• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

وضعت أزمون إلى جوار المساكني والسهلاوي وبنعطية وصلاح

bein sport القطرية تروج لـ« إيران.. خامس العرب في المونديال !»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 نوفمبر 2017

دبي (الاتحاد)

تجاوزت قناة «بي إن سبورت» القطرية مرحلة الاستفزاز المباشر لمشاعر الشعوب العربية، لتنتقل فعلياً من مرحلة تسخير الرياضة إلى خدمة أجندات سياسية أقل ما يقال عنها إنها مشبوهة، إلى مرحلة الخيانة لمحيطها الخليجي والعربي بصورة فجة ومباشرة، فقد تورطت القناة في تقديم تنويه إعلاني عبر قنواتها الرياضية المختلفة عن قرعة مونديال روسيا 2018، والتي تجرى في موسكو بتاريخ 1 ديسمبر المقبل، وهو حدث عالمي مرتقب. ووجه الورطة القطرية أن التنويه يحمل صوراً لنجوم 5 منتخبات تأهلت فعلياً للمونديال.

الصورة التي تقدمها القناة القطرية في إعلانها الترويجي للقرعة المونديالية تضم المصري محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزي، والمغربي مهدي بنعطية مدافع يوفنتوس الإيطالي، ومحمد السهلاوي هداف المنتخب السعودي، ويوسف المساكني نجم منتخب تونس، إلى هنا والأمور تبدو منطقية باعتبار هؤلاء النجوم يمثلون 4 منتخبات عربية تأهلت للمونديال معاً للمرة الأولى في تاريخ الحدث الكروي الأكبر والأهم في العالم. أما مفاجأة التنويه الذي تبثه القناة القطرية على مدار الساعة يحمل وجهاً خامساً للاعب إيراني هو سيردار أزمون مهاجم المنتخب الإيراني وفريق روبن كازان الروسي، وأثار وجود اللاعب الإيراني في صورة واحدة إلى جوار الرباعي العربي صدمة كبيرة للجماهير العربية «المجبرة» على متابعة القناة التي تحتكر حقوق بث المباريات العالمية، وهو الاحتكار الذي اتضح عملياً أنه تحقق عن طريق الرشى المباشرة وغير المباشرة.

ومع استمرار نشر التنويه الذي يظهر فيه اللاعب الإيراني خامساً مع الرباعي العربي، ثارت تساؤلات محصلة إجابتها أن القناة القطرية لا تقصد سوى أن إيران هي خامس العرب في المونديال، أو ربما يريد القطريون الاعتراف بأن إيران تمثلهم في المونديال، خاصة أن الأزمة السياسية التي تعيشها المنطقة اندلعت في الأساس من تصريحات على لسان أمير قطر تميم بن حمد قال فيها إن إيران ليست عدواً، ويجب على الجميع الانفتاح عليها لأنها دولة «جارة».

وبعد أن قررت السعودية والإمارات ومصر والبحرين مقاطعة قطر بسبب تورطها بدعم الإرهاب، أثبتت الأحداث، وكشفت الأيام عن أن إيران ليست مجرد جار لقطر، بل هي شقيقتها الكبرى، وهو ما يعد خيانة لشعوب الخليج العربي، حيث تمثل إيران بأذرعها السياسية والعسكرية في المنطقة مصدر التهديد الأول للجميع، والسبب الرئيسي في عدم الاستقرار، حيث يتواجد الإيرانيون في قلب الأزمة اللبنانية سياسياً وعسكرياً عن طريق منظمة حزب الله الإرهابية. كما يسجل الإيرانيون حضورهم في خاصرة الجزيرة العربية وتحديداً في اليمن، حيث الوجود العسكري، والذي بلغ قمة وقاحته بإطلاق صواريخ صوب الرياض، ويعبث الإيرانيون بأمن البحرين كلما أتيحت لهم الفرصة، فضلاً عن دورهم في الحرب الدائرة في سوريا، وغيرها من أشكال محاولة خلق النفوذ والتدخل في الشأن العربي.

وفي الوقت الذي يجتمع العرب على إيران هي العدو الأكبر، والتهديد الأكثر وضوحاً لاستقرار الخليج والمنطقة العربية بشكل عام، يتعمد القطريون إظهار كافة أشكال التقارب مع إيران، ولأنها تستخدم النافذة الرياضية المؤثرة جماهيرياً في الترويج لأفكارها وأجندتها القائمة على البحث عن دور تتمرد به على «عقدة القزم الثري»، فكان التنويه عن قرعة مونديال روسيا 2018 بهذه الطريقة الاستفزازية الرخيصة، حيث لا يوجد مبرر منطقي واحد لإقحام لاعب إيراني إلى جوار الرباعي العربي.

وبالنظر إلى أن السعودية ومصر والمغرب وتونس سوف يمثلون العرب في المونديال، فإن إيران لا علاقة لها بالتصنيف «العربي»، وفي حال كانت النوايا تذهب إلى إبراز «المنتخبات الإسلامية»، فإنه كان يتوجب على القناة القطرية إضافة صورة لمنتخب السنغال الذي يمثل بلد يدين 92% من سكانه بالإسلام، كما أن كرة القدم في الأساس لا تعرف هذا التصنيف الديني، ولم يسبق لأي وسيلة إعلام عالمية أو حتى عربية أن تحدثت عن وجود منتخب مسلم في المونديال أو في بطولة عالمية.

ما فعلته قناة «بي إن سبورت» يتفق مع خطها القائم على جعل الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه التحديد في خدمة الأجندة السياسية القطرية، وهو ما دفع إدارة القناة للدخول في منافسة مع الجميع للحصول على حقوق البث مهما كان المقابل المالي، حيث يتولى ناصر الخليفي إدارة القناة، وهو متورط في تقديم رشى للحصول على حقوق بث مباريات كأس العالم، وما زالت التحقيقات جارية معه من جانب السلطات القضائية السويسرية.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا