• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

إمانويل فيلوكوفسكي رصد معارك الكواكب الكبرى وتنبأ بالأعظم

حروب في الأعالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 30 نوفمبر 2017

الفاهم محمد

«عوالم متصادمة» كتاب ليس كباقي الكتب العادية التي يمكن أن يطلع عليها الإنسان فيأخذ منها ما يريده ويترك ما لا يتفق معه. نحن أمام كتاب حدث Un livre événement. عمل خالد عندما يقرؤه الإنسان يصاب بالدهشة العارمة، ويعيد النظر في كل مكتسباته المعرفية. ظهر الكتاب لأول مرة سنة 1950 تحت عنوان Worlds in collision ولم يترجم إلا مؤخراً إلى اللغة الفرنسية سنة 2003، تحت عنوان Mondes en collision ضمن مطبوعات حديقة الكتب. يقع الكتاب في أزيد من 370 صفحة، غير أن الطبعة الفرنسية ضمت مقدمات ومقالات تمهيدية، وبيوغرافيات للتعريف بالكاتب، ولائحة بالتنبؤات التي توصل إليها وأكدها العلم بعد ذلك.

إمانويل فيلوكوفسكي، Immanuel Velikovsky طبيب ومحلل نفسي وباحث لامع، ولد في روسيا سنة 1895 وتوفى بالولايات المتحدة سنة 1979. كان قد هاجر في بداية الأمر إلى فرنسا لدراسة الطب في جامعة مونبلييه، ثم ذهب إلى فيينا والتقى أينشتاين وفرويد، وهناك سيتأثر بشدة بالتحليل النفسي، وسينجز أطروحة سيشرف عليها فرويد نفسه حول فقدان الذاكرة الجماعي. بعد ذلك ذهب في زيارة إلى أميركا غير أن الحرب العالمية الثانية أعلنت في أوروبا، وهكذا سيجد نفسه عالقاً هناك في مدينة نيويورك، حيث سينكب طوال سنوات على دراسة المخطوطات المصرية ومقارنتها مع التواريخ العبرية، فاكتشف أن الكرونولوجيا الرسمية للتاريخ لا تتماشى مع ما ذكر في المخطوطات القديمة، وأن خريطة السماء كما كانت معروفة من قبل، تختلف تماماً عن خريطة السماء التي نعرفها اليوم. هكذا بدأت الفكرة الأولى التي أدت إلى كتابة «عوالم متصادمة» هذا الكتاب الذي قيل إنه وجد بجانب سرير أينشتاين حينما مات وهو يقرؤه للمرة الثالثة. أما كارل ساغان فقد قال عنه إنه «لو ثبت فقط أن 20% من هذه التنبؤات صحيحة فهناك إذن شيء مهم ينبغي شرحه».

معارك السماء

في بداية الكتاب يحدد فيلوكوفسكي الموضوع الأساسي الذي سيتطرق إليه عمله ألا وهو «الحروب التي قلبت السماء»، ويقصد بها الاصطدامات، ومن هنا دلالة العنوان الذي يحمله المؤلف التي حدثت بين الكواكب داخل المجموعة الشمسية. إن كل ما نعرفه حول نظام المجموعة الشمسية مستمد من الميكانيكا النويوتونية، ولكن يتساءل لكاتب، هل هذه الأخيرة مازالت كافية لفهم ما يحدث في الكون؟ هنا يماثل فيلوكوفسكي بين الغرابة التي تحدث في العالم الكمي الميكروسكوبي، وما يحدث أيضاً من أمور عجيبة في العالم السماوي الماكروسكوبي. أغرب هذه الأمور التي ذكرها أن مذنباً انفلت من مدار المشتري، ودخل إلى عمق الكواكب الداخلية للمجموعة الشمسية، وبعد أن أحدث هذا المذنب العديد من الكوارث والانقلابات، انتهى به الأمر إلى أن يستقر في مدار ثابت حيث سيصبح هذا المذنب كوكب الزهرة الذي نعرفه اليوم.

لقد أثبتت كل الملاحظات الفلكية حول المريخ، والتي كانت نتيجة رحلات فضائية عديدة أن الكوكب الأحمر كان يحتوي فيما مضى على المياه، فالمجاري الجافة ما زالت تلاحظ فيه إلى يومنا هذا، ولكن لا أحد استطاع أن يجيبنا عن السؤال التالي وهو: أين ذهبت هذه المياه؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا