• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

خبراء يؤكدون أن مدرب الطوارئ لا ينفع في البطولات الكبرى

«الأزرق» و«الأخضر»..ضحية عدم الاستقرار الفني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 21 يناير 2015

إيهاب شعبان (الكويت)

دفع «الأزرق» الكويتي و«الأخضر» السعودي ثمن عدم الاستقرار الفني بالقرار الخاطئ، الذي اتخذه اتحادا الكرة بالبلدين قبل أيام من بدء منافسات كأس آسيا بأستراليا، بتغيير الجهاز الفني كرد فعل على النتائج المخيبة للآمال في بطولة خليجي 22 بالرياض، فكانت النتيجة تراجع النتائج والخروج المبكر من البطولة القارية، وهو ما لا يتناسب مع تاريخ المنتخبين في هذه البطولة تحديداً، فالأزرق كان أول بطل عربي لآسيا عام 1980، و«الأخضر» كان البطل ثلاث مرات أعوام 1984 و1988 و1996، ولا يزال البطل منذ ذلك الحين مستعصياً على المنتخبين البطلين.

وفي هذا الصدد، يقول عبد اللطيف الرشدان رئيس اللجنة الفنية السابق باتحاد الكرة الكويتي: المفترض أن بطولة خليجي 22 تكون بمثابة إعداد للبطولة الآسيوية وليس العكس، بمعنى أن الهدف هو أن يفوز المنتخب بكأس آسيا، وهذا هو الطموح الأكبر الذي يجب التخطيط له قبل البطولة بأربع سنوات على الأقل، فكيف يتم هذا التخبط قبل البطولة بأيام، وتطالبون بنتائج جيدة، وبالنسبة للكويت ليس نبيل معلول كان المدرب المناسب، لأنه في حاجة إلى وقت طويل لاستكشاف قدرات اللاعبين، ومن غير المقبول أن يتم بناء فريق أو منتخب قبل بطولة كبرى كهذه، كنت أرى أن الاستعانة بمدرب وطني أفضل من معلول على الأقل، إذا كان هناك ضوروة ملحة لعزل المدرب الأصلي.

وأجمع مراقبون أن أزمة المنتخبين هي الاعتماد على مدرب طوارئ قبل هذه البطولة الكبرى، التي تعد بمثابة أعلى منحنى فني وبدني يجب أن يصل إليه اللاعب الدولي، وفي جميع كتب الإعداد البدني والفني في أكاديميات كرة القدم الحديثة توضيح مهم بأن المدة الزمنية المطلوبة لإعداد منتخب متناسق ومتماسك لا تقل عن 6 أسابيع قبل بدء أى بطولة كبرى للمرحلتين البدنية والفنية، وعلى الأقل يجب أن يكون هناك مدرب متابع لأحوال لاعبيه بشكل فعال ومستمر لمدة طويلة، وإلا كان الأمر مجرد تمضية وقت لتسيير العمل وكفى. وأكدوا أن تعريف المدرب المؤقت، هو: مدرب الطوارئ الذي يأتي بعد إقالة المدرب المستمر وتكون مهمته مع الفريق صعبة نوعا ما، لأنها تكون بعد خروج من بطولة مهمة أو عدم قدرة المدرب الأصلي على إكمال المشوار، فيكون التعاقد على عجالة وبأسرع وقت ممكن، ولا يجري هذا المدرب تغييرات جوهرية في سياسة الفريق، لأنه يعرف تماماً أن مصيره مستقبلاً الرحيل أو الإقالة في أغلب الحالات.. ويقوم هذا المدرب المؤقت بعمل تقليدي وكلاسيكي، مستعينا بخبرته وبمشورة مساعديه في وضع التشكيلة ووضع طريقة اللعب.

وبعيداً عن مسؤولية المدرب «أي مدرب» في مرحلة الإعداد البدني، فإن مرحلة الإعداد للمباريات تستغرق منفردة من 3 إلى 4 أسابيع ويركز فيها المدرب على النواحي المهارية، والفنية، والخططية الهامة والرئيسية، وتهدف هذه المرحلة لتثبيت الكفاءة الخططية للاعبين مع العناية بدقة الأداء الخططي تحت ضغط المدافعين بالإضافة الى الارتفاع بالحالة البدنية وتثبيتها. وفي الكويت أطاح اتحاد كرة القدم بالمدرب البرازيلي جوران فييرا عقاباً له على الخسارة من عمان بخماسية نظيفة، علما بأنه كان قبلها قد قاد «الأزرق» للفوز على العراق، وتعادل مع منتخب الإمارات في مباراة مثيرة، وجاء قبل البطولة الآسيوية بثلاثة أسابيع نبيل معلول الذي لم يسبق له العمل بالكويت، ولا يعرف عن قرب أي لاعب على الاطلاق، وزاد الطين بلة أنه لم يخض سوى مباراة تجريبية واحدة فقط، وكانت أمام العراق، وفي المباريات الرسمية بكأس آسيا عدل كثيراً من مراكز اللاعبين، وكأنه يتعرف علي قدراتهم للمرة الأولى.

وفي السعودية، لم يتحمل اتحاد الكرة الانتقادات الموجهة إلى المدرب لوبيز بعد ضياع فرصة الفوز بلقب خليجي 22، وجاء بالمدرب الروماني كوزمين، وقد سبق له العمل بالسعودية ويعرف لاعبيه، لكنه لم يصنع الفارق لأنه لم يعد خطة الإعداد ولا اختار التشكيلة بنفسه، ورغم جهده إلا أن الأخضر السعودي خرج سريعاً من البطولة الآسيوية، ولم يستطع مجاراة أوزبكستان، وخسر مباراته الأولى من الصين!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا