• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

لغتنا الجميلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

في ظل طغيان اللغات الأجنبية وسيطرتها على الألسنة والعقول، نعزف عنها نحن أهلها، متناسين أنها هويتنا وشخصيتنا، هجرناها وألقينا بها في غياهب النسيان، صرنا نبجل الأجنبية ونعد اللغة العربية ماضياً متخلفاً، وألقينا وراء ظهورنا حقيقة العربية والعرب، يوم كانوا رواد العلم والإنسانية، فمن مثل العرب الفاتحين، ومن مثل العرب العلماء في أنحاء الدنيا، وهل نحن على نهج أجدادنا العرب، أهل الرحمة والإنسانية..

اللغة لكل إنسان هوية، وأي لغة تصل للغتنا.

بعض الكلمات في «العربية» تحمل عدداً كبيراً من المعاني يدعو إلى الإعجاب والدهشة، لا سيما تلك الأفعال كثيرة الشيوع والذيوع مثل: يعمل ويقوم ويضع وغيرها من الكلمات..

كلمة (يعمل) في اللغة العربية مثلاً تحمل عدداً من المعاني المتعددة والمستعملة على نطاق واسع فنقول: «عمل خيراً» أي بمعنى فعل، و«عمل بالقانون» أي طبقه، و«عمل على نشر الكتاب» أي سعى لنشره و«عمل في مصنع، وعمل تاجراً أي صنع أو مهن، و«عمل بجد» أي اشتغل أو تصرف أو قام بالعمل.. وهذا التعدد في المعاني موجود وملموس في كلام العرب نثراً وشعراً، وموجود في القرآن الكريم، فقد وردت ألفاظ كثيرة بمعان كثيرة.

فكلمة «عمل» وردت في قوله تعالى: (وأمّا من آمَنَ وَعَمِلَ صَالحَاً فَلَهُ جَزَاء الْحسْنَى) و(وَمِنَ الجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بين يديهِ بإذْن رَبه) و(لمِثل هَذَا فَلْيَعْمَل العَامِلون) و(أمَّا السفينة فكانت لمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِيْ البحر). (لاَ يَسْبقُوْنَهُ بِالْقَوْلِ وهم بأمْره يعْملون). (يَعْمَلُونَ لَه مَا يَشَاء مِنْ مَحَاريْبَ وتَمَاثيل وجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) وفي كل آية من هذه الآيات معنى خاص لكلمة (عمل) لا يتطابق مع المعنى الآخر، وإن تقارب أو تشابه بعضها. ولا شك في أن التعدد في معنى (عَملَ) الفعل يتبعه تعدد معنى المصدر «عَمَلْ».

لمى حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا