• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

خروج عن الاعتدال والاستقامة

علماء: الإسلام حرّم جميع صور الفساد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 ديسمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

حذَّر علماء في الأزهر الشريف من خطورة الفساد بكافة صوره وأشكاله على أمن واستقرار المجتمع المسلم، مؤكدين أن مرتكب الفساد بأي صورة كانت، مستحق لغضب اللَّه سبحانه وتعالى، وقد جعله الله من المنافقين، وهو في حرب مع اللَّه ورسوله.

وأوضح العلماء أن الفساد في معناه العام يشمل كل اعتداء على الأنفس أو الأموال أو الموارد، وهو يؤدي إلى عدة آثار اجتماعية سيئة منها العمل على غرس الحقد والحسد والتباغض بين أفراد المجتمع، ويؤدي أيضاً إلى انتشار القيم غير الأخلاقية في المجتمعات الإسلامية.

يهدم الحياة

أوضح د. عبدالفتاح إدريس، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن من هوادم الحياة عامة، الفساد بتعدد صوره وأشكاله وأنواعه، ولعل أبرز أنواع الفساد، استغلال الوظيفة أو السلطة في تحقيق النفع لصاحبها أو للغير، تعطيل الأحكام، الاختلاس، الرشوة، الظلم، محاباة بعض الناس على حساب الآخرين، عدم احترام وقت العمل، ضعف الإنجاز، التشاغل أثناء العمل بما ليس منه، العزوف عن المشاركة الفاعلة، الإسراف في استخدام المال العام فيما لا فائدة فيه، سوء توظيف الأموال، العبث بالمناقصات والمزايدات والمواصفات، إلى غير ذلك من أنواع الفساد، والذي يمكن أن نعرفه بأنه الخروج عن حال الاعتدال والاستقامة، ومعيار الحكم على العمل بصلاحه أو فساده، معيار شرعي، فما عده الشرع فساداً، فهو كذلك.

وقال د. إدريس: الأعمال الفاسدة مُجمع على حرمتها، وتضافرت نصوص الشرع بحرمتها، ومنها قوله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا...)، «سورة الأعراف: الآية 56»، وقوله أيضاً: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا...)، «سورة القصص: الآية 83»، وقوله جل شأنه: (... وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)، «سورة القصص: الآية 77». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا