• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أخرجه شاهين واحتل المركز الـ25 في قائمة أفضل 100 فيلم

«صراع في الوادي».. شهد زواج فاتن والوجه الجديد عمر الشريف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 31 يوليو 2015

Ihab Abd Elaziz

سعيد ياسين (القاهرة)

«صراع في الوادي».. من الأفلام المهمة التي تمثل علامة مضيئة في السينما العربية، خصوصاً وأنه عرض في مرحلة وصلت فيها السينما إلى ذروة نضجها، وهو ما يفسر مشاركته في مهرجان برلين الدولي في عام إنتاجه 1954، وكان ثاني أفلام يوسف شاهين بعد فيلمه الأول «ابن النيل».

ودارت أحداث الفيلم في صعيد مصر قبل ثورة 23 يوليو 1952 حول الشاب «أحمد» ابن ناظر الزراعة الذي يعمل كمهندس زراعي، ويساعد الفلاحين في تحسين نوعية القصب، فتتعاقد شركة السكر معهم بدلاً من الباشا الإقطاعي، الأمر الذي يثير غضبه ويتآمر مع ابن شقيقه على تدمير محاصيلهم، ثم يتآمر لقتل الشيخ «عبد الصمد» ويتهم والد «أحمد» الذي يرتبط بعلاقة عاطفية مع «آمال» ابنة الباشا، ويطارد «سليم» ابن القتيل «أحمد» طلباً للثأر، ويحاول «أحمد» إثبات براءة والده لكنه يفشل، ويتم إعدام «صابر» وتتأزم الأحداث عندما يرفض الباشا زواج ابنته من ابن شقيقه «رياض» الذي يهدده بإبلاغ البوليس، ويقوم رياض بقتل عمه الباشا الذي يعترف بجرائمه قبل أن يموت، ويقبض على «رياض».

أثناء تحضير شاهين للفيلم والاستقرار على فاتن لبطولته، وكانت وقتها زوجة للمخرج عز الدين ذو الفقار، رشح لدور البطولة أمامها شكري سرحان، ويتردد أنها اعترضت عليه، وهو ما دفع شاهين لترشيح وجه جديد للبطولة، واختار زميل دراسته في كلية فيكتوريا بالإسكندرية، ميشيل شلهوب الذي عمل بعد تخرجه في شركات والده تاجر الأخشاب، وكان يفكر في السفر للخارج لدراسة السينما أو العمل بها، وذهب معه لمنزلها وأجرت له اختباراً وطلبت منه أن يمثل، فقام بأداء أحد المشاهد من رواية «هاملت» لشكسبير، وبعد انتهائه صفقت له وأعلنت قبولها له ليكون البطل أمامها.

وأثناء التصوير تطلبت أحد المشاهد قبلة بين فاتن وعمر فوافقت على تصوير المشهد وسط دهشة الجميع، خصوصاً وأنه كان معروفاً عنها رفضها الدائم لمشاهد الأحضان والقبلات، وأشعلت القبلة الاجتهادات وأثارت ضجة هائلة، وتزوجت فاتن بعد انفصالها عن عز الدين ذو الفقار من ميشيل الذي أشهر إسلامه، وحمل اسم عمر الشريف عام 1955، وانجبا ابنهما «طارق»، وهو الابن الوحيد لعمر. وتحدث الكاتب الصحفي أيمن الحكيم في كتابه «صانع الحب - من أوراق عز الدين ذو الفقار» عن القصة كاملة من خلال مقال للكاتب الصحفي إبراهيم الورداني نشره وقتها في مجلة «الموعد» وحكى فيه دور يوسف شاهين الخفي الذي حث «فاتن» أن تخلق من الفتى الذي أمامها فتى أول ينفع السوق في بطولات الأفلام المقبلة، وحث «عمر» ألا يفارقها لحظة واحدة، وأنه في سهرة لأصدقاء عمر وشاهين حضرت فاتن، واقترح شاهين عمل بروفة لمشهد الفيلم الذي يصاب فيه «عمر»، وبينما هو بين ذراعيها أثناء البروفة، قالت فاتن: ما رأيكم يا ولاد في قنبلة سوف ينجح معها الفيلم، أضف يا يوسف إلى المشهد قبلة، نعم، سوف أقبل البطل الجديد في الفيلم، ما رأيكم؟

شارك في بطولة الفيلم الذي احتل المركز 25 في قائمة أفضل 100 فيلم في السينما المصرية، وعرض في 1 مارس 1954 إلى جانب فاتن وعمر زكي رستم وفريد شوقي وعبد الوارث عسر ومنسي فهمي وعبد الغني قمر، وحمدي غيث، وأنتجه جبرائيل تلحمي عن قصة لحلمي حليم، وسيناريو وحوار علي الزرقاني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا