• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عوائل.. بلا فضائل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 03 أغسطس 2015

حدثني رجلٌ أشيب ذات يوم بأن «أينما حضرت المادة، غابت الروح، فلا نستطيع الجمع بين الاثنتين».

واليوم بعد ما مررت بتجارب الحياة، وخضت عباب البحر، أدركت ما كان يقصد ذاك الأشيب، فالإنسان في داخله عالم مختلف يعيش في صراعات ونزاعات نفسية تعكسُ جل سلوكياته وتصرفاته الحياتية.

فحين تغيب الروح، تستحوذ المادة على تلك الكتلة الجامدة الصلبة لتبقيها مجرد هيكل يؤدي وظائفه التي تبرمج عليها، لا يحمل أية مشاعر في داخله عكس الإنسان الحقيقي بفطرته الكونية الروحية.

من يعبد المادة، يلهث خلف الأشياء الدونية الزائلة قافزاً، ومهرولاً، وزاحفاً لأجل الوصول، والحصول على ما تُريد شهواته ورغباته من دون أي وعي مسبق، مستصغراً ذلك الوهج الروحي ليبقى بلا روح.

وحين تكون العائلة «الأسرة»، والتي أساسها وعمادها «الأب والأم» ضمن قالب مادي بحت، فلا ننتظر ما قد تقدمه من جيل ٍذي كتلة وحزمة متشبعة من المشاعر «فكل إناء بما فيه ينضح».

تتلاشى المشاعر حين يصبح الجسد يبحث عن المادة تاركاً الروح «فالأنا» واحدة لا تتجزأ، وحين يصبح الضمير غائباً مستتراً خلف كثبان الروح الغارفة، النازفة من شتات الأحاسيس المبعثرة في وديان التيه، الغائصة في أعماق الفضيلة الغائبة، الشائبة، السائبة في أتون المعضلة.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا