• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الاستخبارات الأفغانية: رحل قبل عامين بمستشفى في كراتشي

كابول تؤكد وفاة الملا عمر زعيم «طالبان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

كابول (وكالات) أكدت الحكومة الأفغانية أمس أن الملا عمر، الزعيم السري لحركة طالبان الأفغانية، توفي قبل عامين في باكستان. وأضاف البيان أن «حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية، استنادا إلى معلومات موثوقة، تؤكد أن الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان قتل في أبريل 2013 في باكستان». وتابع «إن حكومة أفغانستان ترى أن الأرض أصبحت ممهدة الآن لعقد محادثات سلام أفغانية بشكل اكبر من ذي قبل، وبالتالي تدعو جميع جماعات المعارضة المسلحة إلى اغتنام الفرصة والانضمام إلى عملية السلام». وكانت صحيفة «اكسبريس تريبيون» الباكستانية قد ذكرت في وقت سابق أن عمر قد توفي قبل عامين متأثرا بإصابته بمرض السل، نقلا عن عضو في مجلس القيادة المركزية لطالبان. ونقل عن المصدر قوله «لقد تم دفنه على الجانب الأفغاني من الحدود.. ابن الملا عمر تعرف على جثة والده». وقال أيضا إن مجلس طالبان دعا لعقد اجتماع لانتخاب زعيم جديد للحركة. وقال المتحدث باسم الاستخبارات الأفغانية حسيب صديقي أمس اثر تزايد الشائعات عن وفاة زعيم حركة طالبان «الملا عمر مات. لقد توفي في مستشفى في كراتشي (جنوب باكستان) في أبريل 2013 في ظروف غامضة». ولم تؤكد حركة طالبان كما لم تنف وفاة الملا عمر الذي لم يشاهد علنا منذ العام 2001. وتفيد مصادر متطابقة بأن الملا عمر لجأ إلى باكستان بعد سقوط نظام طالبان عام 2001. وتزايدت الشائعات حول وفاته أمس قبل يومين من بدء جولة ثانية من المحادثات المقررة بين كابول وحركة طالبان. وكانت الجولة الأولى جرت قرب العاصمة الباكستانية إسلام أباد مطلع يوليو. وكانت الحكومة الافغانية اعلنت في وقت سابق أمس انها تحقق في معلومات تفيد عن وفاة الملا محمد عمر. وصدر الاعلان على لسان المتحدث باسم الرئاسة سيد ظفر الهاشمي بعدما تحدثت عدة مصادر لم تكشف هويتها في الحكومة والمتمردين لوسائل اعلام بينها وكالة فرانس برس عن وفاة زعيم حركة طالبان. وقال مسؤول في الحكومة الافغانية لفرانس برس «يمكننا ان نؤكد ان الملا عمر توفي قبل سنتين بسبب اصابته بمرض». واضاف هذا المسؤول الكبير نقلا عن مصادر في الاستخبارات الافغانية «لقد دفن في زابل» جنوب افغانستان. وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي في كابول «قرأنا معلومات في وسائل الاعلام تتحدث عن وفاة الملا عمر». واضاف «نحقق في هذه المعلومات ، وسنعلق عليها بعد التثبت من صحتها». ومع تأكيد وفاة زعيم طالبان، فان هذه الحركة باتت مهددة اكثر بانقسامات كبيرة وصعود تنظيم داعش في جنوب آسيا. ففي ابريل، نشرت حركة طالبان سيرة للقائد الاعلى للحركة في خطوة مفاجئة كان الهدف منها على ما يبدو الحد من تأثير تنظيم داعش في صفوفها. وتصف هذه السيرة التي نشرت على الموقع الالكتروني للحركة بمناسبة مرور 19 عاما على توليه قيادتها، الملا عمر بانه يشارك فعليا في «النشاطات الجهادية» ربما في محاولة لنفي الشائعات عن وفاته. وتعود آخر رسالة نسبت للملا محمد عمر الى منتصف يوليو بمناسبة عيد الفطر عندما عبر عن دعمه لمحادثات السلام التي تجري بين الحركة والحكومة الافغانية، معتبرا انها «شرعية». وقال الملا عمر الذي يلقبه اعضاء طالبان بـ»امير المؤمنين» انه «بموازاة الجهاد المسلح، تشكل الجهود السياسية والطرق السلمية مبدأ اسلاميا شرعيا». وقال مسؤول في طالبان طالبا عدم كشف اسمه «بناء على معلوماتي، فهو توفي» مشيرا الى انه لا يملك تفاصيل دقيقة حول اسباب الوفاة وتاريخها. وصرح المسؤول في طالبان لفرانس برس ان «الشائعات عن وفاته بدأت تنتشر الاسبوع الماضي في صفوف طالبان عندما تسلمنا رسالته بمناسبة عيد الفطر مكتوبة فقط للمرة الاولى». وقد تعيد وفاة الملا عمر خلط الاوراق في صفوف طالبان، بينما يفترض ان تستأنف هذه المفاوضات بين كابول والمتمردين بعد يومين في باكستان. ويشترط المتمردون الافغان قبل اي مفاوضات سلام انسحاب جميع الجنود الاجانب الذين قاموا بطردهم من السلطة في 2001 ويدعمون الحكومة الموالية للغرب في كابول، من افغانستان. ومتمردو طالبان منقسمون بين جيل جديد من القياديين الذين يواصلون القتال على الارض، والقادة القدامى الذين فروا الى الخارج في نهاية 2001 والمنقسمين في ما بينهم ايضا. لذلك كشفت الاتصالات الاولى الخلافات العميقة بين كوادر حركة طالبان المقيمين في باكستان واعضاء «المكتب السياسي» المنفيين في قطر. ويتهم هؤلاء الكوادر المقيمين في باكستان بانهم يخضعون لاملاءات حكومة اسلام اباد. وحتى الآن لا تأثير لهذه المفاوضات على الارض حيث كثف مقاتلو طالبان عملياتهم هذه السنة. واخيرا ساهم غياب وصمت الملا محمد عمر في دفع بعض مقاتلي طالبان الى اعلان ولائهم لتنظيم الدولة الاسلامية. ومع انهم ما زالوا قلة في الحركة، فهم يثيرون قلق الكوادر القيادية لحركة التمرد الافغانية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا