• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

الأول في شبه الجزيرة العربية لفهم دور المناطق الجافة في دورة الكربون العالمية

باحثو جامعة خليفة يؤسسون محطة لقياس التبادل بين النظم البيئية والغلاف الجوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 ديسمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا متمثلة في معهد مصدر عن انضمام أول برج لقياس التبادل بين النظم البيئية والغلاف الجوي في منطقة شبه الجزيرة العربية إلى «محطة معهد مصدر للمراقبة البيئية» التي أنشأتها مؤخراً ضمن متنزه القرم الوطني بأبوظبي، لتنضم بذلك إلى شبكة محطات «فلكس نت». ويوفر هذا البرج طريقة دقيقة لقياس تباين مستويات الطاقة في مجموعة من النظم البيئية، من ضمنها الأراضي الزراعية، وأسطح البيئات المائية.

وقد جرى تأسيس شبكة «فلكس نت»عام 1997 لدعم جهود وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، وهي عبارة عن شبكة عالمية تضم أكثر من 900 محطة للأرصاد الجوية الدقيقة التي تقيس صافي تبادل غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والطاقة بين المحيط الحيوي، وهو الحيز القابل للعيش من الكرة الأرضية، والغلاف الجوي، وهي طبقة الغازات الرقيقة المحيطة بالأرض. وتهدف هذه الشبكة إلى الإلمام أكثر بطبيعة دورة الكربون العالمية، والتغير المناخي، والسيناريوهات المناخية المحتملة مستقبلاً.

وتقود الدكتورة أناليسا موليني، أستاذة في قسم البنية التحتية المدنية وهندسة البيئة في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، فريقاً بحثياً يشرف على إدارة برج «قياس التبادل بين النظم البيئية والغلاف الجوي» ضمن متنزه القرم الوطني بأبوظبي. وقد تم حتى الآن جمع بيانات لسبعة أشهر من خلال «محطة معهد مصدر للمراقبة البيئية»، التي تهدف إلى الارتقاء بقدرات الرصد البيئي في المنطقة.

وأوضحت الدكتورة موليني قائلة: «يتمثل الهدف الرئيسي من المشروع في تعزيز فهمنا لطبيعة دور المناطق الجافة في دورة الكربون العالمية، وكذلك إلقاء على نباتات البيئات الملحية والجافة مثل شجر القرم وكيف يمكن أن تقوم بتخزين الكربون أو تبادله مع الغلاف الجوي».

وتابعت الدكتورة موليني: «تقوم محطات شبكة (فلكس نت) حول العالم بقياس التبادل بين النظم البيئية والغلاف الجوي بشكل دوري منذ نحو 20 عاماً تقريباً. وقد تم نشر هذه المحطات في أكثر البيئات تنوعاً، ومن ضمنها منطقة تندرا القطبية في ألاسكا، والحاجز المرجاني الجنوبي العظيم بأستراليا، ومنطقة السافانا في جنوب أفريقيا، لكن لا يوجد إلى الآن محطات لشبكة (فلكس نت) في مناطق شديدة الجفاف، بحيث تمكن العلماء من فهم طبيعة مساهمة النظم البيئية المحلية بدورة الكربون العالمية، ومدى تأثير ذلك على المناخ في المستقبل».

وقال طالب الدكتوراه سافيريو بيري، الذي قام بتصميم وتنسيق إنشاء برج قياس التبادل بين النظم البيئية والغلاف الجوي ضمن متنزه القرم الوطني بأبوظبي: «نعلم أن غابات أشجار القرم تعتبر مصدراً جيداً لتخزين الكربون، لكننا لا نعرف سوى القليل عن العمليات الفيزيائية والفسيولوجية المرتبطة بأدائها المتعلق بتخزين الكربون، ومن شأن البيانات التي نجمعها من خلال برج قياس التبادل بين النظم البيئية والغلاف الجوي مساعدة العلماء على الإلمام أكثر بدور المناطق شديدة الجفاف في دورة الكربون العالمية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا