيق التعرفة الجمركية على البضائع تبلغ 5-30%، مطالبين بتطبيقها على جميع منافذ العراق وليس المنافذ الحدودية الجنوبية، متهمين المسؤولين بالفساد والاحتيال. وفي محافظة ميسان تظاهر الآلاف أمام مستشفى الزهراوي في شارع دجلة وسط العمارة والقريب من مبنى المحافظة، في احتجاجات هي الأكبر من نوعها منذ عقود ضد تدهور الكهرباء ونقص الخدمات وبقاء المفسدين في المناصب، وشاركت فيها جهات عشائرية وموظفون وكسبة وفلاحون وعمال وطلبة وأساتذة جامعات وطبقات أخرى من الشعب. وحذرت جهات مشاركة في التظاهرة من مصادرة المطالب المدنية وتجييرها لصالح الأحزاب، مشيرين إلى أنه تم تعميم منع حضور أي سياسي إلى التظاهرة. وفي ديالى منع متظاهرون من أهالي الكرامة والسعادة التابعة لناحية بني سعد أمس دخول الشاحنات  التابعة لوزارة النفط، إلى مستودع النفط الرئيسي الكائن جنوب الناحية. وقال مصدر أمني أن المتظاهرين نظموا اعتصاما مفتوحا ما زال ساريا منذ يومين، وقطعوا الطرق المؤدية من بعقوبة مركز المحافظة إلى العاصمة بغداد احتجاجا على نقص الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء. وفي النجف تواصلت التظاهرات الاحتجاجية لليوم الخامس أمس، فيما أكدت اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة عدم تسلمها أي طلب من المتظاهرين لمعرفة أهداف التظاهرة»، مطالبة المتظاهرين بعدم الاعتداء على المال العام، كما حذرت من تسلل «مندسين» داخل التظاهرات. وفي شأن متصل قالت رابطة الشفافية في العراق أمس، أن وزير الكهرباء قاسم الفهداوي تحايل على قرار لجنة الطاقة الوزارية القاضي بوقف التعاقدات التي يشوبها الفساد، وقرر أن يكون التعاقد لتجهيز المنتجات النفطية عبر شركة سومو. وقالت الرابطة في بيان إن قرار لجنة الطاقة كان سليما، غير أن الفهداوي لجأ إلى استخدام صلاحياته في التعاقد تحت سقف 100 مليون دولار، وأحال جزءا من العقود إلى أحد شركائه التجاريين لتجهيز المنتجات النفطية. من جهتها دعت لجنة الطاقة النيابية الفهداوي إلى الاستقالة قبل إقالته، مشيرة إلى أن الخطط لتنمية قطاع الكهرباء خلال العام الأخير لم تكن بالمستوى المطلوب. وقال أعضاء في اللجنة إن أزمة الكهرباء تحولت إلى أزمة معقدة، وكان الأجدر حلها قبل حلول الصيف وقبل ارتفاع درجات الحرارة.وبالتزامن مع تواصل الاحتجاجات، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن البدء بتطبيق مبدأ «من أين لك هذا» معتبرا أنه والمطالبين بالإصلاح في خندق واحد، على أن تقوم لجنة النزاهة البرلمانية بتشكيل فرق للتحقيق في الأموال. وأكد أن العراق يواجه تحديا خطيرا متمثلا بخطر الإرهاب من جهة وخطر الفساد من جهة ثانية، مشيرا إلى أن البلاد تشهد تصارعا بين الكتل على المناصب. أمنيا أسفر انفجار سيارة مفخخة في بلدروز في ديالى أمس عن مقتل مدني وإصابة 12 آخرين، في حين قتل 13 من الشرطة ومليشيات «الحشد الشعبي» وأصيب 9 آخرون في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت تجمعا للقوات العراقية في منطقة جبال حمرين في المحافظة. وفي الأنبار قالت خلية الإعلام الحربي إن 13 عنصراً من «داعش»قتلوا شمال الفلوجة، كحصيلة للاشتباكات الجارية هناك. وشن التحالف الدولي 22 ضربة جوبة في 8 مدن عراقية استهدفت مواقع «داعش»

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا