• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

صفَتْ لغتها وعذبَتْ مناهلها

ليلة شعرية عربية في الشارقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

الشارقة (الاتحاد)

أحيا أربعة من الشعراء، أمس الأول، ليلة شعرية عربية ضمن فعاليات بيت الشعر بالشارقة، وقرأ الشعراء أحمد العسم (الإمارات)، أشرف جمعة (مصر)، يونس ناصر (العراق)، محمد البياسي (سوريا)، عدداً من نصوصهم الشعرية في الأمسية التي أدارها المذيع التلفزيوني والإعلامي والشاعر اللبناني المعروف وسام شيا.

قرأ الشاعر أشرف جمعة عدداً من القصائد اكتست بطابع الحزن العميق. ولم ينفصل جمعة عن محيطه الاجتماعي وارتباطه بالوطن، فيقول في إحدى قصائده:

يا مصر كيف هوى الأحبة والصحاب/‏‏ هل يذكرون متيماً يشكو الغياب/‏‏ وأنا الذي حفظ المودة واكتوى/‏‏ بهواك يا عطر الطفولة والشباب. أما الشاعر يونس ناصر فجاءت قصائده لتجسد هم ومعاناة شعب ووطن، وطن تعرض للاحتلال وشعب للقتل والتشريد والتهجير.. يدافع بكل قوة الشعر وطاقة الحياة عن إنسانيته، يقول:

عندما تعبرين الخرائب/‏‏ حيث الدمار المقيم/‏‏ والأسى والبلاء العظيم/‏‏ هيّئي خيمة لعزاء مهيب/‏‏ يليق بشعب ذبيح/‏‏ واطبعي قبلة/‏‏ فوق خدّ العراق الجريح. أما الشاعر أحمد العسم فيتآلف مع المحسوسات ويغريها بأسلوبه ويتماهى مع التفصيل فيصبح التفصيل كاملاً أنيقاً، بالشعبي وبالفصيح وبالنثر كتب وصور مفارقات شعرية موغلة في التجرد. يقول: حتى أنت/‏‏ لم تأخذ حزن القلب/‏‏ على محمل الجد/‏‏ وتركت صوته نشازاً/‏‏ حتماً لا يلتفت النائمون/‏‏ ولا تظهر أصواتهم/‏‏ أيها الطائر/‏‏ صمتك يعذبني.

الشاعر محمد البياسي حمل وجع وطنه المعذب في صوته، وتميزت قصائده بصفاء اللغة وتعبيرها عن الوجدان بصدق، والقدرة على خلق الإيقاع الغنائي بجميع تجلياته واختراع الصورة الشعرية المميزة بين ثنايا النص، مثال ذلك قوله:

ترتدي وحشة وتمسي قبورا/‏‏ حين تخلو من ساكنيها البيوت/‏‏ فات عمر قضيته في هواها/‏‏ كيف؟ قل لي، في لمح عينٍ يفوتُ/‏‏ وبنينا ثم انقضى ما بنينا/‏‏ إن للريح ما بنى العنكبوتُ.

     
 

دامت أمسيات الشعر الجميل

لله درّ البياسي ما أجمل شعره.

سهير مصطفى صالحاني | 2015-07-31

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا