• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

إلى العالمية وصلَ ولم يَعُدْ..

«الشريف» عمر.. هدية الشرق لهوليوود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 يوليو 2015

إيهاب الملاح

تقترب الكاميرا في الفضاء الصحراوي الشاسع من نقطة ضئيلة لا تكاد تبين، تتابع النقطة التي تكبر ببطء وبالتدريج، وتراوح بينها وبين النجم بيتر أوتول «لورانس العرب» الذي يبدو مذعوراً من المجهول القادم، فيما يقوم مرافقه العربي بالهرولة، ثم يستل سلاحه ليصيب هذا الذي بدأت خطوطه العامة في الظهور، قبل أن يبادره عمر الشريف «الأمير علي» بإطلاق رصاصة مباشرة في الرأس ترديه قتيلا، في اللحظة التي يمتلئ فيها فراغ الصورة بظهور كامل لعمر الشريف على ظهر جمل وهو يرتدي اللباس العربي والعقال الشهير.

ربما كان هذا المشهد الذي وُصف، بأنه أعظم مشاهد «الدخلات» في تاريخ السينما، ويدرَّس في كل معاهد السينما العالمية، هو تلخيص رمزي جامع لمسيرة وحياة وتاريخ النجم المصري العالمي عمر الشريف، الذي ينتمي بأصوله إلى أسرة شامية مهاجرة استوطنت الإسكندرية، عروس المتوسط وزينة المدن الكوزموبوليتانية في النصف الأول من القرن العشرين، ولد ونشأ فيها، وبها قضى زهرة شبابه قبل أن يغادرها إلى القاهرة ومنها إلى هوليوود.

تعدد هويّاتي

بوفاة عمر الشريف «ميشيل شلهوب» (1932 - 2015) يُسدل الستار على عصر كامل من الفن الجميل، والنجومية الوافرة والصعود المستحق لأحد الفنانين العرب الذين استطاعوا بموهبتهم، وبجدّهم واشتغالهم على هذه الموهبة من جعلها تحتل مكانها ومكانتها في تاريخ السينما العالمية برصيد كبير من الأفلام منها ما لا يقل عن 10 أفلام عُدت من كلاسيكيات السينما العالمية، تعاون فيها الشريف مع أهم وأبرز المخرجين والممثلين والممثلات في العالم أجمع.

83 عاما قضاها هذا «الشريف»، وعاشها أيضا بالطول والعرض «كما يقول المصريون»، لكنه وطيلة هذا العمر المديد لم يكن مجرد وجه سينمائي معروف ولا ممثل عالمي كبير، بل كان عدة وجوه وشخصيات تجسدت في شخص واحد، مرّ بفترات تحول وتطورات مذهلة على مستوى الارتقاء بموهبته والتمكن من أدواته واكتساب خبرات ومهارات التواصل الاجتماعي (بمعايير عصره)؛ مما أدى به في النهاية ليكون إحدى شخصيات المجتمع العالمي البارزة، ومحط أنظار الصحف والوكالات العالمية ومحطات التليفزيون في كل أرجاء المعمورة.

روح التعايش ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف