• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نحن والدرهم الإلكتروني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

التحول الإلكتروني ودخول عصر الألفية في التحديث والتطوير والتنمية المستدامة أصبح من سمات العصر وضروراته، ونقطة تحول في حياتنا ونقلة نوعية تعزز جهود الأخذ بمقومات التميز والإبداع والتطور.

ومن بين صور التحول الإلكتروني ودخول عصر الحكومة الذكية أصبح استخدام الدرهم الإلكتروني في المعاملات الحكومية أكثر انتشاراً ونجاحاً في مختلف الهيئات والمؤسسات والوزارات الاتحادية، حيث أصبح دفع الرسوم المستحقة على الخدمات وتسديد المبالغ المستحقة على المعاملات الحكومية المختلفة أكثر سهولة ويسراً بعيداً عن طرق الدفع النقدي التقليدية التي كانت سادت فيما سبق.

ولما كان من الواجب أن نعدد الجوانب الإيجابية في هذا النظام التكنولوجي الحديث، قد يصبح من حقنا أيضاً أن نشير إلى العقبات الخاصة بتطبيق هذا النظام والصعوبات التي تتسبب في هدر وقت وجهد العملاء عند إنجاز معاملاتهم مما يؤدى إلى تعطل مصالحهم.

خذ على سبيل المثال، مركز المعاملات الشامل بدائرة التنمية الاقتصادية في موقعها الهام وسط مدينة أبوظبي مقابل مبنى بلدية العاصمة، حيث تم تخصيص الطابق الأول من مبنى الدائرة ليكون صالة واسعة ومركزاً لإنجاز معاملات الجمهور وتصديقها واعتمادها من خلال «كاونترات» عديدة تمثل كل الجهات والوزارات الحكومية ، بعد أن تم تجميعها في مكان واحد تخفيفاً على جمهور المتعاملين من خلال نحو 15 «كاونتر» تغطي كل القطاعات في الصحة والتعليم والخارجية والإعلام وغيرها ويعمل فيها نخبة من الموظفين المتعاونين والمتحمسين لمساعدة العملاء وتخليص معاملاتهم.

ولما كان ذلك أمراً محموداً ومشكوراً من الجميع، فلا يصح عند تصديق أو اعتماد معاملة، وهو ما يتطلب الدفع ببطاقة الدرهم الإلكتروني، أن تجد ماكينة أحد البنوك الوحيدة المجهزة لتعبئة الرصيد معطلة، وليس أمامك أية وسيلة أخرى لدفع رسوم التصديق أو الاعتماد سوى جمع أوراقك بعد ضياع وقتك بالجلوس في صالة الانتظار حتى يأتي دورك ، لتتوجه بعد ذلك من منطقة شارع النجدة إلى مركز «المارينا مول» لإنقاذ الموقف واللحاق بفرع بديل من أجل استكمال إجراءات التصديق والاعتماد مع جهات أخرى.

يضاف إلى ذلك أن بعض أجهزة التحصيل الخاصة بالجهات الحكومية مبرمجة على بطاقات بنكية محددة دون سواها، ولا تسعف البطاقات المتعددة صاحبها لتسديد الرسوم المطلوبة منه لان الجهاز لايقبلها.

الأمر بحاجة إلى سرعة معالجة هذا الخلل الذي يحد من إيجابيات الفكرة ويقتنص نجاحاتها ويثير حفيظة المراجعين خاصة أولئك الذين يحاصرهم ضيق الوقت.

ونقول ان التوسع في استخدام الدرهم الإلكتروني يستوجب إعادة برمجة أجهزة تحصيل الرسوم حتى يمكنها التعامل مع كل البطاقات البنكية لسحب قيمة الرسوم المطلوبة ، وكذلك اضافة أجهزة كافية للصراف الآلي لشحن بطاقات الدرهم الإلكتروني في مواقع ومراكز انجاز المعاملات الحكومية .

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا