• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

مادورو ظل يقف بقوة ضد كل النصائح المطالبة بإعادة تقييم سعر صرف البوليفار أو إلغاء الدعم الحكومي المبالغ فيه لأسعار كثير من السلع الاستهلاكية، مثل البنزين والكهرباء

أزمة فنزويلا.. وإنقاذ البوليفار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 ديسمبر 2017

فابيولا ثيربا* وباتريشيا لايا**

فيما يغرق الاقتصاد الفنزويلي في حالة خطيرة من الركود بعد أربع سنوات متعاقبة من التدهور والاتجاه نحو التضخم الجامح، ترتفع أصوات بعض أعضاء الحزب الاشتراكي الحاكم للمطالبة بالإسراع في تطبيق الإصلاحات العاجلة.

ولا زالت سياسة «الأبواب المغلقة» هي السائدة داخل الجمعية التأسيسية التي ترسم سياسة البلاد، وهي كيان ابتلي بداء الاستماع إلى المشرّعين المؤيدين للحكومة دون غيرهم، وتم «اصطناعها» في شهر أغسطس الماضي لهدف محدد هو تهميش الدور التشريعي للكونجرس الذي تسيطر عليه المعارضة والذي كثيراً ما تساءل عما يجب فعله لوقف التدهور الاقتصادي السريع الذي تشهده البلاد. ولعل أكثر الأصوات المطالبة بالتغيير حدّة وارتفاعاً هو الذي جاء على لسان «جيسي فاريا»، وزير التجارة والاستثمار السابق، وهو الآن عضو في الجمعية التأسيسية، حيث حثّ الحكومة على اتخاذ قرار بالتعويم الحرّ لأسعار صرف العملات، وحيث يمكن للقوى السائدة في السوق أن تحدد أعلى قيمة ممكنة للعملة الفنزويلية «البوليفار»، وقال خلال لقاء صحفي في العاصمة كاراكاس: «لم يعد في وسعنا على الإطلاق أن نؤخر تبني سياسة السماح بالتبادل الحر للعملات الأجنبية في الأسواق، ولا بد من تأسيس سوق حرة للصرف وبحيث تتحدد أسعارها بناءً على مبدأ العرض والطلب».

وتعتمد فنزويلا في الوقت الراهن سعراً رسمياً لعملتها هو 10 بوليفارات للدولار الواحد من أجل استيراد المواد الضرورية. وهو سعر مناسب للمؤسسات الحكومية والدول الصديقة الحليفة للنظام الحاكم. وتبلغ قيمة تحويل الدولار في بعض البنوك الفنزويلية مستوىً بعيداً كل البعد عن قيمته الرسمية، إذ تصل 3345 بوليفار للدولار الواحد، فيما تبلغ قيمته في الأسواق المحلية العائمة (السوق السوداء) 96 ألف بوليفار ارتفاعاً من 4500 بوليفار قبل عام.

ومنذ تولى مادورو زمام السلطة خلفاً لمعلمه وصديقه الراحل هوجو شافيز عام 2014، ظل يقف بقوة ضد كل المطالب التي ينصح بها الخبراء والقاضية بإعادة تقييم سعر صرف البوليفار أو إلغاء الدعم الحكومي المبالغ فيه لأسعار الكثير من السلع الاستهلاكية المحلية مثل البنزين والكهرباء. وأساء مادورو كثيراً إلى سمعته السياسية بسبب إفراطه في إطلاق وعود بالإعلان عن قرارات اقتصادية مهمة ومن دون أن يفي بأي منها أو ينفذه.

وكان القرار الأكثر أهمية هو ذلك الذي اتخذه مادورو من أجل مواجهة مشكلة نقص السيولة النقدية بالعملة الأجنبية واللازمة لتسديد قيمة الواردات المهمة، هو تخفيض حجم استيراد مواد أساسية مهمة مثل الأغذية والأدوية إلى الحد الأدنى، وهو إجراء خفّض من شعبيته المتدهورة أصلاً بنسبة 25 بالمئة.

واشتهر مادورو أيضاً بالعمل على شقّ صفوف معارضيه، واستخدام كل السلطات الحكومية الممكنة لتعزيز قوة إمساكه بنواصي السلطة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا