• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

لو استطاع تيلرسون إقناع ترامب باستخدام الكتابة بدلاً من التحدث عبر الهاتف، وبانون بالابتعاد عن مجلس الأمن القومي.. فسيستحق كل الشكر.

تيلرسون في «بيت الرعب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 فبراير 2017

جنيفر روبين*

نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول حديث دار بين وزير الخارجية الأميركي الجديد ريكس تيلرسون وكبار موظفيه، يوم الخميس الماضي، حيث قال لهم: «يمكن لمسؤولي وزارة الخارجية أن يتمسكوا بآرائهم الشخصية، لكنّهم بحاجة إلى العمل معاً كفريق واحد». وأضاف: «كل واحد منا يمكن أن يعبر عن معتقداته بطريقته الخاصة، لكن لا يمكننا أن نسمح لقناعاتنا الشخصية أن تقوِّض قدرتنا على العمل معاً كفريق واحد».وكما يمكن للمرء أن يتوقع في مثل هذه الحالة، فإن هذا الكلام يعني العمل على بناء فريق عمل متكامل ومنسجم والتحدث بحماسة أكثر من كونه تعبيراً عن أهمية الكفاءة السياسية.

وقال تيلرسون إنه بصدد إحداث تغييرات جذرية في وزارة الخارجية، وذلك لتمكينها من العمل بفعالية أكبر، ووعد بتجنب العمل بمبدأ «التغيير من أجل التغيير». وأكد أن أمن الدبلوماسيين الأميركيين سيكون المبدأ الأساسي المتَّبَع والأولوية الأولى في وزارته.

ولم يعلن تيلرسون حتى الآن عن تسمية نائبه في وزارة الخارجية، وهو المسؤول الذي تنتظره مهمة معقدة في وزارة يعمها الإحباط والانفصام عن الواقع السياسي. كما أن تيلرسون، المبتدئ في السياسة، سيعتمد بشكل قوي على نائبه المنتظر من أجل إزالة الفوضى التي تعم مؤسسته بسبب قرارات وتصريحات ترامب خلال أيامه القليلة الأولى في البيت الأبيض.

وترافَق يوم العمل الأول والكامل لتيلرسون في منصبه الجديد، مع ردٍّ قاسٍ من جانب إيران على الإنذار الذي وجهه مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فلين إلى ملالي طهران، من أنهم «دخلوا في الحسبان بشكل رسمي»، ومن دون أن يفسر معنى عبارة «في الحسبان». وأضافت صحيفة «واشنطن بوست» في تقريرها المنقول عن وكالة «رويترز»: «وفي طهران، ردّ كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بقوة على ذلك التهديد، وقال إن الحكومة الأميركية سوف تفهم عما قريب أنه ما من فائدة من توجيه التهديدات إلى إيران». وأضاف المستشار علي أكبر ولايتي: «ليست هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها رجل تنقصه الكفاية السياسية إلى تهديد إيران. وإيران لا تحتاج إلى الحصول على الإذن من أي دولة عندما يتعلق الأمر بحقها في الدفاع عن نفسها». وفي هذا الوقت، جمّد البيت الأبيض العمل بخطة كانت قد أعدتها إدارة أوباما لتسليح الأكراد. ويتحدث فريق ترامب عن افتقار كبير إلى مبدأ عمل الفريق في الإدارة السابقة. وما زالت رؤيتهم الخاصة حول خصائص فريق العمل الجيد لغزاً.

ومرة أخرى يمكننا أن نسمع النغمة التي تمتزج فيها العبارات الدفاعية والهجومية والصادرة عن الطاقم السياسي للرئيس ترامب، خصوصاً تلك التي يرددها «فلين» الذي ابتُلي خلال الفترة القصيرة لتسلمه مهام منصبه بالعديد من الخصائص بما فيها الضعف الفاضح في أداء الفريق الذي يعمل معه.

ومن عهد «فلين» وحتى فترة طويلة لما قبله، شهدنا حالة من انعدام الأمن الشخصي وعدم رغبة في أخذ العبرة من العملاء المحترفين السابقين في الأمن الوطني. والأسوأ من ذلك أنه سمح لفريق الأمن الوطني بأن يصبح ميداناً للألاعيب السياسية. ومن المعروف أن وجود ستيفن بانون على رأس مجلس الأمن القومي قد أوقع القلق في أوساط أعضاء الكونغرس، إلى جانب كبار المسؤولين عن السياسة الخارجية والخبراء في وزارتي الخارجية والدفاع. ولن تكون ثمة غرابة في الأمر لو أخذنا بعين الاعتبار أنه يحاول أن يقدم نفسه على أنه الرجل الثوري. ويزعم أحد الصحفيين أنه سمعه ذات مرة وهو يقول: «لقد أراد لينين تدمير بلده، وهذا هو هدفي أيضاً. وأنا أريد أن أدمّر كل شيء وأحطم كل المؤسسات القائمة اليوم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا