• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لـ «الاتحاد»:

وقف طلبات زيادة الأسعار بالأسواق حتى نهاية 2015

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أغسطس 2015

حوار - حاتم فاروق

حوار: حاتم فاروق قررت وزارة الاقتصاد وقف استقبال طلبات الموردين لزيادة أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية في الأسواق المحلية وعدم البت في الطلبات المقدمة لرفع الأسعار حتى نهاية العام الجاري، بحسب المهندس محمد عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية. وقال الشحي في حواره مع «الاتحاد»: إن وقف استقبال طلبات زيادة أسعار السلع والمنتجات الاستهلاكية من الموردين جاء حرصاً من الوزارة على عدم استغلال البعض لقرار تحرير أسعار الوقود في رفع أسعار المنتجات والخدمات بالأسواق المحلية، لافتاً إلى أن قرار وقف البت في طلبات الموردين سوف يتم تطبيقه حتى تستقر الأسواق وتستوعب عملية التحرير التي طالت المنتجات النفطية. وأضاف الوكيل: إن وزارة الاقتصاد تعكف حالياً على عقد اجتماعات مكثفة مع ممثلي منافذ البيع والجمعيات التعاونية بالدولة لتطويق أي محاولة لاستغلال تحرير أسعار الوقود لرفع الأسعار مع تشديد الرقابة على أسعار المواد والسلع الاستهلاكية، وذلك بالتنسيق مع الدوائر الاقتصادية والبلديات المحلية وحث الشحي جمهور المستهلكين في الدولة على التعاون مع الوزارة من خلال الإبلاغ عن أي محاولة لزيادة أسعار السلع والمواد الاستهلاكية، لافتاً إلى أن وزارة الاقتصاد لن تسمح بأي تلاعب بالأسعار، أو إقرار أية زيادات غير مبررة بحجة قرار تحرير أسعار الوقود، وذلك عبر التعاون والتنسيق مع شركاء الوزارة الاستراتيجيين من الجهات المختصة في كافة إمارات الدولة. وعقدت الوزارة أمس اجتماعاً طارئاً مع منافذ البيع الكبرى على مستوى الدولة في إطار الخطوات الهادفة لتشديد الرقابة على الأسواق والحيلولة دون أي زيادات سعرية، بدون الرجوع إلى الوزارة، إذ سيتم التنسيق مع منافذ البيع الكبرى بعدم الموافقة على أية زيادة لسعر أي سلعة إلا بموافقة خطية من الوزارة واللجنة العليا لحماية المستهلك. وتابع الشحي، أن دولة الإمارات تنتهج سياسات اقتصاد السوق الحر، ومن ثم فإن تدخلها يأتي من خلال دورها الرقابي على الأسواق لمنع التلاعب والغش والمخالفات، وفيما يتعلق بالجانب التسعيري فإنها تهتم في المقام الأول بالحد من أية زيادات سعرية غير مبررة. وقال وكيل وزارة الاقتصاد: «لن نسمح باستغلال قرار تحرير أسعار الوقود لفرض أية زيادات سعرية غير مبررة للسلع الاستهلاكية» متوقعاً أن يسهم انخفاض سعر وقود الديزل، الذي يعد محركا رئيساً في العملية الإنتاجية، في استقرار الأسعار إن لم يكن انخفاضها، وهو ما ستعمل الوزارة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من الجهات المعنية بمراقبة الأسواق على متابعته الفترة المقبلة. وحول جهود الوزارة لمراقبة أسواق الخدمات، خصوصاً مع اتجاه البعض من أصحاب المطاعم والمحال الخدمية لرفع أسعارها بالتزامن مع تحرير أسعار الوقود، أشار الوكيل إلى أن الوزارة تضع مسألة حماية المستهلك كأحد أهم أولويات عملها وتتعامل معها كركيزة أساسية تسهم في تعزيز الأمن الاجتماعي للدولة، مؤكداً أن إدارة حماية المستهلك بالوزارة تعكف حالياً على المتابعة الدائمة والحرص على نشر الوعي الاستهلاكي وإرشاد المجتمع لمعرفة حقوقه واتباع السلوك الاستهلاكي السليم. وفيما يتعلق بأهم الآليات التي تتبعها الوزارة في استقرار أسواق السلع والخدمات، قال الشحي: إن إدارة حماية المستهلك بالوزارة تمتلك من الآليات ما يسمح لها بمواجهة أي زيادات غير مبررة للأسعار، سواء للسلع أو الخدمات، إذ تتولى الإدارة ممارسة الإشراف على تنفيذ السياسة العامة لحماية المستهلك، بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة والتنسيق مع الجهات المعنية في التصدي للممارسات التجارية غير المشروعة، والتي تضر بالمستهلك، إضافة إلى نشر الوعي الاستهلاكي في الدولة، حول السلع والخدمات، وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها. وبحسب وكيل الوزارة «تقوم إدارة حماية المستهلك باتخاذ الإجراءات التي من شأنها حماية جمهور المستهلكين من محاولات البعض لاستغلال قرار تحرير أسعار الوقود عبر القيام بمراقبة حركة الأسعار، والعمل على الحد من الارتفاعات غير المبررة، والعمل على تحقيق مبدأ المنافسة ومحاربة الاحتكار». وبخصوص الغرامات المالية على منافذ البيع المخالفة، أكد الوكيل أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تطبيق الآليات الرقابية على مختلف المنتجات والسلع المطروحة بالسوق في حدود ما ينص عليه قانون حماية المستهلك، منوهاً إلى أن القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2011 وتعديلاته بالقانون رقم 24 لعام 2006 بشأن حماية المستهلك، نص على تشديد العقوبات على التجار المبالغين في بيع السلع بأسعار مرتفعة، ومنع احتكار السلع وغش المستهلك، إذ أوصل القانون حد الغرامة إلى مليون درهم في حال تكرار مخالفات الغش وبيع سلع مغشوشة والمبالغة في أسعارها. وأفاد الشحي بأن قانون حماية المستهلك أعطي الوزارة سلطة الضبطية القضائية ومنحها الحق بتغريم المخالفين بحسب طبيعة المخالفات، لافتاً إلى أن الوزارة لن تتساهل مع أي جهة مخالفة سواء بالتلاعب أو رفع الأسعار أو الغش. وفيما يتعلق بأهم المحاور التي تعمل عليها الوزارة لمواجهة زيادة أسعار السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة، قال وكيل الوزارة، إن إدارة حماية المستهلك بالوزارة تعمل في الوقت الراهن على تفعيل أليات الرقابة والمتابعة للأسواق سواء عبر جولاتها الدورية على الأسواق أو من خلال الحملات المفاجئة والمنتظمة والتي تتم بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة من البلديات ودوائر التنمية الاقتصادية والجهات المعنية بمراقبة الأسواق في جميع إمارات الدولة وذلك لمراقبة أسعار السلع واتخاذ الإجراءات القانونية لردع وقمع أي تلاعب بالأسعار. كما تتواصل الوزارة بشكل مستمر مع منافذ البيع الكبرى بمختلف فروعها داخل الدولة، والتي تشكل نحو 80% من منافذ البيع داخل الدولة، وذلك لتنسيق الخطوات الهادفة إلى إحكام الرقابة على الأسواق وتقنين الزيادات السعرية وفق الأطر التي تحددها الوازرة، والتي من بينها إلزام المنافذ بعدم اعتماد أي زيادات سعرية بدون الرجوع إلى الوزارة، وأيضا التزامها بوضع لوحات تحمل شعار السلعة وسعرها المثبت، وغيرها من الإجراءات الرقابية الأخرى. وعلى جانب المستهلك تعمل الوازرة على رفع الوعي لديه بحقوقه، وإشراكه في العملية الرقابية على الأسواق من خلال فتح قنوات التواصل معه سواء عبر الخط الساخن لإدارة حماية المستهلك رقم 600522225، أو من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية للوزارة، وذلك للإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات سواء كانت سعرية أو تتعلق بجودة السلع أو المنتجات أو غيرها من المخالفات، وذلك لتعزيز دور الرقابة الذاتية للمستهلك على الأسواق إلى جانب الرقابة الحكومية وتحديدا فيما يتعلق بأسعار السلع. وحول سبل استفادة الوزارة من تراجع أسعار الديزل بالسوق المحلي للعمل على استقرار أسواق المنتجات بالدولة بعد قرار تحرير الوقود، أوضح الشحي أن هناك تنسيق متواصل مع التجار والمنتجين، وذلك لبحث كل ما من شأنه تعزيز نشاط الأسواق ودفع عجلة النمو بما يحقق مصالح مختلف الأطراف من مستهلكين وتجار وموردي خدمات ويعود بالنفع على مختلف الأطراف وتحديداً في أعقاب قرار تحرير أسعار الوقود. 15 مليون درهم أبوظبي (الاتحاد) بدأ عدد من منافذ البيع والجمعيات التعاونية بالدولة في طرح مبادرات جديدة تستهدف استقرار أسعار المنتجات والسلع بالأسواق المحلية، بحسب محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية. وقال الشحي إن جميعة الاتحاد التعاونية أطلقت أمس مبادرة لتخفيض أسعار نحو 1000 صنف من المنتجات والسلع الاستهلاكية الأساسية وذلك اعتباراً من يوم أمس وحتى نهاية سبتمبر المقبل، منوهاً إلى أن الجمعية سوف تتحمل تكلفة تلك التخفيضات السعرية وبقيمة تتجاوز الـ15 مليون درهم. وثمن الشحي مدي التزام منافذ البيع الكبري والجمعيات التعاونية بالدولة بالتعليمات الصادرة عن الوزارة بعدم تمرير أية زيادات سعرية خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن منافذ البيع الكبري تعد من شركاء الوزارة في وضع حد للتلاعب بأسعار السلع والمنتجات بالأسواق المحلية، داعياً الجميع لتحمل مسؤولية استقرار الأسواق خلال المرحلة الحالية. حملات توعية أبوظبي (الاتحاد) طرحت الوزارة، خلال الفترة الماضية، مبادرات عدة بهدف نشر الوعي الاستهلاكي، وتعريف المستهلكين بحقوقهم، وأهمية إرسال الشكاوى، حيث تعمل الوزارة على الرد على الشكاوى وحلها بسرعة، بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المختصة، إضافة إلى توعية المستهلكين بضرورة قراءة مكونات وأسعار السلع ومقارنتها قبل الشراء، بهدف الحصول على السعر المناسب، والحد من عمليات الاستغلال والتضليل التي يمارسها بعض التجار والمنافذ. كما حرصت الوزارة على تعدد أساليب الشكاوى لإراحة المشتكين، وضمان اختيار أفضل الوسائل التي تناسب كل المشتكين، إذ يجوز أن يقدم المستهلك الشكوى مباشرة أو تقديمها عن طريق «الخط الساخن» بإدارة حماية المستهلك، أو عبر الفاكس أو البريد الإلكتروني. فيما تم اعتماد برنامج الشكاوى على الموقع الإلكتروني، أو عن طريق الدوائر الاقتصادية المحلية المختصة أو بشكل شخصي، كما يجوز تقديمها عن طريق جمعية حماية المستهلك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا