• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الأسد يربط وقف النار بشروط والمعارضة تبلور موقفها في الرياض اليوم

اتفاق على هدنة في سوريا وترجيح تطبيقها خلال أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 فبراير 2016

جمال إبراهيم، وكالات (عواصم) أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، التوصل «لاتفاق مؤقت من حيث المبدأ» مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على شروط لوقف الأعمال العدائية في سوريا، مشيراً إلى أن بعض القضايا لا تزال دون حل، لكنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية وقف إطلاق النار في الأيام أو الساعات المقبلة. وأعلنت الخارجية الروسية أن لافروف وكيري تحدثا عبر الهاتف أمس بشأن شروط وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن المناقشات تناولت شروط وقف إطلاق النار الذي لن يشمل العمليات ضد التنظيمات «التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية». من جهته، قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه مستعد لوقف إطلاق النار بشرط ألا يستخدم «الإرهابيون» وقف القتال لصالحهم وأن توقف الدول التي تساند مقاتلي المعارضة دعمها لهم، رافضاً في ذات الوقت الإقرار بأنه تسبب بإزهاق أرواح أكثر من 260 ألف سوري بسبب عدم قيامه بإصلاحات ديمقراطية قبل اندلاع الأزمة منتصف مارس 2011. وأمس الأول، وافقت المعارضة السورية التي ستلتقي في الرياض اليوم لبلورة موقفها من مساعي وقف النار، وكذلك استئناف محادثات السلام بقيادة الهيئة العليا للمفاوضات، على إمكانية التوصل لهدنة مؤقتة شريطة توافر ضمانات على أن يوقف حلفاء دمشق، بما في ذلك روسيا وإيران إطلاق النار، إلى جانب رفع الحصار عن المناطق المحاصرة وتوصيل المساعدات إلى كافة أنحاء البلاد وإطلاق سراح آلاف المعتقلين. وقال كيري في مؤتمر صحفي في عمان مع نظيره الأردني ناصر جودة: «توصلنا إلى اتفاق مؤقت من حيث المبدأ على شروط وقف للقتال في سوريا يمكن أن يبدأ في الأيام المقبلة»، لافتاً إلى أن «بعض القضايا لا تزال دون حل». وتابع أنه تحدث مع لافروف مراراً بما في ذلك محادثة الأحد، وأنه يأمل أن يتحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال أيام لاستكمال الاتفاق المؤقت من حيث المبدأ. وقال كيري: «يجرى الآن استكمال التفاصيل المتعلقة بكيفية وقف القتال. في الحقيقة اقتربنا من وقف إطلاق النار أكثر من أي وقت مضى»، وذلك في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الاجتماع الدولي في ميونيخ يومي 11 و12 فبراير الحالي. وكان من المفترض أن يدخل الاتفاق التنفيذ في 19 فبراير الجاري، ولكن المعارك تواصلت في سوريا بعد انقضاء تلك الفترة. وذكر أن أي اتفاق سيستغرق بضعة أيام فيما يتشاور الجانبان مع دول أخرى ومع المعارضة السورية. وأضاف «ينبغي على روسيا الحديث مع الحكومة السورية وإيران بينما يتعين أن تتناقش الولايات المتحدة مع المعارضة السورية وشركائها». وأحجم كيري عن الخوض في أي تفاصيل، وقال إنه لا يتوقع تغيراً وشيكاً في القتال على الأرض. وزاد «لا أعتقد أنه ستكون هناك نقطة تحول بالنسبة لما يجري على الأرض خلال الأيام المقبلة فيما نحاول تنفيذ هذا... أوضحت المعارضة عزمها على المقاومة». وقال «إن النظام السوري يتحمل مسؤولية إنسانية في النزاع، وإن &rlmالأسد‬ وحلفاءه يعتقدون أنه بتحدي إرادة الأسرة الدولية ينتصرون». وأوضح بقوله «الحل في سوريا يأتي بمبادرة سياسية على طاولة حوار شمولي، يحقق السلام العالمي ويعطي الشرق الأوسط الاستقرار والهدوء»، مؤكداً تصميم بلاده على دعم المشاركين في التحالف الدولي ضد «داعش» والقضاء بشكل تام على جماعات الإرهاب. من جهة أخرى، أبلغ الأسد في مقابلة مع صحيفة «الباييس» الإسبانية أوردت الوكالة الأنباء السورية الرسمية نصها أمس «أعلنا أننا مستعدون لوقف الأعمال القتالية... المسألة تتعلق أولاً بوقف النار.. لكن أيضا بالعوامل الأخرى المكملة والأكثر أهمية..مثل منع الإرهابيين من استخدام وقف العمليات من أجل تحسين موقعهم». وأضاف أن أي هدنة يجب أن تضمن «منع البلدان الأخرى.. وخصوصا تركياً.. من إرسال المزيد من الإرهابيين والأسلحة..أو أي نوع من الدعم اللوجيستي». وتستخدم دمشق كلمة إرهابيين لوصف كل المسلحين الذين يقاتلون ضد الجيش السوري. وجاءت تصريحات الأسد للصحيفة الإسبانية بعد تعليق أدلى به مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين على تصريحات سابقة للأول أكد فيها أنه سيواصل القتال إلى حين هزيمة كل المعارضة المسلحة. وقال تشوركين «تصريحات الأسد.. بالطبع، هي لا تتماشى مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها روسيا.. المناقشات تدور حول وقف النار ووقف للأعمال القتالية في المستقبل المنظور.. العمل جار على ذلك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا