• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

مواجهة تسلط الضوء على فوارق اجتماعية كبيرة

أستراليا والصين.. مباراة بين الأغنياء والطبقة العاملة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

بريزبين (الاتحاد)

حينما تصل إلى مدينة بريزبين الأسترالية، لا تستغرب إن كان من يقلك بسيارة الأجرة سائق من أصول صينية، فيما يحمل حقائبك بالفندق عامل صيني أيضاً، وصولاً إلى النادل بالمطعم الذي يقدم لك القهوة ويسألك عن أحوال منتخب «التنين»، ليتواصل الأمر في كافة نواحي الحياة اليومية التي تجد غالبية الطبقة العاملة من الأصول الآسيوية وتحديداً الصينية، فيما تجد المديرين والطبقة الغنية الأستراليين الأصليين.

وسينعكس هذا الأمر يوم غد، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب استراليا مع الصين في الدور ربع النهائي، حينما يكون الموعد للطبقة العاملة للانتقام إذا صح التعبير، من الأغنياء، كما كان حال كوريا الجنوبية حينما تفوقت على أصحاب الأرض قبل أيام في انتصار احتفلت به الجالية الآسيوية طويلا داخل وخارج الملعب، وهو ما يجعل من الجماهير الصينية على الموعد لمنافسة الأستراليين على التواجد بأعداد كبيرة في الاستاد وتشجيع منتخب بلادهم لمنحهم فرحة طالما انتظروها.

وانعكس انتصار الجالية الآسيوية على استراليا قبل أيام في شوارع المدينة، حيث كانت غالبية الطبقة العاملة تعيش نشوة الفوز، وتحدث يونج كيم من كوريا الجنوبية سائق حافلة الأجرة، الذي أصر على أن يأخذنا عبر طريق مختصر للوصول إلى ملعب بريزبين مساء أمس الأول، بعدما أخبرناه عن فرحتنا بفوز بلاده على كوريا الجنوبية، وقال: «هذه الدولة رائعة للغاية وتقدم لنا الكثير من الامتيازات، لكن رغم ذلك فإن أفراد الجالية الآسيوية يعانون من التفرقة على صعيد الوظائف حيث نشغل مهام الطبقة العاملة، وهو الأمر الذي يجعلنا سعداء للغاية حينما تأتي منتخبات بلادنا للعب هنا، حينما يحققون الفوز يكون بمثابة انتصار لنا جميعا».

وكان السيناتور بيل أوشي قد أثار التساؤل حول هذا الموضوع مطلع العام الماضي، حينما كتب مقالاً بعنوان: «هل ما زالت أستراليا تكره الآسيويين؟»، وتحدث فيه حول رأي غالبية الدول من شرق آسيا بما يحصل من هجرة يتم خلالها أحيانا استغلال أموال الآسيويين فقط، دون الاهتمام بهم بالشكل الكافي، لكنه في نفس الوقت أكد أهمية استغلال الرياضة لتعزيز هذه العلاقات وتقليل الفجوة الحاصلة.

وتحدث أوشي حول الموضوع، وقال: «أعتقد أن زيارة فريق الكركيت إلى الصين على سبيل المثال، أفضل طريقة لتعزيز العلاقات، مقارنة بالزيارات الدبلوماسية المتعددة».

وتشهد المباراة المقبلة بين أستراليا والصين إقبالا جماهيريا غير مسبوق مع توقعات أن يتم بيع التذاكر بالكامل في المواجهة المصيرية التي قد تعني رحيل الدولة المضيفة مبكرا من النهائيات، وذلك في ظل الأداء المتطور للمنتخب الصيني الذي حقق العلامة الكاملة بالدور الأول متفوقا على السعودية وأوزبكستان وكوريا الشمالية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا