• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

بلاغة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 ديسمبر 2017

* كتب ابن سَيَابة إلى عمرو بن بانة‏:‏ إن الدهر قد كَلَحَ فَجَرح وطمحَ فجَمح وأفسد ما صَلَح فإن لم تُعِنْ عليه فَضَح‏.‏

مَدح رجل من طَيء كلامَ رجل فقال‏:‏ هذا الكلامُ يُكْتَفى بأُولاه ويُشْتَفى بأخراه‏.‏

ووَصف أعرابيّ رجلاً فقال‏:‏ إنَّ رِفْدَك لَنجيح وإن خيرك لصَرِيح وإن مَنْعك لمُرِيح‏.‏

* من الأسْجاع قول ابن القِرِّيّة وقد دُعي لكلام فاحتبَس القول عليه، فقال‏:‏ قد طال السَّمر، وسَقَط القَمر، واشتَدّ المَطر فما انتظر‏،‏ فأجابه فتى من عبد القيس‏:‏ قد طال الأَرَق وسقَط الشَفق فَلْينطق من نَطَق‏.‏

* قال أحمد بن يوسف الكاتب‏:‏ دخلتُ على المأمون وبيده كتاب لعمرو بن مسعدة وهو يُصَعِّد في ذُراه ويقوم مرة ويقعد أخرى ففعل ذلك مراراً ثم التفت إليّ فقال‏:‏ أحْسَبك مُفكِّراً فيما رأيتَ، قلتُ:‏ نعم وقى الله عزّ وجلّ أميرَ المؤمنين المَكاره، فقال‏:‏ ليس بَمكْروه، ولكن قرأتُ كلاماً نظِير خَبر خبّرني به الرشيد سمعتُه يقول‏:‏ إنَّ البَلاغة لتَقاربٌ من المَعنى البَعيد وتَباعد من حَشْو الكلام ودَلالة بالقَلِيل على الكثير‏.‏

فلم أتوَهّم أنّ هذا الكلامَ يَسْتَتِبّ على هذه الصِّفة حتى قرأت هذا الكتابَ فكان استعطافاً على الجند وهو‏:‏ كتابي إلى أمير المؤمنين أيَده اللّه ومَن قِبَلي من أجناده وقُوّاده في الطاعة والانقياد على أفضل ما تكون عليه طاعة جنْد تأخّرت أرزاقُهم واختّلت أحوالهم‏، فأمر بإعطائهم ثمانية أشهر‏.‏

محمد رضا - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا