• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

بحضور الحريري بعد عدوله عن الاستقالة إثر التزام «جميع» أعضاء حكومته بـ«النأي» عن الصراعات الإقليمية

مؤتمر لـ«مجموعة الدعم الدولية» للبنان في باريس الجمعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 ديسمبر 2017

عواصم (وكالات)

عدل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس، عن استقالته المفاجئة التي أعلنها من الرياض في 4 نوفمبر المنصرم، بعد أن وافق «جميع» أعضاء الحكومة على «النأي بالنفس» عن الصراعات الإقليمية، وذلك حفاظاً على علاقات البلاد السياسية والاقتصادية مع أشقائها في الدول العربية. في وقت أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الحريري سيلتقي في باريس بعد غد الجمعة، كبار مسؤولي مجموعة الدعم الدولية للبنان، بينهم وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذين يريدون تعزيز العملية السياسية بهذه البلاد، بعد الأزمة التي أثارتها استقالة رئيس الحكومة.

وذكر مصدر في الخارجية الفرنسية أمس، أن «الهدف هو دعم العملية السياسية في فترة حساسة.. سيشكل ذلك رسالة للأطراف اللبنانيين ولدول المنطقة في الوقت نفسه». وأضاف المصدر نفسه أن الرسالة هي العمل من مدخل تقوية المؤسسات اللبنانية، في إشارة إلى إيران وذراعها «حزب الله» المسببين للمشاكل في الساحة اللبنانية. ويضم اجتماع للمجموعة الدولية لدعم لبنان، ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بينهم وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، ونظيره الأميركي تيلرسون وكذلك وزراء خارجية ألمانيا وإيطاليا ومصر. وتابعت الخارجية الفرنسية أن الحريري أطلق عملية مشاورات مع كل القوى السياسية اللبنانية لتأمين برنامج يتيح له ترسيخ حكومته والعمل على أسس متينة.

وقال مصدر دبلوماسي إن ذلك يمر عبر تعزيز الجيش اللبناني، حامي الوحدة الوطنية، ودعم المشاريع الاقتصادية للحريري التي تتطلب استثمارات أجنبية.

واجتماع باريس لن يكون مؤتمراً للمانحين، لكن من المتوقع أن يعطي دفعاً لتأمين مساعدة دولية في المستقبل للبنان. والحريري الذي أثارت استقالته المفاجئة في 4 نوفمبر الماضي، أزمة سياسية في لبنان، عاد أمس عن استقالته التي بررها آنذاك بأنها رفض لتدخل «حزب الله» المدعوم من إيران في نزاعات المنطقة، بعد تأكيد الحكومة التزامها سياسة «النأي بالنفس» عن النزاعات الإقليمية. وقالت الحكومة اللبنانية أمس، في بيان تلاه الحريري «يشكر مجلس الوزراء رئيسه (الحريري) على موقفه وعودته عن الاستقالة».

وأضاف أن المجلس قرر «التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها، النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب وعن الشؤون الداخلية للدول العربية حفاظاً على علاقات لبنان السياسية والاقتصادية مع أشقائه العرب». واجتماع مجلس الوزراء اللبناني أمس الذي أقر فيه البيان، هو الأول الذي يحضره الحريري منذ إعلانه استقالته التي أدخلت البلاد في أزمة.

وأوضح الحريري أن «مجلس الوزراء أكد التزام البيان الوزاري قولاً وفعلاً، والحكومة تلتزم بما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية وبميثاق جامعة الدول العربية واحترام القانون الدولي حفاظاً على الوطن». وتابع أن مجلس الوزراء «يؤكّد الالتزام باتفاق الطائف ولبنان عربي الهوى والانتماء، وهو عضو مؤسس في الجامعة العربية، وفي الأمم المتحدة وملتزم بميثاقها». وأضاف «سنواصل تأكيد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتؤكد الحكومة التزام القرار 1701، والدعم لقوى الأمم المتحدة العاملة في لبنان».