• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لن يزور الموصل في العراق التي سقطت في أيدي تنظيم «داعش» بعد أن كان الرئيس قد وصفه بأنه لا يزيد عن كونه «فريقاً من الإرهابيين الهواة»!

أوباما.. مدن لن يزورها في عامه الأخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 فبراير 2016

مارك تيسين*

في عامه الأخير بالبيت الأبيض تظهر استطلاعات الرأي أن ثقة الأميركيين في استراتيجية أوباما الخاصة بالأمن القومي قد تهاوت، فوفقاً لهذه الاستطلاعات فإن 18 في المئة فقط من الأميركيين هم الذين يقولون إن الولايات المتحدة تكسب الحرب على الإرهاب، في حين تظهر أغلبية نسبتها 59 في المئة من «الديمقراطيين»، عدم رضاها عن الكيفية التي يواجه بها أوباما الإسلام الراديكالي. وما استجابة أوباما لذلك؟ أفادت «واشنطن بوست» أن الرئيس قد «وبخ مساعديه على ضعف الطريقة التي توصل بها الإدارة استراتيجيته للرأي العام وأمرهم بـ«تسريع وتيرة الاتصالات التي تجريها الإدارة في هذا الشأن».

أرجو الانتباه هنا إلى نقطة أن الرئيس يتحدث عن تسريع «وتيرة الاتصالات»، وليس تسريع «وتيرة عملياتنا ضد الإرهابيين»، أي أنه يريد أن يقول إن المشكلة تكمن في استراتيجية «الاتصال» وليس في الاستراتيجية «العسكرية»، أو بمعنى آخر يريد أن يقول إن المشكلة ليست فيه، وإنما فيكم أنتم.

ولكن إذا ما كان الأميركيون لم يدركوا مدى عبقرية أسلوب أوباما في القيادة، فلا بد أن السبب، حتماً، هو أنه لا يشرحه بشكل جيد بما فيه الكفاية.

والحملة الاتصالية للإدارة الأميركية للعام الجديد، ستشمل، كما هو واضح، جولة عالمية، يقوم الرئيس خلالها بـ12 رحلة جرى تخطيطها، وتصميمها لتعزيز تركته في مجال السياسة الخارجية. والحقيقة أننا نستطيع من خلال معرفة البلدان التي لن يتوقف فيها الرئيس خلال جولته، أن نعلم عن تركته أكثر، مما يمكن أن نعلمه، من خلال معرفتنا بالبلدان التي سيزورها.

فأوباما لن يزور الغوطة، في سوريا التي استخدم فيه بشار غاز السارين السام، من دون أن يأبه بتحذير الرئيس الأميركي بأن استخدام الغازات السامة ضد شعبه سيكون خطاً أحمر. وأوباما لن يزور «بودروم» المدينة التركية الساحلية، التي وجد عند شواطئها الطفل السوري الصغير «إيلان كوردي ميتاً»، ومنبطحاً على وجهه في الرمال كأحد ضحايا مأساة اللاجئين السوريين التي كان السبب فيها أن الرئيس لم يفعل شيئاً، عندما كان الأسد يقوم بقتل ما يقرب من 200 ألف رجل وامرأة وطفل لا ذنب لهم من شعبه.

ولا تتوقعوا أن طائرة «آيرفورس -1» ستهبط في موسكو للاحتفال بالنجاح المذهل لسياسة ضبط العلاقات مع روسيا التي تبنتها إدارتي كلينتون وأوباما. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا