• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

قلق أوروبي بالغ لتعاظم تجنيد مراهقين للقتال في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

كولونيا (ألمانيا) (رويترز) - تواجه الدول الأوروبية قلقاً بالغاً لتعاظم تجنيد المراهقين للقتال في سوريا.

وسافر آلاف الشبان من أوروبا للانضمام إلى صفوف المقاتلين المتشددين في سوريا. ولم يقتصر الأمر على تزايد الأعداد مع استمرار القتال وتحسن وضع قوات النظام السوري، بل إن أعمار المسافرين كانت تتراجع مع الوقت، حتى أصبح بعضهم في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة. ويقدر الخبراء في المركز الدولي لدراسة التشدد، أن عدد الأجانب الذين انضموا إلى صفوف القوات التي تحارب جيش الأسد بلغ نحو 8500 مقاتل منهم نحو 2000 مقاتل من غرب أوروبا. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إن نحو 700 شخص سافروا من فرنسا الشهر الحالي للقتال في سوريا، ارتفاعاً من 400 في أكتوبر الماضي. كذلك، فإن السلطات الألمانية على علم بوجود نحو 270 مواطناً ألمانياً في سوريا حالياً وتقول إن العدد قد يكون أعلى من ذلك بكثير. ويقول مركز دراسة التشدد إن سوريا فيها نحو 300 مقاتل من بلجيكا ونحو 366 من بريطانيا و152 من هولندا.

وينضم أغلب المسافرين من أوروبا إلى جبهة «النصرة» و«الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطتين بـ «القاعدة» ويعتبرهما الغرب أخطر التنظيمات في سوريا. ويخشى المسؤولون أن يعود هؤلاء المقاتلين بخبراتهم القتالية تملأهم الكراهية للقيم الغربية، بما قد يفتح باب التمرد أمامهم في مجتمعاتهم. وقال أندرو باركر المدير العام لجهاز الأمن البريطاني «إم.آي 5 » في كلمة ألقاها في أكتوبر الماضي «نسبة متزايدة من الحالات التي نعمل عليها الآن لها صلة ما بسوريا وأغلبها يتعلق بأفراد من المملكة المتحدة سافروا للقتال هناك أو يريدون ذلك». وأضاف «النصرة وغيرها من الجماعات السنية المتطرفة المنضوية تحت لواء (القاعدة) تطمح إلى مهاجمة دول غربية».

وبلغ عدد المسافرين ومقتل 15 ألمانياً في سوريا، حداً دفع برلين لفتح تحقيق موسع في كيفية إبطاء حركة الميل للتشدد والتوصل للأسباب التي تجعل الناس عرضة لاعتناق الأفكار المتشددة. وينادي زعماء دينيون وزعماء تجمعات المهاجرين بإجراء نقاش أكثر انفتاحاً حول المشاكل التي تعانيها الأسر المعنية.

ورغم أن أغلب الأوروبيين الذين سافروا للقتال في سوريا من الراشدين، فإن السلطات تقول إنها منزعجة لتجنيد شبان في سن المراهقة. وذكر مانويل فالس وزير الداخلية الفرنسي الأسبوع الماضي، إن أكثر من 10 مراهقين فرنسيين موجودين في سوريا، أو في طريقهم إليها، اثنان منهم في الخامسة عشرة من منطقة تولوز، أحدهما قال لابيه إنه انضم لمقاتلي «القاعدة».

ولفتت هذه الظاهرة الأنظار في فرنسا عندما أعلنت أم لأخوين غير شقيقين من تولوز أيضاً أنهما قتلا في معارك مع لواء متشدد في سوريا وأحدهما بتفجير انتحاري. وأواخر العام الماضي، قتل في سوريا شاب ألماني عمره 25 سنة كان عضواً في منتخب ألمانيا لكرة القدم تحت 17 سنة. واتفقت الولايات الاتحادية الألمانية الشهر الماضي على دراسة حالات التشدد لكل من سافر إلى سوريا للانضمام للمقاتلين. جاء ذلك عقب دراسة أجرتها ولاية هيسه لحالات 23 متطرفاً سافروا إلى سوريا، توصلت إلى أن 17 منهم دون الخامسة والعشرين و9 كانوا طلبة في مدارس، 4 منهم دون الثامنة عشرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا