• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الظنحاني في كتابه «البرلماني الناجح»:

تجربة «الوطني» رائدة وذات خصوصية تاريخية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

إنشاء مراكز دائمة للانتخابات لتكون منبراً لنشر الوعي

الفجيرة ( الاتحاد): يوثّق الباحث الإماراتي خالد الظنحاني في كتابه «البرلماني الناجح» مسيرة المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل مرحلة التمكين التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خصوصاً التجربة البرلمانية الانتخابية الإماراتية عام 2011، ويسلّط المؤلف الضوء بكثير من التفاصيل المهمة على أنظمة وقوانين المجلس الوطني متتبعاً مراحل التجربة البرلمانية وسياق تطوّرها مبرزاً دور المجلس وأهميته بالنسبة للمجتمع والدولة في الإمارات. ويعتبر الكتاب الصادر عن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام عبارة عن سلسلة من المقالات التي نشرها الكاتب خلال مواكبته لمراحل تشكيل الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي. ويتضمن الكتاب محتوى ثرياً، يتألف من تمهيد ومقدمة وخمسة أبواب، ناقش المؤلف فيها سيرة المجلس الوطني الاتحادي ومسيرته، وتناول في الباب الأول تأسيس المجلس ومراحل تطوره من خلال مجموعة من النقاط المحورية بدأها بالحديث عن نشأة المجلس، وزايد والمجلس، ومشاركة المرأة الإماراتية في المجلس، ثم مراحل تطور المجلس التالية من التأسيس إلى التمكين في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، من خلال إصداره مرسوماً في 2 ديسمبر 2005 يقضي بانتخاب نصف أعضاء المجلس وتوسيع عضويته واختصاصاته. وتحدث في الباب الثاني عن القوانين واللوائح في المجلس الوطني الاتحادي منطلقاً من رؤية المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد «طيب الله ثراه» للمجلس وإدراكه لأهميته، ولم يغفل الظنحاني التطرّق لمشاركة المرأة في المجلس لأول مرة في الفصل التشريعي الرابع عشر في أول تجربة انتخابية تشهدها الدولة عام 2006، حيث فازت بمقعد واحد، فيما تم تعيين ثماني نساء أخريات لعضوية المجلس لتشكل المرأة نسبة 22,5% من أعضاء المجلس. ويقترح المؤلف على البرلماني الناجح أن يطرح على نفسه مجموعة من الأسئلة، وهي: ما هدفي من الترشّح؟ هل لديّ القدرة على خدمة أفراد المجتمع في حال فوزي بالعضوية؟ هل أنا واثق بقدرتي على خوض غمار الانتخابات وتحمّل تبعاتها من جهد ووقت ونفقات دعائية وندوات؟ وهل لديّ بالفعل استراتيجية عمل منظمة أستطيع من خلالها الإيفاء بمتطلبات المسؤولية التي سأكلّف بها في حال حصولي على عضوية المجلس؟ وكيف أنظر إلى عضوية المجلس الوطني، هل هي تشريف أم تكليف؟ وعلى ضوء الإجابة عن هذه الأسئلة يتحدّد مدى أهلية المرشّح وقدرته على خوض غمار هذه التجربة من عدم ذلك، كما يتوجب على المرشّح البرلماني الاستفادة من تجربة المجلس السابقة. وخلص المؤلف إلى أن تجربة المجلس تعدّ من أنجع وأنحج التجارب البرلمانية العربية، كونها تجربة رائدة ولها خصوصيتها التاريخية، فقد بدأت بمجلس الحكام، ثم إنشاء المجلس الوطني الاتحادي وصولاً إلى مرحلة انتخاب نصف أعضاء المجلس، وهي تتقدم في ظل سياسة التدرج التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز المشاركة السياسية، ومستمرة في طريق الريادة والنجاح والتميز. ومن أجل النهوض بالتجربة الانتخابية على أكمل وجه أوصى المؤلف وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بضرورة إنشاء مراكز دائمة للانتخابات في كل إمارات الدولة لتكون منبراً لنشر الوعي الانتخابي قبل الانتخابات وبعدها، ومقرات للقاءات أعضاء المجلس الوطني بمختلف الشرائح الاجتماعية، ليطلعوا على حياة الناس ومطالبهم وآمالهم ونقلها إلى من يهمه الأمر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض