• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

العالم يفـشل أمام أكبر كارثة إنسانية

بالفيديو.. دولة اللاجئين رمـال متحركة تجتاح كوكب الأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 نوفمبر 2017

أعد الملف - بسام عبد السميع

اللاجئون.. دولة بلا حدود.. ومجتمعات مكتظة انبثقت فجأة، ومحاولات التنمية في الرمال المتحركة تنتهي بمزيد من الكوارث.. وأصبح اللاجئون رمالاً متحركة تجتاح كوكب الأرض.. ونشأت دولة اللاجئين منذ الحرب العالمية الأولى لتنمو ويزداد عدد سكانها مع الحرب العالمية الثانية ويعلن قيام دولة اللاجئين مع حرب فلسطين 1948، لتتوسع دولة اللاجئين بفعل الصانعين لها إلى العالم أجمع بعدد سكان يبلغ 69 مليون نسمة منهم 10 ملايين دون جنسية، ولتكون تلك الدولة بالمرتبة الـ21 عالمياً من حيث تعداد السكان، وتضم تلك الدولة المتسارعة النمو كل الأديان والأعراق وتستحوذ الجالية العربية على النسبة الأكبر من سكان الدولة. ووصف الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، ما يحدث للاجئين قائلاً: «إن موت الضمير العالمي سبب في المشهد الهمجي والإنساني في ميانمار، وإن كل المواثيق الدولية التي تعهدت بحماية حقوق الإنسان أصبحت حبراً على ورق، بل كذباً».

وأعلن بابا الفاتيكان فرنسيس الأول للحضور في ساحة الفاتيكان، في الثالث والعشرين من مارس من العام الحالي، أن حجم مأساة اللاجئين الراهنة تفوقه الحرب العالمية الثانية فقط. وقال: «لا تدعونا ننس أن مشكلة اللاجئين والمهاجرين اليوم هي المأساة الأكبر بعد الحرب العالمية الثانية».

وتطرح «الاتحاد» قضية اللاجئين أو سجل العار البشري الذي لن يمحوه الزمن بحسب وصف شيخ الأزهر الشريف، من خلال مشاهدات ولقاءات داخل مخيمات اللاجئين في عدد من الدول العربية والآسيوية، تكشف حجم المأساة المروعة، مع استعراض لأزمة اللاجئين على المستوى العالمي وتاريخ نشأتها، عبر خريطة لتحركاتهم وأماكن إنتاجهم ومناطق استقبالهم والآثار الاقتصادية والاجتماعية والأيديولوجية على الدول المضيفة للاجئين ورؤى الحل، وتقارير منظمات دولية تعمل على حماية اللاجئين ومساعدتهم على البقاء على قيد الحياة.واللاجئون هم أطفال وشيوخ وشباب ونساء وفتيات ورضع وعجزة، يموتون كل لحظة.. يرحلون عن الحياة في طرقات وغابات وأنهار ترفرف عليها أعلام الموت، وكثيرون تبتلعهم أمواج البحار، في مشهد تراجيدي مرعب يصور أخطر مأساة يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وتستضيف البلدان الفقيرة بآسيا وأفريقيا أكثر من 86% من اللاجئين. وصار الهروب من الموت إلى الموت عنواناً لحياة عشرات الملايين الهاربين حول العالم من الموت والظلم والعنف والقتل والجوع، يلقون بأنفسهم في البحار والبواخر وعبر الغابات والأسلاك الشائكة وطرقات الموت في مشاهد تقشعر منها الأبدان.

وتستمر أوضاع اللاجئين في التدهور، ليسقط العالم بكفاءة واقتدار في أكبر كارثة إنسانية يشهدها كوكب الأرض وليس من رأى كمن سمع، فالمآسي الإنسانية مروعة.. والمخيمات ستنتج أجيالاً ترفد العالم بأناس قابلين للانفجار أو الانعزال ولكل مخاطره غير المعروفة.

ومع أن اللاجئين ينتمون إلى أكثر من بلد عربي وأفريقي، إلا أن الأغلبية من العرب والمسلمين، وتبوأت الأزمة السورية المشهد الرئيس للكارثة الإنسانية المسماة بـ«اللاجئين»، وتلتها العراق وليبيا واليمن، فيما وصفت أزمة مسلمي الروهينجا، بالكارثة الأسرع نمواً في العالم، فضلاً عن المنسيين في السودان والنيجر ومالي ووسط أفريقيا وأوغندا ودولاً أخرى من العالم بلغت 23 دولة تنتج لاجئين.وكان للخراب العربي الذي حمل عنوان «الربيع العربي» الدور الرائد والفعال في تفاقم أزمة اللاجئين، حيث حققت المنظمات الإرهابية بمختلف مسمياتها قتلاً وتهجيراً للسكان في عدد من بلدان المنطقة بمختلف الصور والألوان.وفي وسط الخراب ينشط مجرمون آخرون يطلق عليهم مجازاً «تجار البشر»، ليجنوا مالاً وفيراً «النقود السوداء» عبر بيئة مثالية أنتجها ما أطلق عليه إعلامياً «الربيع العربي»، وذلك جراء عمليات التهريب للنازحين الذين تقطعت بهم السبل، ليصبحوا بين ليلة وضحاها فريسة أمام المافيات العالمية التي تتاجر بالبشر وتستغل معاناتهم وأوضاعهم المعيشية الصعبة، وهو ما دفع بالأوروبيين إلى زيادة ضغطهم على مهربي المهاجرين عبر البحر المتوسط باستخدام القوة في المياه الدولية قبالة ليبيا.وتتسع دائرة تفسيرات وتأويلات أسباب كارثة اللاجئين لتشمل القمع والاستبداد وتنفيذ أجندات دولية لتخريب المنطقة وظهور موارد اقتصادية في مناطق الصراع تشمل الغاز والليثيوم واليورانيوم وإشعال التطرف بين السنة والشيعة، كما في العراق ولبنان وزرع الفتنة بين المسلمين وغيرهم كما في ميانمار في جنوب شرق آسيا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا