• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

كليلة ودمنة وألف أعجوبة وأعجوبة على خشبات المسارح الفرنسيّة

خرافة لازمنيّة..

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

إعداد وترجمة: أحمد حميدة

عمل أوبرالي عربي بامتياز، تمازجت فيه على نحو رائع الثقافتان الشرقية والأوروبية، وتمفصلت فيه على نحو أخّاذ مشاهد ناطقة بالفرنسية، وأخرى حافلة بموسيقى عربية وشرقية؛ إنه عمل إبداعي باذخ ترددت أصداءه على خشبات المسارح الفرنسية، وغذّته أسطورة كليلة ودمنة اللازمنية.

أنجز هذا العمل المؤلف الموسيقي الفلسطيني منعم عدوان، بمعية المخرج الفرنسي أوليفييه لوتيلييه، وكاتب الأغاني فادي جومار، وكاتبة كلمات هذه الأوبرا كاترين فرلغيه. و«كتاب كليلة ودمنة» المنسوب إلى ابن المقفع، والمستوحى من خرافات شرقية تعود إلى القرن الثامن، يضم فيضاً من تلك الحكايات العجيبة، الأثيرة لدى أوليفييه لوتيلييه، لبلاغة خطابها، وسطوة تأثيرها على المشاهد. مروية بأسلوب «الفلاشباك» انطلاقا من مملكة الأموات على لسان كليلة الوديعة، فإنها تتناول بصورة جوهرية مسألة السلطة ومقومات الحكم الرشيد.

دمنة ورمزيتها

غير قانع بقدره وبوضعه المتواضع، أقر دمنة العزم على استثمار قدراته كخطيب للتقرب من الملك الذي كان يشكو من التوحد، ويتوجس من تصرفات شطربة، ذلك الفنان الجموح الذي كان لا يتردد في انتقاد سلطته. لتهدئته، اقترح دمنة تنظيم لقاء بينهما، سرعان ما تعاطف خلاله الرجلان على حسابه. مبغضاً تلك العلاقة ومنتهبا للحسد، سوف يعمل هذا الأخير على إعداد مخطط مكيافيلي عساه يقود شطربة إلى حبل المشنقة.

وسوف يتم أداء القطعة الموسيقية المرافقة للأحداث، من قبل خمسة مغنين وموسيقيين وفدوا من العالم العربي، وذلك على إيقاع عزف على القانون والكمان والتشيللو والكلارينيت، وعديد آلات الإيقاع الشرقية الأخرى.

وبدت تلك الموسيقى وكأنها منسابة من ذاكرة الموسيقى العربية الكلاسيكية، ولكنها جاءت مترافقة مع ألحان متواترة غربية، فشكلت تأليفاً رائعاً يحمل بصمة البدايات؛ لكنه صِيغَ لخدمة أغراض دراماتورجية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا