• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس لـ«الاتحاد»

أشكر الإمارات وشعبها الأصيل الذي وقف إلى جانب مصر في أصعب الظروف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 02 أغسطس 2015

أحمد شعبان – القاهرة// تصوير: سعيد عبدالحميد

أكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، أن مشروع القناة الجديدة، والذي سيتم افتتاحه رسمياً في السادس من أغسطس هو معجزة بكل المقاييس في تنفيذ أكبر عملية تكريك في التاريخ، معرباً عن شكره الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة لوقوفها بجانب مصر لتنفيذ هذا المشروع العظيم من خلال مساندة قادة الإمارات، ومشاركة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية من خلال قيادتها لتحالف التحدي، وشدد على أن قناة السويس مؤمّنة بنسبة 100٪ ولا خوف من أي تهديدات من أي نوع الآن أو في المستقبل، مشيراً إلى أن العمل بالقناة لم يتوقف لحظة منذ أحداث 25 يناير حتى الآن. دور الإمارات أشاد الفريق مهاب مميش بالدور الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة في الوقوف بجانب مصر في تنفيذ هذا المشروع العملاق، وقال: «باسمنا جميعاً نرسل رسالة حب وتقدير واحترام كامل لشعبنا الشقيق في دولة الإمارات، وكذلك نرسل رسالة حب وإعزاز وتقدير لجميع الشعوب العربية والشعوب الأجنبية الصديقة المساندة والداعمة لمصر والشعب المصري في مواجهة الإرهاب»، كما وجه الشكر إلى شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية «NMDC» التي قادت تحالف التحدي لتنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة في مدة زمنية «سنة واحدة» بعد أن كان مقرراً له 3 سنوات. وأضاف: «بدأنا في أعمال التكريك بتحالف التحدي بقيادة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية، بملحمة حب وعمل من أجل مصر والعالم، وتسابقنا في إنجاحها وبتعاون كامل مع هيئة قناة السويس والشعوب الشقيقة والصديقة المحبة لمصر والداعمة لها، وعلى رأسها قيادة وشعب الإمارات الأصيل الذي وقف إلى جانب مصر في أصعب الظروف». وشكر مميش شعب مصر على تقديم التمويل اللازم لمشروع القناة حيث تم جمع أكثر من 60 مليار جنيه (30 مليار درهم) في أقل من 8 أيام لتمويل هذا المشروع العملاق. وقال: «قناة السويس الجديدة ممر مائي وإنجاز هندسي تم في وقت قياسي وباعث للأمل للمصريين». وأثنى الفريق مميش على الجهد الكبير الذي قامت به جرافات «تحالف التحدي» بقيادة شركة الجرافات البحرية الوطنية الإماراتية، وما حققته من إنجازات في أعمال التكريك وقال: «ما أنجزه العاملون في حفر قناة السويس الجديدة، يمثل معجزة بكل المقاييس في تنفيذ أكبر عملية تكريك وتحريك للرمال في التاريخ»، مشيراً إلى أن من قام بتصميم وحفر محور القناة الجديدة هم المصريون، مؤكداً أن الجميع كانوا يعملون على قلب رجل واحد. وأضاف أن القيادة السياسية المصرية اتخذت قرار تنفيذ قناة السويس الجديدة في شكل ديمقراطي، قائلاً: «بعدما قمنا بطرح الفكرة وتقديم الدراسات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي أخذ قراره على الفور بالموافقة على تنفيذ القرار». القناة الجديدة وعن أهمية القناة الجديدة قال الفريق مميش «قناة السويس الجديدة رمز لمصر الجديدة بكل ما تحمله من معاني الإرادة والتصميم للمصريين، كونه أكبر مشروع قومي في التاريخ المصري الحديث يهدف إلى إثراء الاقتصاد، ودعم المجتمع لعقود قادمة». وتابع: «تعتبر القناة القلب النابض للاقتصاد المصري منذ ما يزيد على 150 عاماً، وستتيح القناة الجديدة التي يبلغ طولها الإجمالي 72 كم بمضاعفة حجم المرور اليومي بالقناة، ومن المتوقع أن تزيد الإيرادات السنوية من القناة من 5,3 مليار دولار في 2015 إلى 13,2 مليار دولار في 2023، بالإضافة إلى تدعيم موقف القناة كأحد أهم الخطوط الملاحية البحرية في وجه المنافسين». وأشار إلى أن قناة السويس الجديدة أجهضت محاوﻻت وخطط دول إقليمية في تنفيذ مشروعات تنافس قناة السويس، حيث أصبحت القناة حالياً، باستطاعتها استيعاب 100٪ من حجم الأسطول البحري العالمي بمختلف حموﻻته وغاطسه، مع توفير الوقت لأصحاب التوكيلات الملاحية العالمية في عبور القناة، وهو ما يعني توفيراً في النفقات. أكبر عملية تكريك وعن عملية تكريك وحفر قناة السويس الجديدة أوضح الفريق مهاب مميش أننا نفذنا أكبر عملية تكريك في التاريخ بإجمالي 258 مليون متر مكعب، وبمعدل 27 مليون متر مكعب شهرياً في تحدٍّ كامل للوقت والقدرة البشرية على الإنجاز والعمل. وقال إنه تم بدء التشغيل التجريبي لقناة السويس الجديدة يوم 25 يوليو الماضي، كما انتهت الأعمال بالمشروع بالكامل، وأنه أجرى زيارة تفقدية للمنطقة من الكيلو 50 وحتى الكيلو 95، بعد إزالة آخر جسرين، للتأكد من استكمال أعمال التكريك بها للوصول إلى العمق المستهدف وهو 24 مترًا، الذي يسمح بمرور سفن ذات غاطس 66 قدمًا. ولفت إلى أنه تمت إزالة جميع الجسور في القناة الجديدة وتركيب معظم «الشمندورات» في المجرى الملاحي الجديد، كما تم تدريب المرشدين على العمل في القناة من خلال دورات تدريبية في مبنى المحاكاة بهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، لتأهيلهم على العمل في إرشاد السفن العابرة للمجرى الملاحي لقناة السويس الجديدة. حفل الافتتاح وعن حفل افتتاح قناة السويس الجديدة أكد مميش، أنه يجري العمل على قدم وساق لحفل افتتاح يليق بمصر والمصريين أمام العالم، وسيركز الحفل على عزيمة وهمة المصريين في حفر قناة بطول 72 كيلومتراً في أقل من 12 شهراً، ونقل قصة هذا الإنجاز العظيم إلى العالم أجمع، وتأثير القناة الجديد على مصر والمنطقة والعالم. وقال مميش: «من المقرر إقامة الحفل على ضفاف القناة، حيث سيشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي وبصحبة وفود من ملوك ورؤساء العالم عبور أول سفينتين من قوافل الشمال والجنوب في القناتين»، مشيراً إلى أنه كان هناك حرص على إشراك جموع المصريين في الاحتفالات من خلال الحساب البنكي الذي جرى تدشينه لمصلحة حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، هو حساب رمزي للمشاركة الشعبية في الحفل الأسطوري المتوقع، وأنه لن يتم تمويل الافتتاح من حساب شهادات استثمار قناة السويس التي مولها المصريون قبل عام تقريباً بنحو 64 مليار جنيه. وأوضح أن الهدف الأساسي من فتح الحساب هو عدم إرهاق ميزانية الدولة، لتوفير تمويل حفل الافتتاح الذي يتكلف بحسب التقديرات الأولية 30 مليون دولار، وإن حساب «فرحة مصر» مفتوح للعملات المحلية والنقد الأجنبي بإشراف من البنك الدولي، مشيراً إلى أن الدراسة الخاصة بالحفل تؤكد أن هناك عدداً كبيراً من الشركات أعلن دعمه للحساب الجديد. وأوضح أن البرنامج الموضوع للاحتفال العالمي يتضمن الإعلان الرسمي عن المبالغ المجمعة في الحساب، وكذلك الإعلان عن المبالغ المنصرفة حتى نهاية الحدث الدولي. وقال: «تم اختيار شعار قناة السويس الجديدة «من أم الدنيا لكل الدنيا» ليكون شعار حفل افتتاح قناة السويس الأسطوري ليؤكد عطاء مصر واستمرارها في العطاء للعالم كله، وأن قناة السويس الجديدة بشرة خير للعالم كله». وأشار إلى أن هيئة قناة السويس والشركة المنفذة لحفل الافتتاح wpp والهيئة الهندسية للقوات المسلحة تواصل استعداداتها لحفل الافتتاح والتجهيز له، وتواصل الليل بالنهار لإنهاء متطلبات الحفل بشكل جيد ودقيق، حيث انتهت إدارة المتاحف بالقوات المسلحة من أربعة مجسمات سوف يتم وضعها على شاطئ القناة الجديدة أمام قنوات الاتصال الأربع، وهي تمثل تمثال الحرية وتمثال الفلاحة المصرية أو العروسة وتمثال العامل المصري وهو يمثل عمال حفر القناة وتمثال لأبي الهول. وأضاف: «العمل يسير في القناة على قدم وساق، والعاملون في مشروع قناة السويس الجديدة يعملون 24 ساعة في اليوم لسرعة إنجاز المهمة القومية المطلوبة منهم قبل الموعد المحدد». وقال: «إن افتتاح القناة سوف يبعث برسالتين مهمتين للعالم، الأولى أن المصريين قادرون على تحدي الصعاب وتنفيذ المشروعات القومية التي تفيد بلدهم، والثانية أن مصر قادرة على تأمين وحماية أهم ممر ملاحي في العالم». وأشار إلى أن قناة السويس مؤمنة بنسبة 100 في المئة ولا خوف من أي تهديدات من أي نوع الآن أو في المستقبل، وأوضح أن العمل بالقناة لم يتوقف لحظة منذ ثورة 25 يناير حتى الآن. وعن أول مسجد تم بناؤه على ضفاف قناة السويس الجديدة أشار مميش إلى أنه تم الانتهاء تقريباً من تشطيبات مسجد قناة السويس الجديدة، ليصبح جاهزاً لاستقبال حفل افتتاح القناة في السادس من أغسطس. والمسجد يقع بالقرب من المنصة الرئيسية ضمن مباني مدينة الإسماعيلية الجديدة. ويقوم بتنفيذ المسجد الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمئذنة بارتفاع 30 متراً، ويحتوي على زخارف إسلامية داخل صحن المسجد. ومن المنتظر أن تقام في المسجد أول صلاة للرئيس عبد الفتاح السيسي والزعماء العرب، الذين سوف يشهدون حفل الافتتاح. ويظهر المسجد بوضوح في أثناء الإبحار في القناة الجديدة في قطاع وسط بالقرب من منطقة نمرة 6، وبدأ العمل به في شهر مايو، ومن المنتظر أن ينتهي به العمل في نهاية الشهر الحالي. وشدد مميش في نهاية الحديث على أن مشروع القناة الجديدة لن يكون الوحيد الذي سيتم تنفيذه لأن الدولة عازمة على تنفيذ العديد من المشروعات العملاقة الأخرى من أجل النهوض بالدولة، وأن هذا المشروع أثبت للعالم أجمع قدرة المصريين على تحقيق وإنجاز الصعاب، مهما كلف ذلك من جهد وتعب وعرق شارك فيه جميع فئات الشعب المصري، من عمال ومهندسين وفنيين شباب وكبار بجانب جموع الشعب الذي قدم التمويل المطلوب لسرعة الانتهاء من المشروع.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا