• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

950 مليار دولار الإنفاق العالمي على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية في 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يناير 2016

يستحوذ قطاع المحمول على حيز أساسي من إنفاق العموم في العالم على الإلكترونيات، غير أن هذا الأمر لن يحول دون تراجع النفقات هذه السنة خصوصا بفعل ارتفاع قيمة الدولار وتباطؤ الاقتصاد الصيني، بحسب توقعات صادرة قبيل انطلاق الملتقى السنوي لهذا القطاع في لاس فيجاس. ويسلط هذا المعرض الذي يفتح أبوابه اليوم الضوء على فئات جديدة من المنتجات التي قد تمثل وسائط نمو جديدة. وأظهرت تقديرات للجمعية الأميركية للتكنولوجيا المخصصة للعموم (سي تي ايه)، وشركة «جي اف كاي» للبحوث أمس الأول، أن مستهلكي العالم أجمع سينفقون ما يقرب من 950 مليار دولار سنة 2016 على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر وآلات التصوير وألعاب الفيديو. هذا المبلغ يمثل تراجعا بنسبة 2% عن ذلك المسجل في العام الماضي، الذي بلغت النفقات فيه 969 مليار دولار (بتراجع 8% عن العام السابق). وأشار المحلل في جمعية «سي تي ايه» ستيف كونيج، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن «القيمة المرتفعة للدولار» تؤثر على قيمة الصرف لدى إنفاق مبالغ في الخارج. ولناحية عدد الوحدات المباعة، من المتوقع تسجيل معدلات «مستقرة إجمالاً» هذه السنة بحسب كونيج. كما أن التوقعات تتأثر بتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني والتسارع المسجل في مناطق أخرى من العالم، إضافة إلى تراجع أسعار بعض المنتجات الرائجة، بدءا بالهواتف الذكية التي تشير التقديرات إلى أن متوسط السعر الفردي لها هذه السنة سيكون 283 دولارا (بتراجع 7% عن العام الماضي). وفي العموم، «لا تزال الهواتف الذكية محركات» السوق، إذ من المتوقع أن تستحوذ على 40% من إجمالي النفقات هذا العام، على رغم التباطؤ في النمو (عدد الوحدات المباعة ارتفع بنسبة تقل عن 10% للمرة الأولى السنة الماضية). ومع إضافة الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، من المتوقع أن تستحوذ هذه الأنواع الثلاثة من الشاشات على 58% من إجمالي النفقات العالمية هذه السنة. غير أن ستيف كونيج يطرح تساؤلات في شأن الوقت الذي سيصمد فيه هذا الثلاثي، لافتا إلى أن الأجهزة اللوحية قد تفقد جاذبيتها بسبب انتشار أجهزة الكمبيوتر القابلة للتحويل إلى ألواح إلكترونية، وهو نوع يصنعه عدد متزايد من الشركات، فضلا عن طرح هواتف ذكية بشاشات اكبر ما قد يدفع المستهلكين إلى البحث عن بدائل لأجهزتهم اللوحية. إلى جانب الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة، يعول قطاع التكنولوجيا كثيرا على الفئات الجديدة من المنتجات التي قد تمثل «موجة النمو المقبلة» وفق ستيف كونيج. ولفت كبير الخبراء الاقتصاديين في جمعية «سي تي ايه» شاون دوبرافاك، إلى أن الفئات الناشئة من المنتجات خصوصا المتصلة بتقنيات الواقع الافتراضي والحقيقة المدمجة وأجهزة التلفزيون الفائقة الوضوح (4ك) والأكسسوارات الإلكترونية القابلة للبس كالساعات الذكية («ويريبلز») «هي التي تساعد حاليا على النمو». كما أن هذه الفئات هي التي ستخطف الأضواء في الملتقى السنوي للإلكترونيات المخصصة للعموم في لاس فيجاس هذا العام، والذي تتولى جمعية «سي تي ايه» تنظيمه. وفي هذا الإطار، تعتزم شركة «اوكولوس في ار» الأميركية التابعة لشبكة «فيسبوك» والتي تعتبر إحدى أهم الشركات العاملة في مجال تقنيات الواقع الافتراضي، فتح الباب في هذا المعرض أمام الطلبيات المسبقة لجهازها المنتظر «اوكولوس ريفت»، بحسب ما أعلنت الشركة أمس الأول. وكما الحال خلال السنوات السابقة، سيكون لقطاع السيارات حضور قوي في معرض لاس فيجاس الذي تنظر إليه الشركات الكبرى في القطاع على انه منصة تجريبية تسبق ملتقاها السنوي الرئيسي في ديترويت. ويشتمل ملتقى لاس فيجاس هذا الأسبوع على مداخلات عدة لمدراء في كبرى الشركات المصنعة للسيارات، فضلا عن عرض نماذج أولية لمركبات متصلة بالإنترنت أو ذاتية القيادة. كما من المتوقع أن تكشف شركة «فاراداي فيوتشر» الجديدة المصنعة للسيارات الكهربائية خلال الساعات المقبلة عن أول نماذجها من هذه السيارات. وحتى قبل افتتاح معرض لاس فيجاس للإلكترونيات، أعلنت مجموعة «جنرال موتورز» أنها استثمرت 500 مليون دولار في شركة «ليفت» الأميركية المنافسة لخدمة «اوبر» للأجرة. كما أن هذا الأمر يترافق مع شراكة استراتيجية بين الشركتين بهدف تطوير أسطول من السيارات الذاتية القيادة يمكن الاستعانة بها عند الطلب. وأشار شاون دوبرافاك إلى أن نسخة عام 2016 من ملتقى لاس فيجاس للإلكترونيات ستكون «الأكبر في تاريخ» هذا المعرض مع مساحات للعرض تغطي ما يوازي «50 ملعبا لكرة القدم الأميركية» وتوقع توافد حوالى 150 ألف زائر وعرض 20 ألف منتج جديد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا