• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م

قتيل باشتباكات بين نزلاء سجن حكومي في ذمار

بدء المرحلة الثانية من عملية هيكلة الجيش اليمني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 يناير 2013

عقيل الحـلالي (صنعاء) - بدأت أمس في صنعاء المرحلة الثانية من عملية إعادة هيكلة الجيش اليمني، الذي عانى العامين الماضيين من انقسام حاد على خلفية انتفاضة شعبية عارمة ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وإعادة هيكلة الجيش شق محوري من اتفاق لنقل السلطة في اليمن الذي دخل حيز التنفيذ منذ أواخر نوفمبر 2011 بإشراف مباشر من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن اجتماعا عسكريا عُقد في صنعاء برئاسة رئيس هيئة أركان الجيش، اللواء الركن أحمد الأشول، ناقش «التقسيم العملياتي الجديد المحدد بسبع مناطق عسكرية وفقاً للهيكل الجديد للقوات المسلحة» الذي حدده قرار الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، الصادر في 19 ديسمبر الفائت، والذي حلً تشكيلتي «الفرقة الأولى مدرع» بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، و»الحرس الجمهوري»، بقيادة العميد أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس السابق.

وأشارت وكالة سبأ إلى أن اللقاء، الذي شارك فيه فريق إعادة هيكلة القوات المسلحة ومدراء الدوائر العسكرية المعنية بإعادة هيكلة وزارة الدفاع والقوات المسلحة، ناقش أيضا «إعادة توزيع وتموضع الوحدات العسكرية وفق خطة الانتشار والاستعداد القتالي للقوات المسلحة». وحدد المرسوم الرئاسي تشكيل القوات المسلحة من أربعة مكونات رئيسية «برية – جوية – بحرية – حرس حدود»، إضافة إلى مكون جديد أُطلق عليه اسم «الاحتياط الاستراتيجي»، وضم ثلاثة تشكيلات رئيسية هي «مجموعة الصواريخ»، «ألوية الحماية الرئاسية»، و»العمليات الخاصة». وتطرق الاجتماع العسكري إلى «الخطوات الواجب اتخاذها» لتجاوز «الاختلالات الموجودة» وتصحيحها أثناء ترجمة الهيكل الجديد للجيش اليمني.

ويرفض اللواء الأحمر، الذي تمرد على الرئيس السابق علي عبدالله صالح بداية 2011 بعد أن كان أبرز أركان نظامه لأكثر من 32 عاما، الهيكل الجديد للجيش خصوصا فيما يتعلق بتقسيم المنطقة العسكرية الشمالية الغربية، التي يقودها منذ سنوات، إلى منطقتين عسكريتين. ودعا اللواء الأشول القادة العسكريين المعنيين بإعادة هيكلة الجيش، إلى «تجاوز الوضع القائم»، عبر إيجاد «معالجات سليمة للأوضاع غير المنظمة في القوات المسلحة»، و»تصنيف أوجه الاختلالات والقصور الحاصلة لمعالجتها بمهنية عالية ووفقاً للأسس العلمية العسكرية الحديثة». وأكد أن عملية هيكلة الجيش، التي يشرف عليها خبراء عسكريون عرب وأجانب، «ستتم على أساس بناء وحدات عسكرية نموذجية ومتكاملة».

ومن المقرر، أن يعقد الفريق اليمني خلال أيام اجتماعا مشتركا مع الفريقين الفنيين العسكريين الأميركي والأردني لبحث تفاصيل المرحلة الثانية من عملية الهيكلة، التي ستكتمل بإصدار الرئيس هادي - الذي انتخب بإجماع في فبراير لولاية انتقالية مدتها عامان فقط - مرسوما رئاسيا بتعيين قادة المناطق العسكرية السبع، يُرجح بأن يكون من بينهم اللواء الأحمر والعميد صالح. ويعول كثيرا على عملية هيكلة الجيش في إعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن الذي يعاني منذ اضطرابات أمنية وسياسية مستمرة منذ عامين.

إلى ذلك، سقط قتيل وعدد من الجرحى باشتباكات بأسلحة بيضاء بين نزلاء سجن أمني بمدينة ذمار، 99 جنوب العاصمة صنعاء، في حادثة ليست الأولى التي يشهدها هذا السجن منذ عام 2011. وذكرت وزارة الدفاع اليمنية، عبر موقعها الإلكتروني، إن اشتباكات بالسلاح اندلعت بين سجناء من قبيلتي «عنس» و»آنس»، داخل السجن المركزي بمدينة ذمار. ونقل موقع وزارة الدفاع عن مدير أمن محافظة ذمار، العميد عبدالكريم العديني، أن الاشتباكات اندلعت بسبب «خلاف» بين السجناء، وأنها أسفرت عن مقتل أحد السجناء. وذكرت وسائل إعلام يمنية متعددة أن قوات الأمن تدخلت لفض الاشتباكات بإطلاق قنابل غاز مسيلة للدموع، ما أدى إلى نشوب حريق أودى بحياة سجين آخر.

إلا أن المسؤول الأمني نفى اندلاع حريق داخل السجن أو سقوط قتيل آخر، داعيا وسائل الإعلام إلى التحلي بـ»المصداقية والدقة». وذكر أن السلطات شكلت لجنة للتحقيق والتقصي في أسباب اندلاع الاشتباكات داخل السجن، الذي شهد أواخر 2011 احتجاجات وإضرابات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى. ولاحقا، أكد مصدر أمني آخر لـ «الاتحاد» سقوط قتيل واحد فقط وجرحى جراء «اشتباكات بهراوات وخناجر وقضبان حديدية»، مشيرا إلى أن القتيل «سجين محكوم عليه بقضية قتل والقاتل سجين محكوم عليه بقضية سرقة».