• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بين ترامب وبوتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

لا يتوقف دونالد ترامب عن ترديد مقولة إنه عندما يصبح رئيساً فسوف يقيم علاقة جيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وترامب عندما يقول ذلك يتناسى أن بوتين ليس من طراز الرجال الذين يعقدون صفقات مع رجال أعمال يتصفون بالخفة وحب الظهور، وإنما هو في الحقيقة يقوم بالتهامهم على الغداء.

في يونيو الماضي، قال ترامب لمذيع «فوكس نيوز» الشهير «بيل أورايلي»، إنه زار موسكو ويعتقد أنه سيكون لديه على الأرجح علاقة جيدة مع بوتين، وسيتمكن من عقد صفقات معه، على النقيض من أوباما.

ونظراً لهذا النوع من التآلف الوهمي بين الملياردير الأميركي ورجل الاستخبارات الروسي السابق، فإن الكثير من الكتاب الأميركيين باتوا يقارنون بين ترامب وبوتين. بل أن أحدهم، وهو «جاك تشافر»، طرح في مطبوعة «بوليتكو» هذا الأسبوع سؤالاً هو: «ألا يبدو ترامب مثل بوتين أميركي؟».

وبعد أن قارن «تشافر» في مقاله بين صفات الرجلين، كما يراها، ومنها النرجسية، وتفضيل فرع تنفيذي قوي في الحكومة، والشغف بافتراس الآخرين، والخوف المرضي من الإصابة بالجراثيم.. تساءل: «أليست الطريقة الأفضل لمواجهة شخص سلطوي في الكرملين، هي وضع مجنون في البيت الأبيض؟».

في رأيي أن أي روسي لن يجد أساساً للمقارنة بين الرجلين، بل إن ترامب يذكرني بشخصين روسيين آخرين لم يتح لأي منهما العمل بشكل جيد في عهد بوتين.

الأول هو «يفجيني تشيشفاركين» الشريك المؤسس لسلسلة «إيفروسيت» للهواتف النقالة، الذي يشبه ترامب كثيراً من حيث إفراطه في التأنق، وصراحته البالغة. كانت أمور تشيشفاركين تمضي على نحو جيد، إلى أن أدرك في سبتمبر عام 2008 أنه سيضطر لبيع شركته المزدهرة، التي كانت قد أصبحت أكبر شركة بيع بالتجزئة للهواتف النقالة في روسيا، وأنه إذ لم يفعل فهناك احتمال لدخوله السجن بتهم جنائية ملفقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا