• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الكل توحد تحت شعار «جزراوي»

كرنفال المدرجات.. لوحة في حب الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 07 ديسمبر 2017

مصطفى الديب (أبوظبي)

(تصوير: أنس قني، عادل النعيمي)

اختلفت الوجوه وتعددت الانتماءات وتنوعت الأعمار، لكن الوفاء للوطن لم يختلف وظل هو الشعار الذي رفعه الجميع، الوفاء لبلد أعطت الكثير لأبنائها أو المقيمين على أرضها، هكذا كان المشهد في مدرجات ملعب هزاع بن زايد بالعين مساء أمس، عندما خاض الجزيرة مواجهته العالمية الأولى في افتتاح كأس العالم للأندية.

الجميع جاء لمساندة ممثل الوطن فذابت الانتماءات للأندية، فلا فارق بين عيناوي ووحداوي، أهلاوي أو وصلاوي.. نصراوي أو شرقاوي، فجراوي أو حتى حتاوي، الكل جزراوي لأجل «بيت متوحد، خرجت من أجله الآهات بصدق من قلوب آمنت بالرسالة وذهبت لتلبية دعوة فريق يحمل أحلام أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها». بين كبير وصغير، طفل وشاب، رجل أو أمرأة، تجولت الكاميرا فكان الهتاف واحدا «جزراوي لأجلك يا إمارات»، اصطحب الأب أبناءه وحملت الأم رضيعها وهتف الجميع باسم ممثل الوطن في هذا المحفل التاريخي، لا فارق بين إماراتي أو مقيم، فجميعهم جاء لرد الجميل والاستمتاع بسهرة كروية عالمية مونديالية على أرض إماراتية. اختلفت مشاهد الروعة على أرض المتعة، فتارة تجد الأم تدفع ابنها للتشجيع، وفي الجانب الآخر يمسك الولد بيد الأب للتلويح بعلم الدولة، في كرنفال جماهيري حافل، أكد أن الإمارات أرض السلام أرض المحبة والوئام، بلد تجمع قلوبا في حبها تناديهم من دون صوت فتستجيب قلوب بكل حب. في مشهد الأمس لم يحتاج أحد للتوجيه، لم يطالب قائد بالتشجيع، الصيحات خرجت بقوة من حناجر أرادت أن تعبر عما في القلوب من حب، فنادت الجماهير على مبخوت وطالبته بالتسجيل، وهتفت لخصيف وشجعته على التحليق في سماء المرمى مدافعاً عنه أمام هجمات المنافسين، تفاعلت مع مراوغات خلفان، واستمتعت بسرعة رومارينيو البرازيلي الفنان، وقفت مع كل هجمة أرادت أن تسجل بدلاً من أهل منطقة الجزاء، دعت مع كل مرتدة أن يحمي الشباك من الاهتزاز. واستحقت جماهير الأمس أن تكون اللاعب رقم واحد، وأن تحصل على جائزة التميز في الوفاء والانتماء ورد العطاء بحب وصدق، بعد أن لعبت دور البطولة فيما حققه «فخر أبوظبي» أمس، وتسجيله لحضور تاريخي في أول ظهور له على الساحة العالمية في البطولة المونديالية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا