• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

سلطان بن زايد: أنموذج سياسي وتنموي واجتماعي قوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 ديسمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

رفع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثــل صـاحب السمـو رئيس الـدولة، أسمى آيات التهاني والتبريكات، إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعب الإمارات كافة، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني السادس والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال سموه: «لأن عجلة الزمان تدور بسرعة، ولا تتوقف، ولأن للزمان تأثيراً ملحوظاً على طبيعة الأشياء، كل الأشياء، فإن العاقل من ينتبه إلى ذلك، ويعمل على أن تكون حركته متوافقة مع سرعة دوران العجلة، ومتحسبة لتأثيره على طبيعة الأشياء».

وتابع سموه: «لعل الأنموذجين الأكثر وضوحاً على ذلك، هما ما تفعله البشرية للحفاظ على أفرادها شباباً من جهة، وما تفعله الأمم للحفاظ على كيانها قوياً من جهة أخرى، وهي مقاربة قد تبدو منطقية إلى حد ما، وإن رأى فيها البعض غير ذلك».

وقال سموه: «إن البشرية تفعل كل ما في وسعها للحفاظ على شباب أفرادها، ليس فقط بالسعي الدؤوب لاختراع كل ما يحفظ لهذا الشباب قوته الجسدية، وجماله الظاهري، ولكن للحفاظ في الوقت نفسه على حسن أدائه لواجباته، والاضطلاع بمسؤولياته مثل العمل والبناء والابتكار والارتقاء بمواهبه، وغير ذلك الكثير».

وأضاف سموه: «هنا تبرز بعض المقومات التي تعارفت البشرية عليها ورأتها لازمة لقوة شبابها، ومنها التعليم والتدريب والتأهيل والإتاحة والتمكين للأفراد في سن الشباب والعطاء، حتى تجتمع لهم القوة الجميلة، والجمال القوي.

وفي المقابل تعمل الأمم قدر جهدها على الحفاظ على كيانها في شباب دائم، وتعتمد لذلك مقومات مماثلة لتلك التي أوضحناها، وفي مقدمها القوة، بصورتيها الصلبة والناعمة، ومنها الوعي الدائم بحركة الزمان من حولها وفي محيطها، والقراءة الجيدة للأحداث، والتنبؤ الصحيح لأحداث المستقبل بشقيه القريب والبعيد، والاستعداد لكل الاحتمالات بما يناسبها».

وأكد سموه أنه وبفضل قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، استطعنا الجمع بين شباب الأمة وقوة شبابها، بل وأدركنا منذ زمن بعيد أن شباب الأمة من شبابها، وأن قوتها من قوتهم، وفي هذه الذكرى العطرة، وبجردة سريعة، يمكن أن نتأكد من أن دولتنا الفتية قد نجحت خلال الست والأربعين سنة الماضية من عمر اتحادها في إقامة أنموذج سياسي وتنموي واجتماعي قوي، ويزيده الأنموذج الاقتصادي قوة على قوته، وأن الإمارات أصبحت محط أنظار الكثيرين من الأفراد والمؤسسات على جميع المستويات، وما كان لذلك أن يتحقق لولا الاتحاد الذي جمع إماراتنا في حزمة واحدة قوامها الأمل والعزيمة والإصرار والنوايا الطيبة والإخلاص في الأقوال والأفعال. وقال سموه: «إن الشيء الجميل في هذه المسيرة أنها ظلت محافظة على قيمها النبيلة، وعلى أصالتها العريقة، متمسكة بتراثها الغني، متدثرة بدينها السليم، ومبادئه السمحة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا