• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أعلن تأييده القرار السعودي بمراجعة العلاقات مع لبنان

«التعاون الخليجي»: القرار اللبناني رهينة لمصالح قوى إقليمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 فبراير 2016

عواصم (وكالات) أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، تأييده التام قرار المملكة العربية السعودية إجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، ووقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي . وقال الأمين العام للمجلس عبداللطيف الزياني في بيان صحفي إن «دول مجلس التعاون تساند قرار المملكة العربية السعودية الذي جاء رداً على المواقف الرسمية للبنان التي تخرج عن الإجماع العربي، ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية، وما تحظى به الجمهورية اللبنانية من رعاية ودعم كبير من قبل المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون». وأكد أن «دول مجلس التعاون تعرب عن أسفها الشديد لأن القرار اللبناني أصبح رهينة لمصالح قوى إقليمية خارجية، ويتعارض مع الأمن القومي العربي ومصالح الأمة العربية، ولا يمثل شعب لبنان العزيز الذي يحظى بمحبة وتقدير دول المجلس وشعوبها». وقال إن دول المجلس تعرب عن الأمل بأن «تعيد الحكومة اللبنانية النظر في مواقفها وسياساتها التي تتناقض مع مبادئ التضامن العربي، ومسيرة العمل العربي المشترك، وتؤكد استمرار وقوفها ومساندتها للشعب اللبناني الشقيق، وحقه في العيش في دولة مستقرة آمنة ذات سيادة كاملة». وأعربت دول المجلس عن تطلعها لأن «يستعيد لبنان عافيته ورخاءه الاقتصادي ودوره العربي الأصيل». وكانت المملكة العربية السعودية، قد أعلنت أمس الأول إيقاف مساعداتها لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني «نظراً للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين». إلى ذلك، دعا رئيس الحكومة اللبناني السابق نجيب ميقاتي في بيان جميع الفرقاء اللبنانيين إلى مراجعة ما حصل، والتنبه إلى خطورة إطلاق المواقف التي تسيء إلى لبنان وعلاقاته التاريخية مع الإخوة العرب، وفي مقدمهم السعودية، وتبعده عن الإجماع العربي الذي يشكل مظلة أمان واستقرار يحتاج إليهما لبنان اليوم أكثر من أي وقت مضى. وأضاف في بيانه «كلنا أمل أن نعمل جميعاً لحماية لبنان وإبعاده بقدر الإمكان عما لا طائل له عليه، وأن تحافظ العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية على تميزها التاريخي، خصوصاً أن المملكة هي على الدوام خير سند وعضد للبنان واللبنانيين». من جانبها، اعتبرت «كتلة المستقبل» أن قرار السعودية الأخير المتعلق بوقف الهبتين المقدمتين لتسليح الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هو «قرار سيادي ولا يمكننا إلاّ احترامه»، إلا أنها لفتت إلى أن «هذا القرار أتى نتيجة الاستهانة والاستخفاف بالمصلحة الوطنية اللبنانية من قبل وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل والتنكُّر لتاريخ السياسة الخارجية المستقرة والمعتمدة من قبل لبنان في علاقاته مع الدول العربية الشقيقة، المبنية على أساس انتمائه العربي وعلاقات الأخوة التي تربطه بها». وفي بيان أصدرته إثر اجتماعها الطارئ برئاسة رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، رأت أن «ارتكابات وزارة الخارجية اللبنانية، مست بداية بعروبة لبنان وانتمائه الحاسم للعالم العربي والذي عبر عنه اللبنانيون في وثيقة الوفاق الوطني وفي الدستور». ولفتت إلى أن هذه الارتكابات، و«على الرغم مما تضمنه البيان الوزاري للحكومة اللبنانية من نصّ واضح، بعدم تعريض لقمة عيش اللبنانيين للخطر، والذي نالت الثقة على أساسه، وبرغم ما تضمنه أيضاً إعلان بعبدا في فقرته الثانية عشرة من نصٍّ واضح بواجب الالتزام بقرارات الإجماع العربي، وهو الإعلان الذي عادت هذه الحكومة وأكدت الالتزام به في بيانها الوزاري، برغم ذلك كله، فقد تمّ ارتكاب خطيئة متمادية بعد الخطيئة الأولى في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة وتزوير وزير الخارجية اللبناني حقيقة القرار والخلط بينه وبين البيان». وأشارت إلى أن «باسيل مضى لاقتراف خطيئة أكبر في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية في جدة، تمثلت بالخروج عن الإجماع العربي وكذلك الإسلامي وتعريض مصالح لبنان للخطر الشديد، وقبل ذلك وبعده تصرفت الخارجية اللبنانية وكأنها ملحقة بمكتب العلاقات الخارجية لحزب الله وإيران». واعتبرت أن «الاستهانة وسوء التقدير والتصرفات غير المسؤولة والحملات الإعلامية غير الأخلاقية والتهجم المؤسف التي ارتكبتها قيادات حزب الله بحق السعودية وبحق العلاقات الأخوية بين لبنان ودول الخليج العربية والدول العربية قاطبةً، تسببت بالأزمة التي وصلنا إليها، وأدت إلى التفريط بمصالح اللبنانيين في العالم نتيجة تهور حزب الله ومغامراته غير المسؤولة والبعيدة عن مصالح لبنان واللبنانيين، وعمله على تعطيل الهبتين السعوديتين منذ الإعلان عنهما». وطالبت الحكومة «العودة الفورية للالتزام بالبيان الوزاري الذي نالت الثقة على أساسه، والالتزام بالإجماع العربي ليكون هذا الأمر ثابتاً وغير خاضع لأهواء وزير الخارجية أو ضغوطات (حزب الله)». كما طالبت «القيام بتحرك واجتماع فوري لمجلس الوزراء لمعالجة هذه الأزمة، وإبقاء جلساته مفتوحة، وكذلك إرسال وفد أعلى المستويات إلى السعودية لمعالجة هذه الأزمة الخطيرة» ، مشيرةً إلى أن «الأمانة الأخلاقية والوطنية تقتضي منا جميعاً أن نعبر عن التقدير والشكر للسعودية لكلّ ما قدمته على مدى زمن طويل جداً من تاريخ العلاقات اللبنانية السعودية، بدءاً من الدور التاريخي في إنجاز وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، ومروراً بإعانة لبنان في أزماته التي مرّ ويمرّ بها، ودعمها غير المحدود لتمكين لبنان من الصمود في وجه كل الاعتداءات الإسرائيلية، وهو الدعم الذي كانت السعودية فيه المساهم الأكبر في إعادة إعمار لبنان عموماً، ولاسيما في الجنوب والضاحية الجنوبية، دون أي تفرقة أو تمييز، كما كانت سياستها تعتمد دائماً، التضامن والمؤازرة للبنان والتي اتخذت أشكالاً مختلفة سياسية ودبلوماسية ومالية وإنسانية واستراتيجية». ورأى النائب محمد كبارة أن «لبنان ضحى بمصلحة شعبه وجيشه، وحرمه من أكبر هبة تسليحية في تاريخه، لأن حكوماته تعبر بغباء عن سياسات إيران المعادية للبنان وللعرب في آن». وقال «وقعت الفأس في الرأس، وبدأ العقاب الخليجي لدولة لبنان الفاشلة التي تأوي منظمات إرهابية ومنظمات إجرامية، وتسمح لها بالمشاركة في حكوماتها، وتتحدث باسمها وتحدد سياستها الخارجية. هذا ما كنا قد حذرنا منه مراراً ومراراً ومراراً وتكراراً، ولكن لا حياة لمن تنادي. رعونة الحكومات المتعاقبة ضحت بمصلحة جيشنا الوطني، وحرمته أكبر هبة تسليح في تاريخه، فقط لأن هذه الحكومات غطت وتغطي على ممارسات أعداء لبنان وأعداء العرب». وشدد كبارة على أن «هذا ما جناه جبران باسيل على لبنان نتيجة تصرف وزارته لخدمة إيران وحزب سلاحها في المنتديات العربية والإسلامية، وهذا ما جناه دجل النأي بالنفس على لبنان واللبنانيين، بحيث أعمى بصيرة الدولة اللبنانية التي لم تدرك أن العرب الذين سيقاتلون على الأرض السورية لن يسمحوا بترك الحدود اللبنانية مشرعة لمصلحة قوات إيران لكي تنطلق من لبنان وتضربهم في ظهرهم على الأرض السورية». وخاطب الحكومة: «اقفلوا الحدود مع سوريا في وجه كل العصابات المسلحة وبالاتجاهين، وعاقبوا من جير سياسية لبنان الداخلية والخارجية لأعداء العرب.هكذا، وفقط هكذا، يتوقف العقاب العربي، لا بالمناشدات والاستجداء والتمنيات الكاذبة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا