• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إقليم كردستان و«الشعوب» يؤكدان مقتل 10 مدنيين بقصف الجيش التركي شمال العراق

«الكردستاني» يصعد هجماته بتركيا ويقتل 3 جنود بتفجيرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

عواصم (وكالات) في تصعيد جديد لدوامة العنف في تركيا، استهدفت عملية انتحارية تبناها حزب العمال الكردستاني مركزا للدرك أمس وأوقعت قتيلين، كما قتل جندي آخر في انفجار لغم استهدف مركبة عسكرية شرق تركيا، فيما واصل الطيران التركي قصف قواعد الحزب في شمال العراق، وأعلن إقليم كردستان العراق وحزب «الشعوب الديمقراطي» الموالي للأكراد في تركيا أن الغارات الجوية التركية، أسفرت عن مقتل 10 مدنيين وإصابة 15 آخرين في العراق، بينما نفت حكومة أنقرة أن يكون طيرانها استهدف مناطق مدنية بالعراق. وأوضحت تقارير صحفية أن عناصر من حزب العمال شنوا هجوما انتحاريا بواسطة جرار زراعي مفخخ بنحو طنين من المتفجرات فجر أمس على مخفر «قره بولاك» الذي يبعد نحو 15 كيلومترا عن قضاء «دوجو بيازيد»، على الطريق نحو ولاية إجدير، مما أسفر عن مقتل اثنين من الشرطة العسكرية، وحمل الجيش مسلحين أكراد مسؤولية ذلك الانفجار. وتبنى حزب العمال الكردستاني الهجوم، موضحا في بيان أن «عشرات الجنود قتلوا». وبحسب الصور التي بثتها القنوات التلفزيونية، فإن سقف مركز الدرك المؤلف من طوابق عدة وواجهاته سقط جراء التفجير. وفي حادثة منفصلة نسبت أيضا إلى حزب العمال الكردستاني، قتل جندي تركي وجرح 7 آخرون في ساعة مبكرة أمس عندما انفجر لغم أرضي، بينما كانت قافلة عسكرية تمر على طريق في مدينة مديات بمحافظة ماردين بجنوب شرق تركيا، بحسب وكالة الأناضول. وكانت تركيا نفذت أمس الأول ضربات جوية على معاقل حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان العراق، مما دفع حكومة كردستان المحلية إلى مطالبة الحزب بالمغادرة. وقال سكان محليون في إقليم كردستان العراق أمس، إن 8 مدنيين على الأقل قتلوا جراء تلك الهجمات.لكن حزب «الشعوب الديمقراطي» الموالي للأكراد في تركيا أكد أمس، أن الغارات الجوية التركية، التي تستهدف أساسا حزب العمال الكردستاني، أسفرت عن مقتل 10 مدنيين وإصابة 15 آخرين في العراق. ووفق بيان نشره حزب الشعوب الديمقراطي أمس في أنقرة، فإن 10 مدنيين قتلوا أمس الأول «بينهم أطفال وامرأة حامل»، وأصيب 15 أيضا في الغارات التي استهدفت مواقع في محيط قرية زركلي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق. يأتي ذلك بعدما نفت الحكومة التركية أمس إن يكون طيرانها قد قصف أي مناطق يسكنها مدنيون في قرية زركلي بشمال العراق خلال ضربات جوية هناك، وقال إن الهدف كان مخبأ لحزب العمال الكردستاني. وأضاف «يحدد أفراد مؤهلون الأهداف في شمال العراق وداخل تركيا بناء على بيانات مرئية مؤكدة ونتيجة لدراسة دقيقة ومفصلة». وقال إن تحقيقا يتعلق بزركلي لم يظهر وجود مناطق سكنية مدنية في نطاق القصف. لكن سلطات إقليم كردستان العراق تحدثت عن 8 قتلى من السكان. وتظاهر عشرات الأكراد في إقليم كردستان العراق احتجاجا على الغارات الجوية التركية، في شوارع مدن الإقليم رافعين شعارات ضد الحكومة التركية. وقال أحد المتظاهرين ويدعى روزان زوير «كيف لتركيا أن تأتي وتضرب، قوات الدفاع الشعبي التي تقاتل داعش، هذا يعني للرأي العام هنا أن الدولة التركية تقوم بحماية داعش وتحارب كل من يحارب داعش». وبدأت تركيا حملة ضربات جوية على الحزب في شمال العراق وعلى متشددي الدولة الإسلامية في سوريا في 24 يوليو تموز فيما وصفه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بأنه «معركة متزامنة ضد الإرهاب». لكن معظم الضربات التي نفذتها أنقرة حتى الآن استهدفت حزب العمال الكردستاني. من جهته دعا رئيس حزب «الشعوب الديمقراطي» صلاح الدين دمرداش أمس حزب العمال الكردستاني إلى وقف هجماته. ودعا إلى استئناف الحوار بين العمال والسلطة في أنقرة، مؤكدا أن الدولة «تقترب بسرعة من عاصفة تتسم بالعنف» منذ سقوط الهدنة، التي تم التوصل إليها في العام 2013 بين الطرفين، منذ عشرة أيام. وينفذ الطيران التركي يوميا غارات مكثفة على مواقع للمتمردين في جبال شمال العراق، حيث يتمركزون منذ سنوات وقتل ما لا يقل عن 260 مقاتلا كرديا وأصيب حوالي 400 في هذه الغارات بحسب أنقرة. وبحسب تقارير صحفية فإن الغارات أرغمت قيادة حزب العمال الكردستاني على الانفصال إلى ثلاث مجموعات، واحدة بقيت في جبال قنديل في العراق، والثانية تراجعت إلى سوريا والثالثة إلى إيران. وعلى الصعيد السياسي فتحت عدة تحقيقات قضائية بحق حزب «الشعوب الديمقراطي» المؤيد للقضية الكردية، وأكد زعيمه صلاح الدين دميرداش أن حزبه مهدد بالحظر. وقال مسؤولون أتراك إن الغارات الجوية على الحزب تأتي ردا على تزايد العنف. وبهجمات أمس يرتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف قوات الأمن الذين سقطوا في هجمات يلقى باللوم فيها على حزب العمال الكردستاني إلى 60 على الأقل منذ 20 يوليو.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا