• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

نبضات قلم

ثقافة الأمن والسلامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 31 يناير 2018

ريا المحمودي

لم يكن ولداً واحداً أو اثنين.. بل سبعة أبناء ذهبوا بغمضة عين عن والدتهم المكلومة، أي ابتلاء هذا وأي مصيبة حلت علينا جميعاً وعلى أهل الفجيرة على وجه الخصوص! حقاً فاجعة تقشعر لها الأبدان، وتتألم لها القلوب!

حين تحدث مثل هذه الفواجع تجد قيادة الإمارات وشعبها متضامنين معاً، فكان شعور الأم الحزينة بهذا التلاحم بين القيادة والشعب سبباً في صبرها واحتسابها على مصابها الجلل، ولكن في هذا المقال أحببت أن ألقي الضوء على أمر مهم وتساؤل ظل في البال والحسبان: كلنا مؤمنون بقضاء الله وقدره، فنحن عباد لا حول لنا ولا قوة، ولكن التساؤل في هذا السياق: هل ثقافة معايير الأمن والسلامة واضحة لدى الجميع بحيث نستطيع تجنب ما لا يحمد عقباه!

التصرف في الحالات الطارئة بحاجة إلى قوة قلب وحكمة وحسن تصرف قد يفتقر الكثير منا لها، فمثل هذه القواعد يجب أولاً توعية أبنائنا وبناتنا بها في المدارس، فيجب تدريس معايير الأمن والسلامة وخطة الطوارئ، وتطبيق الإخلاء الوهمي بين الفينة والأخرى، ولا ننسى أبناءنا من أصحاب الهمم الذين يجب تقديم كل الاستعدادات وتوفير سبل النجاة لهم وتدريبهم على منظومة الأمن من أجل الحفاظ على سلامتهم في حالة الأزمات، وبالتالي لا بد من توعية المجتمع المحلي بشكل مكثف في كل المؤسسات والدوائر المحلية والاتحادية بتقديم محاضرات متنوعة وتوعية شاملة تحت إشراف إدارة الكوارث والأزمات، فمجال الأمن والسلامة واسع والخطورة فيه تنقسم من البسيط إلى شديد الخطورة، وحين نسعى إلى توعية المجتمع وتثقيفه نتمكن على الأقل من تقليل المخاطر التي تفتك بالأفراد وتزهق الأرواح.

ختاماً: عبر هذا المنبر أعزي الأم المكلومة، وأدعو الله أن يجعل أبناءها شفعاء لها في دار الخلود، وأتوجه بالشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية التي كانت سباقة في تلبية أوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في توفير جرس لإنذار الحريق في المنازل، وربطها بغرفة الدفاع المدني، حفاظاً على أمن وسلامة الأفراد في مجتمع دولة الإمارات، ويأتي حرص القيادة الرشيدة علينا لإيمانهم أن سلامة الأفراد هي سلامة للوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا