• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأصل والصورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

يقولون دائماً إن أضعف الشعر هو شعر المعارضات وشعر المناسبات.. لأنّ هذين النوعين من الشعر مصنوعان وليسا ابني القريحة والبديهة وفيهما تكلف غير مستحب.. مثل أن يكتب أحدهما شعراً يعارض به شاعراً آخر على نفس القافية والوزن. وهو غير شعر النقائض أو الهجاء. فليست المعارضة هجاء ولكنها كتابة على نفس نمط الأصل وقافيته ووزنه. أما شعر المناسبات فهو أن يكتب الشاعر قصائد الرثاء في مناسبات التعازي أو قصائد المديح أو قصائد في مناسبات الأفراح والأعياد. هذان النوعان من الشعر لا عمر لهما ولا يعيشان طويلاً - لكن القاعدة لم تثبت عند شاعرين حديثين هما أمير الشعراء أحمد شوقي والشاعر نزار قباني. فقد كتب شوقي شعر معارضات على نهج قصائد للمتنبي والبوصيري وابن زيدون والحصري وللأمانة كانت قصائد معارضاته أقوى كثيراً من الأصول ونالت شهرة أكثر إذ عارض بردة البوصيري التي يقول فيها:

أمِنْ تذَكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِ مـــــزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدمِ

أمْ هبَّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍ وأوْمَضَ البَرْقُ في الظلْماءِ مِنْ إضَمِ

وقد قال شوقي في مطلع قصيدته نهج البردة

ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ

رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَداً يا ســــاكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا